إخباري
الثلاثاء ٧ يوليو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٢ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

احتجاجات جامعة كولومبيا تتصاعد بعد اعتقال طالب من قبل وكلاء الهجرة

الطلاب والنشطاء يدينون توقيف زميل لهم من قبل وكلاء وزارة الأ

احتجاجات جامعة كولومبيا تتصاعد بعد اعتقال طالب من قبل وكلاء الهجرة
عبد الفتاح يوسف
2026-02-27 16:48
8

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

احتجاجات جامعة كولومبيا تتصاعد بعد اعتقال طالب من قبل وكلاء الهجرة

شهد حرم جامعة كولومبيا في نيويورك مؤخرًا تصاعدًا في النشاط الطلابي المكثف بعد أن قام وكلاء فيدراليون من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) باحتجاز طالب داخل أحد المساكن الجامعية. أثار هذا الحادث على الفور موجة واسعة من الاحتجاجات، حيث احتشد المئات من الطلاب وأفراد المجتمع للتعبير عن استيائهم من الوجود الفيدرالي داخل الحرم الجامعي والمطالبة بالإفراج الفوري عن الطالب المحتجز. أعاد هذا التطور إشعال نقاشات حاسمة حول تطبيق قوانين الهجرة، وسياسات الملاذ الجامعي، وحقوق الطلاب في بيئة تعليمية آمنة ومحمية.

بدأت الأزمة عندما قامت فرق من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، وهي جزء من وزارة الأمن الداخلي، بتنفيذ عملية اعتقال مفاجئة لطالب لم يتم الكشف عن هويته علنًا، داخل مجمع سكني تابع للجامعة. أثارت هذه العملية، التي نفذت دون إخطار مسبق لإدارة الجامعة، صدمة واسعة النطاق وغضبًا عميقًا بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. سرعان ما انتشرت أنباء الاعتقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي والحرم الجامعي، مما دفع المئات إلى التجمع بشكل عفوي للمطالبة بإنهاء ما اعتبروه تدخلاً غير مبرر في الحياة الجامعية.

تضمنت الاحتجاجات هتافات قوية ولافتات متعددة تدعو إلى "إخراج ICE من الحرم الجامعي" و"حماية طلابنا". طالب المتظاهرون، الذين نظمهم عدد من المجموعات الطلابية والناشطة، بتوضيحات من إدارة الجامعة بشأن كيفية السماح لوكلاء الهجرة بالدخول إلى الممتلكات الجامعية، كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة وأمن جميع الطلاب، بغض النظر عن وضعهم القانوني. أكد المنظمون أن هذا الحادث يمثل انتهاكًا لمبادئ الحرم الجامعي كمساحة آمنة وملاذ للتعلم والنمو الأكاديمي.

من جانبها، أعربت إدارة جامعة كولومبيا عن قلقها العميق إزاء الحادث. وفي بيان رسمي، أكد المتحدثون باسم الجامعة التزامهم الثابت بدعم جميع طلابهم وحماية رفاهيتهم. وأشاروا إلى أن الجامعة لم يتم إخطارها مسبقًا بالعملية الفيدرالية، وأنهم يعملون بشكل حثيث لجمع المعلومات وتقديم الدعم القانوني والموارد اللازمة للطالب المحتجز وعائلته. وتعهدت الجامعة بمراجعة بروتوكولاتها الداخلية والتواصل مع السلطات الفيدرالية لتوضيح حدود الولاية القضائية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل، مؤكدة على مكانتها كـ"حرم جامعي ملاذ"، وهي سياسة تهدف إلى الحد من التعاون مع وكالات الهجرة الفيدرالية.

يتجاوز هذا الحادث مجرد عملية اعتقال فردية؛ إنه يسلط الضوء على التوترات الأوسع نطاقًا بين وكالات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية ومؤسسات التعليم العالي في جميع أنحاء البلاد. غالبًا ما تجادل الجامعات، وخاصة تلك التي لديها عدد كبير من الطلاب الدوليين أو الطلاب الذين لديهم أوضاع هجرة مختلطة، بأن الحفاظ على بيئة آمنة وشاملة أمر بالغ الأهمية لمهمتها التعليمية. وفي المقابل، تؤكد وكالات مثل ICE على ولايتها القانونية لإنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في أي مكان داخل الولايات المتحدة. وقد أدت هذه الفجوة في التفسير إلى سلسلة من المواجهات والنقاشات القانونية والسياسية حول حدود السلطة الفيدرالية داخل الحرم الجامعي.

أعرب العديد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس عن مخاوفهم من أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تخلق "تأثيرًا مخيفًا"، مما يدفع الطلاب الدوليين والطلاب المهاجرين إلى الخوف من الترحيل ويقوض ثقتهم في الجامعة كملاذ آمن. وتؤكد هذه الحادثة الحاجة الملحة إلى حوار أوضح وبروتوكولات متفق عليها بين الجامعات والسلطات الفيدرالية، ليس فقط لحماية الأفراد ولكن للحفاظ على البيئة الأكاديمية التي تزدهر على الانفتاح والتنوع.

مع استمرار الاحتجاجات وتصاعد الدعوات للعدالة، تظل جامعة كولومبيا في قلب هذه المعركة الأوسع نطاقًا حول حقوق المهاجرين وحدود السلطة الحكومية. يمثل هذا الحادث تذكيرًا صارخًا بالواقع المعقد والمتوتر الذي يواجهه العديد من الطلاب في الولايات المتحدة، ويسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الجامعات في الدفاع عن قيمها وحماية مجتمعاتها في مواجهة التحديات السياسية والقانونية المستمرة.

الكلمات الدلالية: # احتجاجات جامعة كولومبيا # اعتقال ICE # طلاب مهاجرون # حرم جامعي ملاذ # وزارة الأمن الداخلي # إنفاذ قوانين الهجرة # حقوق الطلاب # نيويورك