إخباري
السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ٤ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: العربية العربية

العراق يحذر من فرار «الدواعش» إثر هجمات المسيّرات قرب بغداد

وزارة العدل العراقية تبدي مخاوفها من تكرار سيناريو 2013 مع ت

العراق يحذر من فرار «الدواعش» إثر هجمات المسيّرات قرب بغداد
عبد الفتاح يوسف
2026-03-18 08:11
2

بغداد - حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المحتجزين في سجن الكرخ المركزي، المعروف أيضاً باسم "أبو غريب"، الواقع قرب مطار بغداد الدولي. وتأتي هذه المخاوف الجدية في أعقاب تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات التي تستهدف قاعدة "فيكتوريا" القريبة، والتي تضم مستشارين أميركيين.

تثير هذه التحذيرات قلقاً واسعاً في الأوساط الأمنية والحكومية، لا سيما مع وجود سابقة تاريخية لفرار جماعي لعناصر التنظيم من السجون العراقية. وكشف مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة وعناصر داعش "يكبّرون" مع كل قصف يستهدف المنطقة المحيطة، أملاً في تكرار سيناريو الهروب الذي حدث في عام 2013، والذي شهد فرار المئات من الإرهابيين، مما شكل ضربة قاسية للأمن العراقي آنذاك.

ولم تقتصر تداعيات الهجمات على المخاوف الأمنية المباشرة، فقد أكد المصدر ذاته أن السجن شهد انقطاعاً للتيار الكهربائي إثر قصف استهدف محطة "الزيتون" القريبة، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني داخل السجن ويجعل بيئة الاحتجاز أكثر عرضة للاختراقات في حال استمرار الهجمات.

تصاعد المواجهة ومخاوف "ليلة المسيّرات"

تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أمني أوسع تشهده العاصمة بغداد والمنطقة عموماً. فقد شهدت بغداد فجر أمس ما وُصف بـ"ليلة المسيّرات"، التي تنذر بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران. وتأتي هذه الليلة ضمن سلسلة من الهجمات والضربات المتبادلة التي تشهدها البلاد، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار والتوتر.

إن استهداف قاعدة "فيكتوريا" ليس حادثاً معزولاً، بل يندرج ضمن استراتيجية أوسع لهذه الفصائل التي تسعى لتقويض الوجود الأميركي في العراق، رداً على ما تصفه بـ"الاحتلال" أو "العدوان". وتستخدم هذه الفصائل الصواريخ والمسيّرات بشكل متزايد في هجماتها، مما يمثل تحدياً أمنياً كبيراً للقوات العراقية وقوات التحالف.

تداعيات أمنية خطيرة

إن احتمال فرار عناصر داعش من السجون يمثل تهديداً وجودياً للأمن في العراق والمنطقة. فكثير من هؤلاء النزلاء هم قادة ومخططون لديهم القدرة على إعادة تنظيم صفوف التنظيم وتفعيل خلاياه النائمة. وفي حال نجاح أي محاولة هروب، فإن ذلك سيعطي دفعة قوية للتنظيم الإرهابي الذي يسعى باستمرار لإثبات وجوده وقدرته على شن الهجمات.

دعت الحكومة العراقية مراراً إلى ضبط النفس ووقف الهجمات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية التي تضم قوات أجنبية، مؤكدة أن هذه الأعمال تقوض استقرار البلاد وتعيق جهود إعادة البناء والتنمية. إلا أن الدعوات لم تلق استجابة كاملة، مما يضع العراق في مرمى صراع إقليمي أوسع.

تتطلب هذه الأوضاع الأمنية المعقدة تعزيز الإجراءات الأمنية حول السجون والمواقع الحيوية، وتنسيقاً أمنياً مكثفاً بين القوات العراقية وقوات التحالف لمنع تكرار سيناريوهات الماضي وضمان عدم استغلال الفوضى الأمنية لتهديد استقرار البلاد.

الكلمات الدلالية: # العراق # داعش # سجن الكرخ # المسيّرات # بغداد # وزارة العدل # هروب سجناء # قاعدة فيكتوريا