طهران - وكالة أنباء إخباري
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، يخضع لسيطرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل كامل، مشدداً على أن القوات الإيرانية تعاملت بصرامة وحزم مع محاولة قامت بها الولايات المتحدة لإزالة الألغام في المضيق. وجاءت تصريحات قاليباف هذه لتؤكد موقف طهران الثابت إزاء أمن الملاحة في المنطقة، وتوعدها بالرد على أي انتهاك لسيادتها.
وقال قاليباف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية: "أيها الشعب الإيراني الكريم، مضيق هرمز تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية". وأضاف أن "القوات الإيرانية تعاملت بحزم مع محاولة الولايات المتحدة إزالة الألغام، والتي اعتبرتها إيران خرقاً لوقف إطلاق النار، وتقدمت القوات الإيرانية إلى نقطة المواجهة، ما دفع العدو إلى التراجع".
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
تفاصيل المواجهة الحاسمة
كشف رئيس البرلمان الإيراني عن تفاصيل دقيقة حول الحادثة، مشيراً إلى أنه "أبلغ الوفد الأمريكي في إسلام آباد أنه إذا تحركت كاسحة الألغام ولو قليلاً عن موقعها، فسوف تطلق النار عليها حتماً". وأوضح قاليباف أن الوفد الأمريكي "طلب 15 دقيقة لإصدار الأمر بالانسحاب، وقد فعلوا ذلك بالفعل". هذه الرواية تسلط الضوء على مستوى التوتر الذي بلغته المواجهة المباشرة بين القوات الإيرانية والأمريكية، وتؤكد على تصميم طهران على فرض سيطرتها على المضيق.
وأشار قاليباف إلى أن "إذا كانت هناك حركة مرور في المضيق اليوم، فإن السيطرة عليه بيد إيران"، موضحاً أن "الأمريكيين يعلنون الحصار منذ عدة أيام، وهذا قرار متسرع وغير مدروس، ولا يمكن للآخرين عبور مضيق هرمز طالما لا نستطيع نحن". هذا التصريح يعكس استراتيجية إيران في ربط حرية الملاحة في المضيق بقدرتها على استخدام هذا الممر المائي الحيوي دون قيود.
تحذير من عواقب الحصار
ووجه رئيس البرلمان الإيراني تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أنه "إذا لم ترفع الولايات المتحدة الحصار، فستقيد حركة الملاحة في مضيق هرمز حتماً". هذا التهديد يعزز المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية. ففي وقت سابق، كان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن عن إغلاق مضيق هرمز اعتباراً من ساعات العصر، مؤكداً أن القرار سيستمر. وعلى الرغم من أن الخبر الأصلي كان مبتوراً في هذه النقطة، إلا أن تصريحات قاليباف تؤكد على استمرارية الموقف الإيراني الحازم.
مضيق هرمز: أهمية استراتيجية وتاريخ من التوتر
يعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويمر عبره نحو ثلث النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. وقد شهد المضيق تاريخاً طويلاً من التوترات بين إيران والقوى الغربية، خاصة الولايات المتحدة، التي تتهم طهران بتهديد حرية الملاحة فيه.
أخبار ذات صلة
- تحذير ترامب للسفن المتعاملة مع إيران يهدد سلاسل الإمداد العالمية
- سردينيا تضخ 38 مليون يورو لتجديد 15 قرية: خطة طموحة لإنعاش السياحة الريفية ومواجهة النزوح
- صفارات الإنذار تصدح في إسرائيل بذكرى المحرقة.. قلق عالمي من تصاعد معاداة السامية
- استراتيجية 'النفس الطويل': كيف تخطط إيران لمواجهة الحصار البحري الأمريكي؟
- نوفو نورديسك تتعاون مع OpenAI لثورة في اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي
لطالما اعتبرت إيران المضيق ورقة ضغط استراتيجية في مواجهتها مع الغرب، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي والعقوبات المفروضة عليها. وتؤكد طهران باستمرار أن أمن المضيق هو مسؤوليتها، وأنها لن تسمح لأي قوة أجنبية بتهديد مصالحها أو سيادتها في المنطقة. هذه التصريحات الأخيرة من قاليباف تعيد التأكيد على هذه السياسة، وتضع الكرة في ملعب واشنطن فيما يتعلق برفع العقوبات أو مواجهة المزيد من التصعيد في الممر المائي الحيوي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً، حيث تسعى دول مثل باكستان إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، بينما تتواصل التحذيرات من عواقب أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤثر على الاقتصاد العالمي واستقرار الأمن الإقليمي.