إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

إيران تدعو لمحاسبة المعتدين وتؤكد دعم المقاومة في لبنان وسط تصاعد التوترات الإقليمية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبحث مع نظيره التركي التط
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-15 19:50 8
إيران تدعو لمحاسبة المعتدين وتؤكد دعم المقاومة في لبنان وسط تصاعد التوترات الإقليمية

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

إيران تدعو لمحاسبة المعتدين وتؤكد دعم المقاومة في لبنان وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في خضم تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لنظيره التركي، هاكان فيدان، على ضرورة محاسبة "المعتدين" واليقظة من مخططات إسرائيل، مجدداً دعم طهران للمقاومة في لبنان. جاء ذلك خلال مباحثات هاتفية جرت اليوم الثلاثاء، تناولت آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والمفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الصراع في المنطقة.

ووفقاً لما ذكرته وكالة "تسنيم" الإيرانية، أطلع عراقجي نظيره التركي على مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أن "العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني على إيران جريمة فاضحة ضد السلام والأمن العالميين". وأكد المسؤول الإيراني على "مسؤولية جميع الدول والأمم المتحدة في محاسبة المعتدين ومساءلة ومعاقبة المنفذين والآمرين بهذه الجرائم".

تصاعد العنف في جنوب لبنان ومساعي التهدئة

تأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً خطيراً. فقد تحولت مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان إلى نقطة اشتباك رئيسية، حيث تدور معارك مستمرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة قائد الكتيبة 52 في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في بنت جبيل، كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 10 من جنوده، بينهم 3 بجروح خطيرة، في اشتباك من مسافة صفر في جنوب لبنان.

وشهد جنوب وشرق لبنان غارات إسرائيلية مكثفة منذ فجر اليوم، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى، وخلف دماراً واسعاً، خاصة في مدينة صور. وعلى الرغم من هذه التطورات، يواصل حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية وقصف المستوطنات الشمالية الإسرائيلية، بالتزامن مع أول لقاء بين وفدين لبناني وإسرائيلي في واشنطن.

مفاوضات معقدة ومواقف متباينة

في سياق متصل، بدأت في واشنطن اجتماعات وصفت بأنها تمثل مساراً تفاوضياً مع إسرائيل، حيث يسعى لبنان إلى وقف إطلاق النار. وقد أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن سعيه لجمع إسرائيل ولبنان، داعياً إياهم إلى "التخلص من حزب الله". وصدر بيان أمريكي إسرائيلي لبناني مشترك أعلن عن اتفاق الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما، مع وعود أمريكية بتقديم مساعدات للبنان في حال نجاح المفاوضات.

ومع ذلك، لا تزال المواقف اللبنانية الداخلية من هذه المفاوضات متباينة بشكل حاد. فقد وصف القيادي في حزب الله، نواف الموسوي، التفاوض مع إسرائيل بأنه "خطيئة تاريخية"، مؤكداً أن لبنان "لم يحصل حتى على صدقة" من هذه العملية. كما أعلنت حركة "أمل" رفضها لاجتماع واشنطن، مشددة على عدم التفاوض المباشر مع إسرائيل وتمسكها بوقف إطلاق النار عبر "لجنة الميكانيزم".

تحذيرات إقليمية ودولية

تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات دولية من استغلال المفاوضات لتهيئة الأرضية لعمليات عسكرية أوسع. فقد حذر مجلس الأمن الروسي من استغلال واشنطن وتل أبيب للمفاوضات للتحضير لعملية في إيران. وفي سياق متصل، يقود المبعوث الأمريكي، فانس، جولة مفاوضات محتملة ثانية مع إيران، حيث يسعى الرئيس ترامب إلى إيجاد مخرج للصراع، مؤكداً أن وقف إطلاق النار "متماسك" ويسعى لصفقة كبرى مع إيران تنهي الصراع.

كما تشهد منطقة مضيق هرمز توترات مستمرة، حيث أفادت "وول ستريت جورنال" بعبور أكثر من 20 سفينة تجارية خلال آخر 24 ساعة. وانتقد رئيس الوزراء البولندي السابق، دونالد توسك، سياسة واشنطن في هرمز. وفي المقابل، ذكرت وكالة إيرانية أن سفناً خاضعة للعقوبات "كسرت الطوق البحري الأمريكي" في المضيق. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف مفاوضات إسلام آباد وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما حذرت ماليزيا من "شلل" التجارة العالمية والزراعة بسبب حصار هرمز، مطالبة واشنطن بالتراجع.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيريه التركي والإماراتي أزمة الشرق الأوسط وضرورة الحل الدبلوماسي. كما طرح رئيس الصين أمام الإمارات أربعة مقترحات للحفاظ على السلام في المنطقة، مما يؤكد على أهمية التنسيق الدولي لاحتواء التصعيد المتزايد.

# إيران، لبنان، إسرائيل، المقاومة، مفاوضات، الشرق الأوسط، حرب، عراقجي
اقرأ هذا الخبر