(تقرير دولي - إخباري):
أكدت مؤسسة "سليب فاونديشن" المتخصصة في صحة النوم، أن الأجهزة الإلكترونية باتت جزءاً لا يتجزأ من غرف النوم، ما يلقي بظلاله على جودة الراحة الليلية. كشف تقرير صادر عن المؤسسة أن نحو 75% من الأطفال و70% من البالغين يستخدمون هذه الأجهزة في غرف نومهم أو أثناء وجودهم في السرير. هذه الإحصائيات تدق ناقوس الخطر بشأن عادات النوم الحديثة، وتبرز الحاجة الماسة لإعادة تقييم علاقتنا بالتكنولوجيا قبل الخلود للنوم.
مخاطر الشاشات على جودة النوم
بيّن خبراء النوم أن هذه الممارسة لا تقلل فقط من عدد ساعات النوم الضرورية، بل تؤثر في عمقه واستمراريته. فالتعرض للشاشات ليلاً يحفز نشاط الدماغ، ويجعل الاستغراق في النوم مهمة أكثر صعوبة. الأصوات والتنبيهات المتكررة الصادرة عن الأجهزة، إضافة إلى إضاءة الشاشات المفاجئة، قد توقظ النائم مراراً خلال الليل.
اقرأ أيضاً
- مارتينيلي يلهب صراع الهدافين: خمسة أهداف بخمس مباريات تضعه في المقدمة
- فليك يجازف بخط دفاعي غير تقليدي أمام باريس سان جيرمان
- ريال مدريد يكسر حاجز الإصابات: مورينيو يقود انتفاضة صحية في الفريق
- نيفيز يتصدر هدافي الهلال.. ومطاردة شرسة ثلاثية على الوصافة
- تعليم المدينة المنورة يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي الأحد القادم
أوضح التقرير أن الضوء الأزرق المنبعث من معظم الشاشات يعرقل الإنتاج الطبيعي لهرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم. يؤدي هذا الاضطراب إلى اختلال الساعة البيولوجية، ما ينعكس سلباً على الصحة العامة على المدى الطويل. حتى مجرد وجود الهاتف بجانب السرير، حتى لو كان صامتاً، قد يدفع البعض لتفقده عند الاستيقاظ ليلاً، ما يعقّد العودة إلى النوم الهادئ.
خطوات عملية لبيئة نوم صحية
قدمت "سليب فاونديشن" دليلاً عملياً لتحويل غرفة النوم إلى ملاذ للراحة والهدوء. تبدأ الخطوة الأولى بحصر جميع الأجهزة الإلكترونية المتوفرة، سواء كانت أجهزة تلفزيون أو هواتف ذكية أو لوحية، أو حواسيب محمولة، أو حتى ساعات ذكية ووحدات تحكم منزلية. بعدها، يُنصح ببدء إخراج هذه الأجهزة تدريجياً من غرفة النوم.
اقترحت المؤسسة إنشاء مكان مخصص خارج غرفة النوم لوضع الأجهزة الإلكترونية وشحنها خلال الليل. هذا الترتيب يساعد في إبعاد الشاشات عن متناول اليد، ويقلل من الإغراء بتفقدها. كما شددت على أهمية وضع روتين ثابت لما قبل النوم لا يشمل الشاشات، مثل قراءة كتاب ورقي في إضاءة خافتة، أو ممارسة تمارين التمدد الخفيفة، أو مجرد ارتداء ملابس النوم والاسترخاء.
بدائل سلوكية وتقنيات استرخاء
دعت المؤسسة إلى تحديد مواعيد ثابتة لإيقاف تشغيل الشاشات، وآخر لإطفاء الأنوار والاستعداد للنوم. يساعد هذا الفصل بين وقت التوقف عن استخدام الأجهزة وموعد النوم الفعلي في تجنب السهر لمتابعة رسائل العمل أو حلقات المسلسلات الإضافية. يمكن أيضاً استبدال الهاتف بساعة منبه تقليدية، أو استخدام جهاز ضوضاء بيضاء مخصص بدلاً من تطبيقات الهاتف لمن يحتاجون لأصوات مهدئة قبل النوم.
لفت التقرير إلى أهمية تجنب العمل من السرير، وقصر استخدامه على النوم والراحة فقط، ليعتاد الدماغ ربطه بالاسترخاء لا بالنشاط الذهني. أما لمن يعانون من قلق تفويت الرسائل أو الأحداث المهمة (FOMO)، فقد تفيد تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل الواعي في تهدئة الذهن. أكدت المؤسسة كذلك على ضرورة وضع حدود واضحة مع الأصدقاء والعائلة وزملاء العمل بشأن التواصل الليلي؛ فالشعور الدائم بضرورة الرد الفوري قد يعرقل النوم الجيد. كل هذه الخطوات تسهم في بناء بيئة نوم صحية، وتعزيز الراحة الليلية للأطفال والبالغين على حد سواء.