القاهرة - وكالة أنباء إخباري
استقرار أسعار الدواجن البيضاء.. مؤشرات على توازن السوق
عاد الهدوء النسبي ليسود أسواق الدواجن المصرية مع بداية تعاملات صباح اليوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، حيث سجل سعر كيلو الدجاج الأبيض استقرارًا ملحوظًا، منهيًا بذلك موجة من التقلبات السعرية شهدتها الأيام القليلة الماضية. وجاء هذا الاستقرار ليؤكد توقعات خبراء السوق بأن الأسعار قد بدأت تستوعب الزيادة الأخيرة التي تراوحت ما بين 5 إلى 10 جنيهات في بورصة الدواجن وبين التجار، والتي أثارت قلق المستهلكين خلال الأسبوع الماضي.
وفقًا لآخر البيانات المتداولة، فقد بلغ متوسط سعر كيلو الدجاج الأبيض داخل المزارع وبورصات الدواجن الرئيسية نحو 101 جنيه. وينعكس هذا السعر على أرض الواقع ليصل إلى المستهلك النهائي في المحال التجارية والأسواق بمتوسط سعري يقارب 111 جنيهًا للكيلو، وهو ما يمثل عودة تدريجية لأسعار ما قبل فترة الارتفاع الأخيرة.
اقرأ أيضاً
تفاوت الأسعار حسب النوع.. الساسو والأمهات والبلدي في المقدمة
ولم يقتصر الاستقرار على الدجاج الأبيض فحسب، بل امتد ليشمل أنواعًا أخرى من الدواجن، مع وجود فروقات سعرية طبيعية تعكس التكاليف الإنتاجية والطلب المتغير. فقد سجل سعر كيلو الدجاج الساسو، المعروف بخصائصه المميزة، نحو 106 جنيهات في مستوى المزارع وبورصات الإنتاج. أما بالنسبة للمستهلك، فقد تراوح متوسط سعر البيع في الأسواق والمحلات التجارية حول 116 جنيهًا للكيلو.
وفيما يتعلق بسلالة الأمهات، والتي تعتبر مصدرًا أساسيًا لإنتاج الدجاج اللاحم، فقد استقر سعر الكيلو منها عند حوالي 98 جنيهًا في بورصة الإنتاج. هذا السعر يصل إلى المستهلك بمتوسط يتراوح بين 105 إلى 108 جنيهات للكيلو، مما يمنح خيارات اقتصادية للمواطنين الراغبين في شراء الدواجن.
أما الدجاج البلدي، والذي يتميز بجودته وقيمته الغذائية العالية، فقد حافظ على مكانته كأغلى أنواع الدواجن، حيث بلغ سعره في المزارع وبورصات الإنتاج حوالي 120 جنيهًا للكيلو. ويصل سعر البيع للمستهلك النهائي في المحال والأسواق إلى ما يقارب 130 جنيهًا للكيلو، مما يعكس طبيعة الطلب على هذا النوع والذي غالبًا ما يكون مدفوعًا بالبحث عن الجودة والنكهة التقليدية.
تحليل السوق وتأثير العوامل الاقتصادية
يأتي هذا الاستقرار في أسعار الدواجن ليؤكد على الديناميكية التي يتحرك بها السوق المصري، والذي يتأثر بشكل مباشر بمجموعة من العوامل الاقتصادية والتشغيلية. وتشمل هذه العوامل تكاليف الأعلاف، أسعار الطاقة، تكاليف العمالة، بالإضافة إلى قرارات الحكومة المتعلقة بتنظيم الأسواق ودعم القطاعات الإنتاجية. إن عودة الأسعار لمستوياتها السابقة بعد ارتفاع قصير قد تشير إلى انتهاء موجة من الضغوط التي واجهت القطاع، أو ربما إلى تراجع في حدة بعض هذه الضغوط.
من جهة أخرى، يترقب السوق عن كثب أي مستجدات اقتصادية قد تؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين أو على تكاليف الإنتاج. التوقعات بشأن أسعار الصرف، وتوفر المواد الخام، وحجم الطلب المحلي، كلها عوامل تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل مستقبل أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها الدواجن التي تشكل مصدرًا رئيسيًا للبروتين في السلة الغذائية المصرية.
إن مراقبة هذه الأسعار بشكل مستمر، كما توفر وكالة أنباء إخباري لقرائها، تمكن المستهلكين من اتخاذ قرارات شرائية مستنيرة، وتساعد المنتجين على تقييم الأداء ووضع الخطط المستقبلية. وتؤكد هذه البيانات على أهمية الشفافية في تداول معلومات الأسعار، مما يساهم في بناء سوق أكثر استقرارًا وتنافسية، ويعكس الجهود المبذولة لتحقيق التوازن بين حقوق المنتجين والمستهلكين.
يذكر أن الزيادة الأخيرة التي شهدتها الأسعار قد بلغت نحو 10 جنيهات في بورصة الدواجن والتجار، وهو ما شكل ضغطًا على ميزانيات الأسر المصرية. وقد استجابت «وكالة أنباء إخباري» لهذه الاهتمامات من خلال تقديم تغطية تفصيلية لأسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الدواجن، لتمكين المتابعين من معرفة أدق التفاصيل والتطورات.