القاهرة - وكالة أنباء إخباري
استقرار نسبي في أسعار الذهب المصري وسط قلق جيوسياسي عالمي
شهد سوق الذهب في مصر يوم الأربعاء الموافق 4 مارس 2026 حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، وذلك عقب موجة تراجع سابقة، مما أعاد الاهتمام بالمعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة على الساحة الدولية. فقد حافظ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً بين المصريين، على مستوياته الأخيرة التي تأثرت بتراجع سابق، ليبلغ حوالي 7410 جنيهات للبيع.
ويأتي هذا الاستقرار في سوق الذهب المصري متزامناً مع تحركات الأسعار العالمية للمعدن النفيس، والتي تشهد تقلبات مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وتشير التقارير إلى أن الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران قد زاد من حدة المخاوف، مما يدفع المستثمرين والمواطنين على حد سواء إلى البحث عن الأصول الآمنة لحماية مدخراتهم.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
تأثرت أسعار الذهب مؤخراً بتراجع كبير بلغ حوالي 125 جنيهاً لجرام الذهب عيار 21، وهو ما فتح الباب أمام فرصة للشراء للمستثمرين الذين يرون في الذهب ملاذاً استثمارياً طويل الأجل. وتؤكد شعبة الذهب أن الأسعار الحالية تعكس توازناً بين العوامل المحلية والدولية، مع بقاء عوامل العرض والطلب والمخاوف الاقتصادية والسياسية مؤثرة بشكل كبير.
الأسعار التفصيلية وتأثير المصنعية والعوامل العالمية
وفقاً لآخر تحديثات شعبة الذهب، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً في مصر) حوالي 7410 جنيهات للبيع. أما سعر جنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، فقد وصل إلى حوالي 59280 جنيهاً. من المهم الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية، والتي تختلف من محل صاغة لآخر وتتراوح عادة بين 50 و 200 جنيه للجرام، تبعاً لتعقيد التصميم ومدى تشطيب القطعة الذهبية والمنطقة الجغرافية.
على الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب، وهي المعيار الرئيسي لأسعار المعدن النفيس عالمياً، مستويات قوية تقترب من 5343 دولاراً أمريكياً. وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار ارتفاع أسعار الذهب العالمية، مدعومة بالطلب المتزايد والغموض الجيوسياسي. يراقب المستثمرون عن كثب التطورات في الشرق الأوسط، حيث أن أي تصعيد جديد قد يدفع المستثمرين للجوء بشكل أكبر إلى الذهب، مما يرفع أسعاره.
كما شهدت أسعار سبائك الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، متأثرة بشكل مباشر بزيادة الطلب عليها، فضلاً عن المخاوف الجيوسياسية الأخيرة التي وصفت بالعلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. هذه التوترات تزيد من جاذبية الذهب كاستثمار آمن.
توقعات مستقبلية وتحليل للسوق
يرى المحللون الاقتصاديون أن سوق الذهب في مصر يتأثر بشكل مزدوج بالعوامل المحلية والعالمية. فمن ناحية، تؤثر قوة الجنيه المصري أمام الدولار، والوضع الاقتصادي العام، والطلب المحلي على الذهب، ومن ناحية أخرى، تفرض التقلبات في الأسعار العالمية، مدفوعة بالسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، والأحداث الجيوسياسية، نفسها بقوة على السوق المحلي.
بالنظر إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وإمكانية استمرارها أو تصاعدها، فإن الطلب على الذهب كملاذ آمن من المتوقع أن يظل قوياً. وهذا قد يدعم الأسعار على المدى القصير والمتوسط، خاصة مع وجود توقعات بعودة اتجاهات الشراء العالمية. يظل الذهب عنصراً استراتيجياً للمستثمرين الذين يسعون لتنويع محافظهم الاستثمارية وتقليل المخاطر.
إن استقرار الأسعار الحالي لا يعني بالضرورة نهاية للتقلبات، بل قد يكون هدنة مؤقتة قبل تحركات جديدة مدفوعة بالأخبار والتطورات المستقبلية. ينصح الخبراء متابعة التطورات السياسية والاقتصادية عن كثب، ومراعاة فروقات المصنعية عند الشراء، لا سيما للمشغولات الذهبية.