الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
انطلاق موسم دوري الدرجة الأولى الأمريكي باحتجاج صامت على مفاوضات اتفاقية المفاوضة الجماعية
انطلق موسم دوري الدرجة الأولى الأمريكي (USL Championship) يوم الجمعة، وسط أجواء متوترة لم تخلو من الاحتجاج. ففي المباراة الافتتاحية التي جمعت بين لويفيل سيتي إف سي وليكسينغتون إس سي، والتي انتهت بفوز لويفيل سيتي بنتيجة 2-1، بدأ اللقاء بوقفة احتجاجية صامتة من قبل لاعبي الفريقين. عند صافرة البداية، وقف جميع اللاعبين في الملعب بلا حراك لمدة دقيقة كاملة، في لفتة تهدف إلى تسليط الضوء على الجمود الذي تعاني منه مفاوضات اتفاقية المفاوضة الجماعية (CBA) بين إدارة الدوري ورابطة لاعبي دوري الدرجة الأولى (USLPA).
جاءت هذه الوقفة كرسالة واضحة وصريحة من اللاعبين، الذين عبروا عن فخرهم بوقوفهم المتحد "سعياً وراء معايير احترافية أفضل". وأكدت رابطة اللاعبين في بيان لها أن هذه اللحظة على أرض الملعب لم تكن مجرد استعراض، بل كانت تعبيراً عن الوحدة والمطالبة بمساءلة إدارة الدوري (USLHQ). حملت اللافتات والرسائل الرقمية هاشتاغ #StandUpForStandards (قفوا من أجل المعايير)، مؤكدة على وحدة الصف والموقف.
اقرأ أيضاً
- الأرجنتين تهزم إنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026 لمواجهة إسبانيا
- الأرجنتين تتأهل لنهائي كأس العالم وميسي يحطم رقماً قياسياً
- غارات جوية تستهدف أكبر تشكيلات الجيش الإيراني المدرعة في الأهواز
- مواقيت الصلاة اليوم الخميس في القاهرة والمحافظات المصرية
- ريمونتادا الأرجنتين تطيح بإنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل مفاوضات مستمرة منذ أغسطس 2024، تهدف إلى إبرام اتفاقية مفاوضة جماعية جديدة للاعبين في دوري الدرجة الأولى. انتهت صلاحية الاتفاقية السابقة بنهاية عام 2025، إلا أن الطرفين كانا يعملان بموجب شروطها بينما تتواصل المفاوضات. اتسمت المحادثات بالحدة والتوتر، مما دفع أعضاء رابطة اللاعبين في 26 فبراير إلى التصويت لصالح تفويض لجنة التفاوض لديها بالدعوة إلى إضراب في أي وقت تشعر فيه بأن التوصل إلى اتفاق بات مستحيلاً.
على الرغم من عقد اجتماع بين إدارة دوري الدرجة الأولى ورابطة اللاعبين يوم الأربعاء الماضي بحضور وسيط من دائرة الخدمة الفيدرالية للوساطة والمصالحة، إلا أن التقارير أشارت إلى عدم وجود تقارب ملحوظ نحو التوصل إلى اتفاق. وأفاد مصدر في الدوري بأن إدارة الدوري طلبت من الرابطة تحديد مواعيد لجلسات تفاوض مستقبلية، لكنها لم تتلق رداً بعد. هذا التأخير يزيد من تعقيد الموقف ويثير قلق اللاعبين بشأن مستقبل حقوقهم وامتيازاتهم.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" عقب جلسة الأربعاء، أرسلت إدارة دوري الدرجة الأولى بريدًا إلكترونيًا للاعبين تضمن معلومات حول حقوقهم في حال عبورهم لخط الاعتصام، وكيفية انسحابهم من رابطة اللاعبين إذا رغبوا في ذلك. قوبل هذا الإجراء برد فعل قوي من رابطة اللاعبين، التي وصفته بأنه "محاولة كلاسيكية لكسر نقابة العمال" و "جهد لترهيب اللاعبين وإجبارهم على التخلي عن ممارسة حقوقهم". هذا التصعيد من قبل الدوري أثار غضب اللاعبين وزاد من حدة التوتر.
بعد عرض التضامن الذي قدمه اللاعبون مساء الجمعة، أصدرت رابطة لاعبي دوري الدرجة الأولى بيانًا عبر إنستغرام وصفت فيه المظاهرة بأنها "عرض موحد للعزيمة". وأكد البيان أن الأمر ليس مجرد رمزية، وأن المفاوضات وصلت إلى مرحلة حاسمة تتطلب من اللاعبين اتخاذ موقف. وأشار البيان إلى أن اللاعبين سيواصلون التعبير عن آرائهم حتى يتم التوصل إلى اتفاق عادل، وأن "الخطوة التالية تعود إلى مقر الدوري".
ورداً على سؤال حول تعليق حول عرض اللاعبين التضامني، صرح متحدث باسم دوري الدرجة الأولى لشبكة ESPN قائلاً: "تركيزنا ينصب على العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل". هذا التصريح الرسمي يبدو وكأنه محاولة لتهدئة الأجواء، ولكنه لا يعكس بالضرورة التقدم الملموس في المفاوضات.
شهدت جلسة التفاوض يوم الأربعاء بعض التطورات فيما يتعلق بالحد الأدنى لتعويضات اللاعبين، والتي تشمل الراتب وبدل السكن. وافقت إدارة الدوري على رفع عرضها من 38,500 دولار إلى 40,000 دولار سنويًا، بينما خفضت رابطة اللاعبين مطلبها من 43,000 دولار إلى 42,000 دولار سنويًا. ومع ذلك، أدلت رابطة اللاعبين بتصريح لشبكة ESPN يوم الجمعة، مفاده أن "الدوري أصدر يوم الأربعاء إنذارًا نهائيًا قد يُلزم 100 لاعب بعقود بقيمة 30 ألف دولار". وأضافت الرابطة أنها تدرس التطورات الأخيرة وأبلغت الدوري بأنها ستتواصل قريبًا لتقديم مقترحات بالمواعيد.
وأشارت إدارة الدوري إلى أنه بخلاف اتفاقية المفاوضة الجماعية السابقة، فإن التأمين الصحي أصبح الآن منفصلاً عن الراتب وبدل السكن. لكن مصادر في النقابة أكدت أن هناك تفاصيل أكثر دقة وراء ما تقوله إدارة الدوري. فالهدف هو السماح للدوري بتوقيع ما يصل إلى أربعة لاعبين بعقود تُعرف باسم "عقود الدخول" (Entry Contracts)، والتي كانت تعرف سابقًا باسم "العقود المرنة" (flex contracts)، وتدفع 33,000 دولار سنويًا كراتب وبدل سكن. وأوضح مصدر في الدوري أن هذه العقود مخصصة للاعبين الذين تقل أعمارهم عن 23 عامًا والذين لم يكن بإمكانهم بخلاف ذلك الحصول على عقد في دوري الدرجة الأولى.
كما وافقت إدارة الدوري على إزالة بند من عرضها كان يسمح لها بفسخ ثلاثة عقود لكل فريق بشكل أحادي على مدار عامين. كان هذا البند نقطة خلاف كبيرة لرابطة اللاعبين في الأسابيع الأخيرة، حيث شددت النقابة على أن وجود مثل هذه البنود لم توافق عليه مطلقًا. هذا التنازل يعتبر خطوة إيجابية نحو بناء الثقة.
في سياق متصل، زاد العرض الأخير من الحماية للاعبين الذين يعملون في فرق توقفت عن العمل. ووفقًا لإدارة الدوري، ينص عرضها على أنه إذا انسحب فريق قبل الأول من ديسمبر من عام معين، سيحصل اللاعبون على ستة أشهر من الراتب. وإذا انسحب فريق بين الأول من ديسمبر وبداية الموسم التالي، سيحصل اللاعبون المتأثرون على تسعة أشهر من الراتب وشهرين بدل سكن. ردت رابطة اللاعبين بأن كلا الفترتين يجب أن تشمل شهرين من بدل السكن والتأمين الصحي، مما يشير إلى استمرار الخلاف حول تفاصيل الحماية.
أخبار ذات صلة
- لندنيون يعبرون عن إحباطهم بعد استقالة كير ستارمر
- قاضٍ أمريكي يحظر أمر استدعاء لإدارة ترامب ضد مسؤولي مينيسوتا
- إضراب موظفي الإعلام العام التشيكي احتجاجًا على خطط الحكومة للتحكم بالتمويل
- رئيس وزراء المجر يطلق "نار التطهير" لإنهاء نفوذ أوربان
- اتفاقية تاريخية في الكونغرس الأمريكي لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال
وضعت إدارة الدوري أيضًا شروطًا لدفع مكافآت للاعبين في الفرق الفائزة باللقب وكذلك الجوائز الفردية. وسيتم تعويض اللاعبين أيضًا عن الظهور الترويجي والمظاهر الشخصية على مستوى الدوري. هذه البنود قد تشجع اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم.
ومع ذلك، لم يتم التطرق في جلسة الأربعاء إلى القضايا الرئيسية المتبقية. وتشمل هذه القضايا إلزام الأندية بتوفير التأمين الصحي للاعبين. وبينما يوجد اتفاق بين الطرفين على ضرورة تضمين هذا البند في اتفاقية المفاوضة الجماعية، إلا أن القضية عالقة بين عرض الدوري الذي يمنح اللاعبين خيار الحصول على نفس السياسة المتاحة لموظفي النادي الآخرين، وبين رغبة رابطة اللاعبين في حصول جميع اللاعبين في الدوري على نفس السياسة. كما لم تتم مناقشة قضية حقوق الاسم والصورة (NIL)، وهي بند آخر مهم للاعبين. يطالب اللاعبون بمبلغ 625,000 دولار، بينما تعرض إدارة الدوري 125,000 دولار.
تأتي هذه المفاوضات في خضم سعي دوري الدرجة الأولى لتطبيق دوري منفصل من الدرجة الأولى (Division 1) سيكون أعلى من دوري الدرجة الأولى الحالي (USL Championship)، مع استخدام نظام الترقي والهبوط بدءًا من عام 2028. هذا الطموح قد يؤثر على استراتيجية الدوري في المفاوضات الحالية، حيث يسعى لتأمين هيكل تنظيمي جديد.