(لبنان - إخباري):
يشهد لبنان اعتكافاً لوزير الطاقة، في خطوة تأتي في خضم تفاقم أزمة الكهرباء التي تُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في البلاد. هذا الاعتكاف يطرح تساؤلات ملحة حول قدرة الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات موحدة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، في ظل الحاجة الماسة لتأمين التمويل وتسديد المستحقات واستكمال اتفاقات استجرار الغاز والطاقة. ويعكس هذا التحرك حالة من الجمود السياسي الذي يدفع ثمنه المواطن، الذي يعاني من فواتير كهرباء ومولدات باهظة، ويطالب بخطة واضحة أو حلول مستدامة بدلاً من السجالات السياسية.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي شارل جبور أن اعتكاف الوزير يمثل "رسالة اعتراضية" واضحة على أداء مجلس الوزراء، لعدم الأخذ بمطالبه وملاحظاته المتعلقة بقطاع الطاقة، والتي يصفها بأنها تخدم المصلحة العامة. ويؤكد جبور أن عدم تجاوب الحكومة مع هذه المطالب هو ما دفع الوزير إلى هذه الخطوة، بعيداً عن أي خلفيات سياسية مباشرة.
اقرأ أيضاً
- اليمن: تصعيد عسكري في تعز وغارات جوية مكثفة تستهدف الحوثيين
- فلوريدا تصنف الإخوان وCAIR كمنظمات إرهابية.. تصعيد أمريكي جديد
- الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: نزوح أكثر من 200 ألف شخص في اليمن جراء الصراع المتصاعد
- غارات إسرائيلية مكثفة تضرب غزة: شهداء ومصابون في خان يونس وجباليا
- باريس تستدعي سفير إيران وتندد بـ'استفزازات مشينة' وسط توتر دبلوماسي
من جانبه، يشير الخبير الدستوري أنطوان سعد إلى أن ملف الطاقة لا يمكن اختزاله في خلاف تقني بحت، فالوزير جزء لا يتجزأ من السلطة التنفيذية. ويحذر سعد من محاولة تطويق صلاحيات الوزير أو عرقلة عمله بسبب الخلافات السياسية، مؤكداً أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تنسيقاً حكومياً شاملاً.