القاهرة - وكالة أنباء إخباري
ابنة كيم جونغ أون الصغرى.. هل هي الخليفة القادمة للعرش النووي؟
تتجه الأنظار العالمية نحو فتاة مراهقة غامضة، قد تحمل مستقبل كوريا الشمالية النووية بين يديها. فمع تزايد ظهوراتها العلنية برفقة والدها، الزعيم كيم جونغ أون، تتصاعد التكهنات حول إعدادها لتكون الخليفة القادمة لنظام الحكم المنعزل. هذه النظرية اكتسبت زخماً قوياً مؤخراً بعد تصريح وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية بأنها تعتقد أن الزعيم بدأ بالفعل في مرحلة ترشيح ابنته المدعوة كيم جو آي لخلافته.
ووفقاً للمعلومات التي كشف عنها جهاز المخابرات الوطنية الكوري الجنوبي خلال جلسة مغلقة مع المشرعين، والتي تم مشاركتها لاحقاً مع الصحافة، فإن جو آي لم تعد مجرد حضور رمزي في الفعاليات الهامة. بل تشير التقارير إلى أنها بدأت تُظهر اهتماماً ببعض التدابير السياسية وأبدت آراءً حولها. ومع ذلك، تظل هذه المعلومات غير مؤكدة رسمياً، نظراً لطبيعة كوريا الشمالية الشديدة الانغلاق، حيث يصعب الحصول على أي معلومات موثوقة حول عائلة كيم، الحاكمة منذ عقود.
اقرأ أيضاً
وقد ساهمت جائحة كوفيد-19 في تعميق عزلة بيونغ يانغ، من خلال تشديد الإغلاق على الحدود وانسحاب معظم البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية. لكن أجهزة الاستخبارات في العالم تواصل مراقبتها الدقيقة لأي مؤشرات قد تكشف عن مستقبل سلالة كيم. ومن المتوقع أن يلعب اجتماع سياسي كبير، هو الأول منذ خمس سنوات والمقرر عقده في فبراير، دوراً حاسماً في تحديد أولويات البلاد المستقبلية وإجراء تعديلات في المناصب القيادية. وسيتم رصد حضور جو آي في هذا الاجتماع، ومستوى البروتوكول الذي سيُمنح لها، وأي ألقاب رمزية قد تُمنح لها، كمؤشرات هامة على دورها المستقبلي.
تاريخ من الغموض والتكهنات
يعتقد خبراء غربيون أن كيم جونغ أون لديه ثلاثة أطفال، وأن جو آي هي الطفلة الوسطى، إلا أنه لا توجد طريقة للتحقق من ذلك. ظهرت جو آي لأول مرة على الساحة الدولية بشكل غير مباشر عام 2013، عندما زار نجم كرة السلة الأمريكي دينيس رودمان بيونغ يانغ، وصرح لاحقاً بأنه حمل الطفلة وتحدث إلى والدتها. لكنها ظلت بعيدة عن الأضواء حتى عام 2022، حين رافقت والدها في ظهور علني هو الأول لها، خلال إشرافه على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات. وقد أثارت صور الزعيم ممسكاً بيدها أمام خلفية الصاروخ العملاق اهتماماً عالمياً واسعاً.
توالت ظهوراتها في المناسبات العسكرية الهامة، بما في ذلك عرض عسكري استعراضي لصفوف من الصواريخ الباليستية. وكان أول ظهور علني لها خارج كوريا الشمالية في سبتمبر الماضي، عندما رافقت والدها إلى بكين لحضور عرض عسكري للاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وقد ظهر كيم خلال هذا العرض إلى جانب الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مشهد استعراضي للقوة شكّل تحالفاً بين القادة ذوي النزعة السلطوية في مواجهة الغرب.
هل هو مجرد استعراض دعائي؟
حتى الآن، جو آي هي الابنة الوحيدة لكيم التي تحظى بقدر من الظهور الإعلامي، وغالباً ما تُخاطبها وسائل الإعلام الرسمية بعبارات مثل "الابنة الحبيبة" و"الابنة العزيزة". ومع ذلك، لا يتفق جميع الخبراء على أنها الخليفة الوحيدة المحتملة. يرى بعض المحللين أن هذه الظهورات قد تكون مجرد حيلة دعائية تهدف إلى جذب الانتباه الدولي أو ربما استعراض القوة والتأكيد على استمرارية السلالة. فلعقود طويلة، ظل اختيار خلفاء عائلة كيم لغزاً محيراً، ويرى هؤلاء الخبراء أنه قد لا يكون هناك سبب وجيه لتغيير هذا النهج الآن.
تفتح هذه التكهنات الباب أمام احتمالات أخرى، فقد يكون كيم جونغ أون يعد أبناءه الآخرين، الذين لم يظهروا إعلامياً بعد، ليكونوا الخلفاء. وقد يكون إبقاؤهم بعيداً عن الأنظار استراتيجية متعمدة لحمايتهم من الضغوط ومنحهم مساحة أوسع في التعليم والتدريب. وتجدر الإشارة إلى أن كيم جونغ أون نفسه تلقى تعليمه في سويسرا في التسعينيات، وهو خيار قد لا يكون متاحاً لجو آي في ظل الظروف الحالية. ومع ذلك، يظل المستقبل مفتوحاً، وقد تمر سنوات عديدة قبل أن يتخذ كيم، الذي يُعتقد أنه في الأربعينيات من عمره، قراراً نهائياً بشأن تسليم الراية.
أخبار ذات صلة
- ضربة مفاجئة في البنتاغون: وزير الدفاع الأمريكي يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين آخرين
- ضربة مفاجئة في البنتاغون: وزير الدفاع الأمريكي يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين آخرين
- مناورات برمائية أمريكية في المحيط الهندي: واشنطن تؤكد جاهزيتها وسط توترات مضيق هرمز
- مناورات برمائية أمريكية في المحيط الهندي: واشنطن تؤكد جاهزيتها وسط توترات مضيق هرمز
- تسلا تخفض أسعار سياراتها عالميًا.. استراتيجية جديدة لمواجهة تباطؤ الطلب والرغبة في النمو