القاهرة - وكالة أنباء إخباري
اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد
في خطوة دبلوماسية بارزة، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وذلك في خضم تصاعد التوترات الإقليمية. وبحسب ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول في البيت الأبيض، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالين هاتفيين، أحدهما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والآخر مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي لعب دور الوسيط الرئيسي، لإتمام الترتيبات اللازمة قبل إعلان قبول وقف إطلاق النار. وأفادت القناة بأن نتنياهو قدّم التزاماً إسرائيلياً باحترام الاتفاق وتعليق الهجمات.
وجاء الإعلان عن هذه الهدنة المؤقتة، التي تهدف إلى فتح المجال أمام مفاوضات مستقبلية، قبيل انتهاء المهلة التي كان قد حددها الرئيس ترامب للتفاهمات حول إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وقد شوهد عدد من الإيرانيين يتجمعون في شوارع طهران عقب انتشار صور ومشاهد للإعلان عن الهدنة، معبرين عن ترحيبهم بهذه الخطوة التي وصفت بأنها تهدف إلى استعادة الاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضاً
- أنجي نيكسون وقوة اللون الوردي: بُعد استراتيجي جديد في الحملات الانتخابية
- تجاوز "الحد الأقصى": عقوبات ترامب على إيران تصطدم بجدران الواقع
- دبي تدشن مرحلة جديدة في مسيرتها نحو التنمية الحضرية المستدامة
- إنفلونزا الطيور في أستراليا: تفشي H5N1 وانتقاله إلى الثدييات يثير القلق
- تقرير يكشف: اقتصاد الصراع والتعدين غير الشرعي يفاقمان معاناة ميانمار
مفاوضات مباشرة في إسلام آباد وشروط إيرانية
أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن ستبدأ في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الجمعة المقبل، لمدة أسبوعين قابلة للتمديد بالاتفاق بين الطرفين. وأكدت الأمانة أن هذه المفاوضات تأتي في ظل "عدم ثقة كاملة" بالجانب الأمريكي، وأنها جزء من استمرار "المعركة على الأرض".
وكشفت إيران عن خطة من 10 نقاط سيتم التفاوض حولها، تشمل "المرور المنضبط من مضيق هرمز بتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية"، و"إنهاء الحرب ضد جميع مكونات محور المقاومة"، و"انسحاب القوات الأمريكية من جميع القواعد في المنطقة". كما تتضمن الشروط "قبول واشنطن بتخصيب طهران لليورانيوم"، و"رفع العقوبات"، و"استرجاع الأصول الإيرانية المجمدة". وأكدت طهران أن نجاح المفاوضات مرتبط بقبول الولايات المتحدة لكافة هذه المبادئ، مشددة على أن استمرار "المواجهة على الأرض" سيظل خياراً قائماً في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن العبور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون متاحاً خلال فترة الأسبوعين المقبلين، وبالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وهو ما قد يساهم في تخفيف المخاوف بشأن حركة الملاحة الدولية.
توترات مستمرة وتداعيات على المنطقة
رغم الإعلان عن الهدنة، استمرت التوترات في المنطقة. فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 22 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا جنوب لبنان، فيما أفادت تقارير بأن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة ودمرت أحد المقاهي. وأشارت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران سيشمل لبنان، وأن إسرائيل وحزب الله سيوقفان إطلاق النار بمجرد فتح إيران لمضيق هرمز.
وفي سياق آخر، أعلنت السلطات في أبوظبي عن اندلاع حريق في منشأة معالجة الغاز بحَبشان، بالتزامن مع رفع دول الخليج لاستعداداتها الدفاعية تحسباً لتهديدات محتملة بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة. كما أصدر الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في المنطقة الشرقية لتنبيه السكان إلى وجود خطر محتمل.
على الصعيد الاقتصادي، أدى إعلان الرئيس ترامب عن تعليق الهجوم على البنية التحتية لإيران لمدة أسبوعين إلى انخفاض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7 في المئة، حيث جرى تداوله عند قرابة 105 دولارات للبرميل. يأتي هذا الانخفاض ليعكس الأثر الإيجابي المتوقع للهدنة على أسواق الطاقة العالمية.
في تطور منفصل، قُتل مدنيان، أحدهما طفل، في منطقة العامرية غرب بغداد جرّاء سقوط مقذوف على منزلهما، مما أدى إلى نشوب حريق وإصابة ثلاثة آخرين. وبينما لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن القصف، فإن هذه الحادثة تسلط الضوء على استمرار التوترات وانعدام الأمن في بعض المناطق.