إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

إيران - وكالة أنباء إخباري: نجاية أحمدي نجاد من ضربة جوية وتقارير عن اختبائه في الأنفاق

تضارب الأنباء حول مصير الرئيس الإيراني السابق بعد هجوم في طه
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-12 14:32 57
إيران - وكالة أنباء إخباري: نجاية أحمدي نجاد من ضربة جوية وتقارير عن اختبائه في الأنفاق

إيران - وكالة أنباء إخباري

نجاة أحمدي نجاد من غارة جوية وسط فوضى واختفاء محتمل

انتشرت أنباء متضاربة حول مصير الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، عقب تعرض منزله في طهران لغارة جوية عنيفة. في البداية، تناقلت وسائل الإعلام العالمية تقارير تفيد بمقتل نجاد، البالغ من العمر 69 عامًا، خلال الهجوم الذي تزامن مع بداية ما وصف بـ"حرب إيران". وذكرت وكالة الأنباء الحكومية "إلـنا" أن نجاد كان متواجدًا في منزله شرق العاصمة برفقة عدد كبير من حراسه الشخصيين وقت وقوع الضربة.

لم يدم سيل التقارير عن وفاة الرئيس السابق طويلاً قبل أن يصدر حزب "دولة بهار" (حزب أحمدي نجاد) نفيًا قاطعًا لهذه المزاعم. وفي بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للحزب، أكدت "دولة بهار" أن "التقارير حول استشهاد الدكتور أحمدي نجاد في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية خاطئة". هذا النفي السريع ألقى بظلال من الشك على المعلومات الأولية وأعاد فتح باب التكهنات حول حقيقة ما جرى.

في تطور لاحق، نشرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية تحقيقًا يقدم رواية مختلفة تمامًا للأحداث. تشير المجلة إلى أن الهجوم قد لا يكون قد استهدف أحمدي نجاد بشكل مباشر، بل ربما كان أشبه بعملية "تحرير" أو استهداف لحماية شخصية، وأن الهدف الأساسي ربما كان حراسه الشخصيين. هذه الرواية تتماشى مع فكرة أن نجاد لم يُقتل، بل تمكن من الفرار.

السياق التاريخي والسياسي لأحمدي نجاد

شغل محمود أحمدي نجاد منصب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية من عام 2005 إلى عام 2013. خلال فترة رئاسته الأولى، كان يُنظر إليه على أنه شخصية مقربة من رجال الدين الشيعة الحاكمين، والمحافظين المتشددين في البرلمان، مما أكسبه دعمًا واسعًا في الأوساط السلطوية. ومع ذلك، بدأت الانتقادات تتزايد ضد سياساته في السنوات الأخيرة من ولايته، خاصة فيما يتعلق بسياسته النووية المتشددة التي أدت إلى فرض عقوبات دولية قاسية على إيران، مما أثر سلبًا على الاقتصاد الوطني وأغرق البلاد في أزمة اقتصادية خانقة.

على الرغم من أنه كان يُعتبر في البداية "الابن الروحي" للزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، إلا أن أحمدي نجاد تحول تدريجيًا إلى معارضة غير متوقعة داخل النظام. سعيه لتعزيز صلاحيات الرئيس المنتخب على حساب سلطة رجال الدين أدى إلى صدع كبير في علاقته بالمرشد الأعلى. ونتيجة لذلك، تم تهميشه سياسيًا في السنوات اللاحقة، حيث رفض مجلس صيانة الدستور ترشحه للانتخابات الرئاسية أعوام 2017، 2021، و 2024.

مصير غامض ومراقبة مشددة

يبدو أن الدولة الإيرانية كانت في حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع أحمدي نجاد، الذي يُعتقد أنه يمتلك معلومات حساسة. في عام 2018، شبهه وزير دفاع سابق بـ"باب مسجد لا يمكن حرقه أو التخلص منه دون أن يحترق المسجد بأكمله"، في إشارة إلى أهميته وتأثيره المحتمل.

وفقًا لـ"ذا أتلانتيك"، كان أحمدي نجاد حتى يناير من العام الحالي يخضع لحماية عدد محدود من الحراس الشخصيين. لكن بعد القمع العنيف للاحتجاجات الجماهيرية، زاد النظام بشكل كبير من عدد حراسه، ليصل إلى 50 عنصرًا. لم يكن الهدف من هؤلاء الحراس مجرد الحماية، بل ربما كان أيضًا مراقبة كل تحركاته، حيث تشير التقارير إلى أنه تم سحب هاتفه منه.

الفرار إلى المجهول؟

يشير التحقيق إلى أن الضربة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية استهدفت بشكل أساسي مجموعة الحراس الشخصيين المكثفة لأحمدي نجاد. وفي خضم الفوضى التي أعقبت الهجوم، يُعتقد أن نجاد تمكن من الفرار مع عائلته إلى مكان مجهول تحت الأرض. منذ ذلك الحين، لم يظهر أحمدي نجاد إلا مرة واحدة للإدلاء بتصريح مقتضب نعى فيه وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي. يبقى مصيره ومكان وجوده الحالي لغزًا، حيث يبدو أن النظام الإيراني ليس لديه أي معلومات مؤكدة حوله.

# محمود أحمدي نجاد # إيران # حرب إيران # غارة جوية # طهران # اختفاء # تحت الأرض # The Atlantic # علي خامنئي # سياسة إيران