إيران - وكالة أنباء إخباري
إيران تنتخب خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي وسط أزمة متصاعدة
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، بأن البلاد قد حددت خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي توفي نهاية فبراير الماضي متأثراً بضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل. جاء هذا الإعلان الهام في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، حيث شهدت العاصمة طهران هجمات إسرائيلية استهدفت مستودعات وقود، مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة.
وفقاً لوكالة الأنباء "مهر" شبه الرسمية، فإن اختيار المرشد الأعلى الجديد تم عبر الجمعية المؤلفة من خبراء، وهي الهيئة المسؤولة عن انتخاب وتعيين المرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية. وقد أكد أحمد علم الهدى، عضو مجلس خبراء القيادة، صحة هذه المعلومات، إلا أنه لم يتم الكشف عن اسم الشخصية المختارة حتى الآن.
اقرأ أيضاً
- هجوم سيبراني يضرب المتاجر الفرنسية: الأمن الغذائي في مرمى الخطر لا الذكاء الاصطناعي
- خمسة تحديات كبرى ترسم ملامح خطط الناتو الدفاعية المستقبلية لمواجهة روسيا
- ألمانيا بحاجة ماسة لمساحة أكبر للنمو الاقتصادي
- أزمة الائتلاف في برلين: تحديات تواجه الحكومة الفيدرالية الألمانية
- أوروبا تترقب سياسات ترامب تجاه روسيا وأوكرانيا وسط اضطرابات داخلية وتحديات سيبرانية
أوضح علم الهدى أن الإعلان الرسمي عن الخليفة الجديد بات مرهوناً بتصريح رئيس أمانة مجلس خبراء القيادة، حسين بوشهري، الذي سيقوم بنشر القرار للعموم. يأتي هذا التطور في وقت تهدد فيه القيادة العسكرية الإسرائيلية بملاحقة جميع المسؤولين عن اختيار القيادة الجديدة، مما يزيد من حدة المخاوف من اتساع دائرة الصراع.
تتألف جمعية خبراء القيادة من 88 رجل دين من كبار رجال الدين الشيعة (آيات الله)، وهي الهيئة التي تحمل صلاحية اختيار القائد الأعلى للبلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وتشير التقارير إلى أن الصراع الأخير قد طال مباشرة البنية السياسية للنظام، حيث شن الجيش الإسرائيلي هجوماً على مبنى تابع للجمعية في مدينة قم جنوبي إيران، والذي كان يستضيف اجتماعاً لرجال الدين في وقت الهجوم.
توفي علي خامنئي، الذي كان يقود البلاد منذ عام 1989، في الثامن والعشرين من فبراير، إثر غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع استراتيجية في طهران. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل قيادات عسكرية رفيعة المستوى في النظام الإيراني، وأشعلت فتيل تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، تخللته تبادلات هجومية بين إيران وإسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة.
لم يقتصر تأثير الحرب على إيران، بل امتد ليشمل دولاً أخرى، حيث بدأت بنغلاديش في ترشيد استهلاك الوقود بسبب صعوبات الإمداد المرتبطة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط. وتستعرض الوكالة السياق التاريخي والسياسي لشخصية علي خامنئي، الذي وُلد عام 1939، ونشأ في أسرة متدينة، وشهد صعود الجمهورية الإسلامية بعد الثورة. عرف خامنئي بمواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وقمع المعارضة الداخلية.
شغل خامنئي منصب رئيس الجمهورية قبل توليه منصب المرشد الأعلى، وكان له دور محوري في دعم جماعات مثل حزب الله في لبنان وحماس في غزة، في إطار ما يعرف بـ "حرب الوكالة". واجهت قيادته تحديات داخلية، بما في ذلك احتجاجات شعبية واسعة في عامي 2009 و 2019، والتي قمعتها السلطات بالقوة.
إن اختيار خليفة جديد لخامنئي يمثل نقطة تحول رئيسية في مستقبل إيران السياسي والديني، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة. يتوقع المراقبون أن يؤثر اختيار المرشد الأعلى الجديد على سياسات إيران الداخلية والخارجية، وعلى ديناميكيات الصراع في الشرق الأوسط.
أخبار ذات صلة
- الآيفون يقدم الحل الأمثل لخصوصية محادثاتك الشخصية
- هونر تكشف عن هاتفها الروبوتي الثوري: إعادة تعريف للهواتف الذكية في عصر الذكاء الاصطناعي
- الروبوتات الذكية والمشورة المالية: هل يمكن الاعتماد عليها في قراراتك المصيرية؟
- ممر لاغوس أبيدجان: شريان حياة أم تحديات تنموية لغرب إفريقيا؟
- تنامي الطلب على الطاقة النووية يفاقم مخاوف القبائل من تلوث اليورانيوم في يوتا