إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

إيران تلوح بالسيطرة على مضيق هرمز وتضع شروطاً لإنهاء الحرب: رسائل طهران إلى العالم

استمع للخبر وكالة أنباء إخباري 2026-04-08 10:36 5
إيران تلوح بالسيطرة على مضيق هرمز وتضع شروطاً لإنهاء الحرب: رسائل طهران إلى العالم

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

إيران تفرض سيادتها على مضيق هرمز وتحدد مسار الصراع

في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً في لهجتها ومواقفها، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن مجلس الشورى الإسلامي يعمل حالياً على إعداد مشروع قانون يهدف إلى تنظيم إدارة الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي. وأكد رضائي أن بلاده تسعى من خلال هذه الخطوة إلى فرض "معادلة جديدة" في هذا الممر المائي الاستراتيجي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل حركة الملاحة وتأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي.

وخلال مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" مساء الثلاثاء، شدد رضائي على أن "تاريخ مضيق هرمز يجب أن يُقسم إلى ما قبل هذه الحرب وما بعدها"، في إشارة إلى التأثيرات العميقة للأحداث الراهنة على مكانة المضيق ودوره. وأوضح أن البرلمان "يخطط لقانون لإدارة المضيق، وهذا حق لنا". وجدد التأكيد على الموقف الإيراني الرافض لأي تجاوزات، مشدداً على أن بلاده "لن تسمح بمرور السفن المعادية أو استفادتها من هذا الممر".

إدارة انتقائية للمضيق: سياسة "الصديق والعدو"

وقدم رضائي رؤية تفصيلية لطريقة إدارة المضيق المقترحة، مشيراً إلى أن المضيق "مفتوح للدول الصديقة ودول المنطقة"، ولكنه في المقابل "مغلق أمام الأعداء ويتم التحكم به بشكل ذكي". هذا التوصيف يشير بوضوح إلى سياسة انتقائية تهدف إلى توظيف المضيق كورقة ضغط استراتيجية، حيث تعتمد طهران على تقييم دقيق لطبيعة السفن القادمة والمغادرة، ومقاصدها، ومدى توافقها مع المصالح الإيرانية.

وفي سياق متصل، مهد البرلماني الإيراني لموقف بلاده من المبادرات الدبلوماسية التي قد تطرح لحل الأزمة. وأكد رضائي أن "الحديث عن حلول مؤقتة أمر لا نقبل به"، وذلك تعليقاً على مقترحات محتملة لفتح المضيق لفترة محدودة مقابل تمديد مهلة المفاوضات. ويعكس هذا الموقف رفض طهران لسياسات "المماطلة" أو "الحلول الجزئية"، مفضلةً حلولاً جذرية وشاملة تضمن مصالحها.

الطاقة كأداة ضغط: ورقة إيران الرابحة

ولفت رضائي الانتباه إلى الدافع وراء سعي الولايات المتحدة لفتح المضيق، معتبراً أن واشنطن تتحرك "بسبب الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة" عالمياً. ومن هذا المنطلق، يرى رضائي أن "هذا الملف بات ورقة ضغط بيد إيران"، مما يعني أن أي مفاوضات أو تطورات مستقبلية ستكون مرتبطة بشكل وثيق بأسعار الطاقة وتأثيرها على الاقتصادات الكبرى.

إنهاء الحرب: شروط طهران والقرار الأمريكي

وفي ما يتعلق بإمكانية إنهاء الحرب، أكد رضائي أن بلاده "مستعدة لإنهاء الحرب بشرط عدم فرض حرب أخرى عليها". وأوضح أن الضمان الحقيقي لتحقيق هذا الشرط يتمثل في "تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية" الإيرانية. وأضاف أن بلاده "ستواصل القتال حتى تحقيق أهدافها"، معتبراً أن القرار النهائي بإنهاء الحرب يقع "بيد الولايات المتحدة التي عليها أن تختار بين استمرار الخسائر أو القبول بالشروط الإيرانية". هذه التصريحات تحمل في طياتها رسالة واضحة لواشنطن بأن طهران لن تتنازل عن أهدافها الاستراتيجية، وأن استمرار المواجهة سيكون على حساب الطرف الذي يصر على تجاهل هذه المطالب.

القدرات العسكرية والملف النووي: خطوط حمراء إيرانية

على الصعيد العسكري، شدد رضائي على أن لدى إيران "خيارات عديدة لمواجهة أي تصعيد"، مشيراً إلى امتلاك بلاده أسلحة لم تُستخدم بعد، وقدرة على "مضاعفة شدة الهجمات" إذا لزم الأمر. ورغم نفيه وجود إحصاءات دقيقة للخسائر حتى الآن، مؤكداً أن التقييم لا يزال جارياً، إلا أن هذه التصريحات تؤكد جاهزية إيران العسكرية واستعدادها للدفاع عن مصالحها.

وفي الملف النووي، أعاد رضائي التأكيد على "أن تخصيب اليورانيوم خط أحمر"، نافياً بشدة قبول طهران بأي طرح يهدف إلى تصفير برنامجها النووي. وأصر على أن البرنامج مخصص "لأغراض سلمية"، في محاولة لطمأنة المجتمع الدولي مع الحفاظ على ما تعتبره حقاً سيادياً.

وأخيراً، أشار رضائي إلى استمرار التنسيق مع "الدول الصديقة" و"قوى المقاومة في المنطقة"، لافتاً إلى أن الدعم الإيراني لا يقتصر على الحكومات بل يشمل "شعوباً حول العالم". هذه النقطة تبرز البعد الإقليمي والدولي للاستراتيجية الإيرانية، ورغبتها في بناء شبكة دعم واسعة.

# إيران # مضيق هرمز # البرلمان الإيراني # إبراهيم رضائي # لجنة الأمن القومي # إدارة الملاحة # السفن المعادية # أسعار الطاقة # إنهاء الحرب # القدرات العسكرية # الملف النووي # تخصيب اليورانيوم
اقرأ هذا الخبر