إعادة فتح الحدود تفتح باب الأمل للإيرانيين
في أول يوم منذ اندلاع الحرب، شهد معبر حاجي عمران الحدودي بين إيران وشمال العراق تدفقاً لعشرات المواطنين الإيرانيين، الذين عبروا إلى الجانب العراقي بحثاً عن سبل لتخفيف الأعباء الاقتصادية المتزايدة. هذه الخطوة تأتي استجابة للغارات الجوية المتواصلة وارتفاع الأسعار بشكل كبير في إيران، مما جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
تحديات اقتصادية تدفع الإيرانيين للبحث عن بدائل
أفاد مسافرون لوكالة «أسوشييتد برس» بأن الغارات الجوية المستمرة وارتفاع أسعار المواد الغذائية قد جعل الحياة في إيران لا تطاق. وقد بدأت شاحنات محملة بالبضائع بالعبور من إقليم كردستان العراق إلى إيران، مقدمةً أملاً في تخفيف وطأة التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.
إقليم كردستان العراق كشريان حياة
لطالما كانت هناك روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة بين الأكراد الإيرانيين وسكان إقليم كردستان العراق، مما سمح بتجارة مستقرة وزيارات منتظمة عبر الحدود التي يسهل اختراقها. ولكن مع تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية وإغلاق الحدود، أصبح إقليم كردستان العراق يمثل شريان حياة بالغ الأهمية للمواطنين الإيرانيين، خاصة في ظل الدمار الذي خلفته الحرب.
اقرأ أيضاً
- بذور الجوافة: هل هي آمنة ومفيدة؟ 5 حقائق علمية يجب أن تعرفها
- مصر: 3 قرارات حكومية حاسمة تهم الملايين.. أبرزها تطوير منظومة التموين
- تجدد الجدل حول سيادة سبتة ومليلية: المغرب يتمسك بحقوقه التاريخية وإسبانيا ترفض الحوار
- إيران تكشف عن مباحثات أمنية إقليمية وتسارع تطوير قدراتها العسكرية
- تزايد حالات تخلف جنود أوكرانيين عن العودة من ألمانيا: أبعاد قانونية وإنسانية
خشية من الانتقام تدفع لإخفاء الهوية
طلب غالبية الأكراد الإيرانيين الذين أجرت معهم الوكالة مقابلات عدم الكشف عن هويتهم، معربين عن مخاوفهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام. وأشاروا إلى أن العديد من القواعد العسكرية والمكاتب الاستخباراتية الإيرانية قد تم تدميرها، مما قلص من تحركات قوات الأمن التي أصبحت تتجنب المباني الرسمية وتلتمس الحماية في مواقع مدنية.
قصص من على الحدود
عبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، بهدف التواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وصفت الوضع في إيران بأنه «مريع»، حيث يشعر الناس بانعدام الأمان وارتفاع الأسعار. عادت بعد فترة قصيرة حاملة حقيبتين من البقالة لأطفالها.
من جانب آخر، اشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من اضطرارهم للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف. عامل طلاء منازل من مدينة أورميا الإيرانية، يعمل حالياً في أربيل، وصف القصف المستمر بأنه أصبح واقعاً يومياً. وقد عاد إلى منزله لفترة وجيزة ليطمئن والدته.
وصلت عائلة عامل في مصنع للمعادن، يقيم في الإقليم الكردي العراقي، للانضمام إليه، بما في ذلك زوجته وثلاثة من أطفاله. وأشار إلى أن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.