إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

إمستيل والإمارات للطاقة النووية: تحول تاريخي نحو إنتاج حديد أخضر في المنطقة

شراكة استراتيجية تقلل البصمة الكربونية للحديد بدعم الطاقة ال
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2025-12-26 19:17 1
إمستيل والإمارات للطاقة النووية: تحول تاريخي نحو إنتاج حديد أخضر في المنطقة

الإمارات - وكالة أنباء إخباري

إمستيل والإمارات للطاقة النووية: ريادة إقليمية في إنتاج الحديد الأخضر

في خطوة تاريخية تعد الأولى من نوعها في المنطقة، أعلنت مجموعة إمستيل، إحدى أكبر الشركات المدرجة لإنتاج الحديد ومواد البناء في الشرق الأوسط، عن تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع شركة الإمارات للطاقة النووية. تهدف هذه الشراكة إلى إحداث تحول جذري في صناعة الحديد من خلال خفض الانبعاثات الكربونية في عمليات الإنتاج، وذلك بالاعتماد على الكهرباء النظيفة المولدة من الطاقة النووية. يأتي هذا التوجه ضمن إطار برنامج شهادات الطاقة النظيفة في أبوظبي (معيار I-REC)، الذي تشرف عليه شركة مياه وكهرباء الإمارات (EWEC)، مما يرسخ مكانة الإمارات كمركز للابتكار والاستدامة.

تتجاوز هذه الشراكة مجرد اتفاقية حديثة، فهي تمثل امتدادًا لعلاقة راسخة دامت لأكثر من عشرة أعوام بين الكيانين الرائدين. فخلال مراحل الأعمال الإنشائية في محطات براكة للطاقة النووية السلمية - التي تُعد أول مشروع للطاقة النووية السلمية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا - قامت إمستيل بتوريد ما يقارب 160 ألف طن من حديد التسليح المعتمد. هذا الإمداد الحيوي لبى حوالي 60% من إجمالي متطلبات محطات براكة من حديد التسليح، مما يؤكد عمق التعاون والتكامل بين القطاعين.

تقليل البصمة الكربونية: استراتيجية متكاملة

من جانبه، أكد سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، على أهمية هذه الشراكة قائلًا: «إن التزامنا بتحقيق الاستدامة ليس مجرد شعار، بل هو جزء لا يتجزأ من استراتيجيتنا التشغيلية. استخدام الطاقة النووية النظيفة لإنتاج الحديد يضعنا في طليعة الشركات الرائدة في خفض الانبعاثات الكربونية، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف البيئية لدولة الإمارات.»

يتيح اعتماد شهادات الطاقة النظيفة المولدة من الطاقة النووية لشركة إمستيل الحصول على كهرباء صديقة للبيئة، مما يساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية للمرحلة الثانية من الإنتاج. هذه الخطوة تقلل بشكل ملموس من البصمة الكربونية لإنتاج الحديد في دولة الإمارات، وتجعل إمستيل أول شركة منتجة للحديد في المنطقة تستخدم شهادات طاقة نظيفة معتمدة من مصادر نووية. هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة بالابتكار والمسؤولية في أحد أكثر القطاعات تحديًا فيما يخص خفض الانبعاثات.

وصرح محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «تأتي هذه الشراكة مع إمستيل لتؤكد الدور المحوري لمحطات براكة في دعم مسيرة تحول الطاقة في الدولة. نحن فخورون بتزويد الصناعات الثقيلة بالطاقة النظيفة، مما يمهد الطريق لاقتصاد أخضر ومستدام.» وقد أكد عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، على دور برنامج شهادات الطاقة النظيفة في تمكين الشركات من تبني ممارسات مستدامة ودعم أهداف الحياد المناخي.

تستخدم إمستيل حاليًا 86% من الكهرباء النظيفة في عمليات إنتاج الحديد، و14% في إنتاج الإسمنت. وتشمل هذه النسب 1.5 مليون ميغاواط/ساعة من الطاقة النووية، و652 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية لعمليات الحديد والإسمنت معًا. وتطمح إمستيل إلى الوصول إلى نسبة 100% من الكهرباء النظيفة بحلول عام 2030، وهو ما ينسجم تمامًا مع خريطة طريقها طويلة الأمد لخفض البصمة الكربونية.

تجدر الإشارة إلى أن محطات براكة للطاقة النووية، التي طورتها وتمتلكها شركة الإمارات للطاقة النووية، تنتج نحو 40 تيراواط/ساعة سنويًا. هذه الكمية الضخمة من الطاقة تلبي ما يصل إلى 25% من إجمالي الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، وتساهم بشكل فعال في الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، مؤكدة دورها الحيوي في تحقيق أهداف الإمارات المناخية الطموحة.

# إمستيل، الطاقة النووية، خفض الانبعاثات، حديد أخضر، الإمارات، استدامة