الرياض - وكالة أنباء إخباري
أكدت إيران عزمها المضي قدمًا في خطط مشاركة منتخبها الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، وذلك رغم استمرار حالة التوتر الجيوسياسي و"الحرب" الدائرة بين طهران وواشنطن. جاء هذا التأكيد على لسان مدرب المنتخب الإيراني، أمير غالينوي، الذي شدد على عدم وجود ما يمنع المشاركة حاليًا.
تأكيد رسمي وتفاؤل حذر
في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) يوم الثلاثاء، قال أمير غالينوي، مدرب المنتخب الإيراني: «لا يوجد سبب حالياً يمنعنا من المشاركة، بإذن الله سنشارك». وأضاف غالينوي أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم يعمل بالفعل على قدم وساق للتحضير للمشاركة في البطولة العالمية، بما في ذلك ترتيب المباريات الودية اللازمة لرفع جاهزية اللاعبين.
اقرأ أيضاً
- كونال شاه يخلف ويل كاثكارت في قيادة واتساب مع تركيز ميتا على الهند
- فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحت وطأة تحذيرات الحرارة الحمراء مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية
- رحيل الأسطورة كليف ديفيس: الرجل الذي شكّل تاريخ الموسيقى عن عمر يناهز 94 عامًا
- القوات الروسية تتسلل إلى كونستانتينيفكا الأوكرانية وتثير مخاوف السيطرة على دونباس
- الأمم المتحدة: جيش ميانمار قتل أكثر من 700 مدني خلال ستة أشهر
من جانبه، أعرب وزير الرياضة الإيراني، أحمد دونيامالي، يوم الاثنين، عن تفاؤله حيال إمكانية مشاركة المنتخب، لكنه ربط ذلك بشرط أساسي وهو استمرار وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة. وصرح دونيامالي قائلاً: «كلما كان الموقف طبيعياً، كانت المشاركة مرجحة»، ما يشير إلى حساسية الموقف السياسي والأمني الذي يحيط بقرار المشاركة.
خلفية التوترات والمفاوضات
تأتي هذه التصريحات في ظل "حرب" مستمرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي اندلعت بنهاية شهر فبراير الماضي، مما يلقي بظلاله على الجوانب الرياضية والثقافية. وفي محاولة لتهدئة التوترات، عقدت إيران والولايات المتحدة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الصراع. ومع ذلك، لم تسفر هذه المفاوضات عن أي نتائج ملموسة حتى الآن، مما يزيد من تعقيد المشهد.
تعتبر هذه المفاوضات خطوة أولى نحو إيجاد حلول دبلوماسية، إلا أن عدم إحراز تقدم سريع يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات حول مستقبل العلاقات بين البلدين، وتأثيرها المباشر على مشاركة إيران في حدث رياضي عالمي يقام على الأراضي الأميركية.
مخاوف أمنية وقرار سيادي
لم يغفل المدرب أمير غالينوي الإشارة إلى جانب بالغ الأهمية، وهو ضرورة ضمان أمن اللاعبين والجهاز الفني حال مشاركتهم في البطولة. هذه المخاوف الأمنية ليست وليدة اللحظة، بل هي جزء من القلق العام الذي ينتاب أي وفد رياضي يزور دولة تشهد توترات مع بلاده.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية مؤخرًا إلى أن القرار النهائي بشأن مشاركة إيران في كأس العالم قد لا يكون بيد الاتحاد الرياضي وحده، بل قد يتم اتخاذه بواسطة المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد. هذا يؤكد أن المسألة تتجاوز الجانب الرياضي البحت لتصبح قضية أمن قومي وسياسة خارجية، تتطلب موافقة أعلى المستويات في الدولة.
تحديات لوجستية ورفض الفيفا
تاريخيًا، لم تكن مشاركة إيران في البطولات الدولية خالية من التحديات. فسبق أن عبر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن تشككه بشأن مشاركة إيران في المونديال، مما يعكس التحديات السياسية التي قد تواجه الوفد الإيراني.
أخبار ذات صلة
- تقرير خبراء يرجّح: صاروخ باتريوت أميركي وراء انفجار حي سكني في البحرين
- يارا السكري تكشف كواليس صعودها: أحمد العوضي "عراب" مسيرتي الفنية
- فلسطين في لوحة... فنانون بالقاهرة يتصدون لمحاولات محو الهوية في المتحف البريطاني
- لوحة 'الموت هو الحاكم' تعود لبرلين بعد قرن من الجدل
- «البيانات المزوّرة والإشاعات»: سلاح جديد يغذي الانقسام الليبي
من جانبها، كانت إيران قد أبدت رغبتها في نقل مبارياتها التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى المكسيك، التي تشارك في استضافة البطولة، في محاولة لتجنب أي احتكاكات محتملة أو صعوبات لوجستية في الأراضي الأميركية. إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رفض هذه الفكرة، مؤكدًا على التزامه بالجدول الزمني والمواقع المحددة للمباريات.
وتحدد جدول مباريات إيران الثلاث بدور المجموعات ضد منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، ومن المقرر أن تقام في مدينتي سياتل ولوس أنجلوس الأميركيتين. البطولة ستقام في الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو، مما يضع ضغطًا زمنيًا على اتخاذ القرار النهائي وتأمين كافة الترتيبات.
بينما تواصل إيران استعداداتها الفنية، يبقى مصير مشاركتها معلقًا على التطورات السياسية والأمنية، وعلى قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الذي سيحسم الأمر، في ظل رغبة رياضية جامحة بالمشاركة وتحديات جيوسياسية معقدة.