الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
اتهامات بالعنصرية تلقي بظلالها على مواجهة بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا
سُلّطت الأضواء على حادثة مؤسفة تجاوزت حدود المنافسة الكروية في دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد المباراة المثيرة التي جمعت بين بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني. فبعد أن سجل نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور هدف الفوز الوحيد لفريقه في ملعب النور، تحولت لحظة احتفاله إلى جدل واسع النطاق، حيث اتهم اللاعب الشاب نظيره في بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءات عنصرية إليه.
الواقعة التي جرت مساء الثلاثاء الماضي، بدأت باحتفال فينيسيوس بهدفه الحاسم، ليجد نفسه متورطاً في مشادة كلامية مع لاعبي بنفيكا، كان أبرزهم بريستياني. وفقاً لرواية فينيسيوس، فقد وجه إليه بريستياني ألفاظاً عنصرية، مما دفعه للتوجه نحو الحكم للإبلاغ عن الحادثة. وقد أكد زملاء فينيسيوس في ريال مدريد هذه الرواية، حيث صرح فيديريكو فالفيردي بأن "الزملاء الذين كانوا قريبين سمعوا شيئاً سيئاً للغاية". كما أضاف أوريلين تشواميني نقلاً عن فينيسيوس: "أخبرنا فيني أن الرجل وصفه بالقرد".
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
في المقابل، سارع نادي بنفيكا إلى إصدار بيان رسمي عبر حسابه على منصة X (تويتر سابقاً)، نفى فيه بشدة إمكانية سماع لاعبي ريال مدريد لأي إساءات مزعومة. وجاء في البيان: "كما توضح الصور، ونظراً للمسافة، لم يكن بإمكان لاعبي ريال مدريد سماع ما يزعمون أنهم سمعوه". من جانبه، أصدر جيانلوكا بريستياني بياناً شخصياً نفى فيه تماماً توجيه أي إساءات عنصرية لفينيسيوس جونيور، مؤكداً أنه "لم يكن عنصرياً تجاه أي شخص على الإطلاق"، وأن ما قاله "أُسيء فهمه للأسف".
تجاوزت تداعيات هذه الحادثة حدود الناديين، لتلقى أصداء واسعة في الأوساط الرياضية العالمية. فقد انضم نجوم كرة القدم العالميون إلى قائمة المنددين بالعنصرية، حيث أصر كيليان مبابي على أن بريستياني قد أساء عنصرياً لفينيسيوس. كما عبر ترينت ألكسندر-أرنولد عن استيائه الشديد، قائلاً لشبكة CBS: "لقد أفسدت الليلة، إنها عار على الرياضة. إنها عار على المجتمع أيضاً. لا يوجد مكان لذلك". هذه التصريحات تعكس الإجماع المتزايد في عالم كرة القدم على ضرورة مكافحة جميع أشكال التمييز.
وفي سياق متصل، أثار المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لبنفيكا، جدلاً آخر بتصريحاته التي انتقد فيها طريقة احتفال فينيسيوس بهدفه. وتساءل مورينيو: "هناك شيء لا يعمل. فينيسيوس سجل هدفاً رائعاً. لماذا لم يحتفل مثل أوزيبيو أو بيليه أو دي ستيفانو؟". ورغم أن هذا التعليق جاء قبل حادثة العنصرية، إلا أنه أضاف طبقة أخرى من التعقيد للموقف، خاصة بعد أن أبدى مورينيو لاحقاً موقفاً محايداً بشأن اتهامات العنصرية، قائلاً إنه "لا يستطيع دعم بريستياني 100%، ولكنه أيضاً لا يستطيع تأكيد صحة ما قاله فينيسيوس".
لا تزال قضية العنصرية تمثل تحدياً مزمناً لكرة القدم العالمية، وتأتي هذه الواقعة لتذكرنا بالحاجة الملحة لجهود مستمرة وحازمة للقضاء على هذه الآفة. ومع اقتراب موعد مباراة الإياب المرتقبة في البرنابيو الأسبوع المقبل، والتي سيغيب عنها مورينيو بسبب الإيقاف، فإن التوتر حول هذه القضية قد يلقي بظلاله على الجوانب الرياضية للمواجهة. يبقى أن نرى كيف ستتطور التحقيقات وما هي الإجراءات التي ستتخذها الهيئات الكروية لضمان العدالة وتأكيد قيم الاحترام والشمولية في اللعبة الجميلة.
أخبار ذات صلة
- حلول وتلميحات لغز «اتصالات نيويورك تايمز: النسخة الرياضية» ليوم 27 فبراير
- نيويورك تايمز ستراندز: تلميحات وإجابات وحلول للغز 726 بتاريخ 27 فبراير
- كشف ألغاز NYT Connections اليوم: تلميحات، إجابات، ورؤى استراتيجية ليوم 27 فبراير، #992
- تقرير سبلنك يكشف: الذكاء الاصطناعي يُعزّز صمود الأمن السيبراني ويُثير مخاوف التهديدات المتطورة
- أفضل ملابس التزلج المختبرة لعام 2026: سترات واقية، جاكيتات، جوارب صوف