إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

اكتشافات جديدة: هل الإطارات الأوسع هي الأسرع دائمًا في سباقات الجرافل؟

اختبارات معملية تجمع بين مقاومة الهواء والتدحرج تكشف عن تعقي
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-23 17:46 5
اكتشافات جديدة: هل الإطارات الأوسع هي الأسرع دائمًا في سباقات الجرافل؟

المملكة المتحدة - Ekhbary News Agency

اكتشافات جديدة: هل الإطارات الأوسع هي الأسرع دائمًا في سباقات الجرافل؟

لطالما ساد اعتقاد راسخ في مجتمع سباقات الدراجات الجبلية (الجرافل) بأن الإطارات الأوسع هي المفتاح لتحقيق سرعات أعلى. يستند هذا الافتراض إلى حد كبير إلى الأداء الملحوظ للدراجين المحترفين، الذين غالبًا ما يُشاهدون وهم يختارون أوسع الإطارات الممكنة التي تسمح بها دراجاتهم، حتى لو كان ذلك يعني الاقتراب من حدود الخلوص أو حتى تجاوزها، مما يؤدي إلى احتكاك محتمل مع الطين. وقد عززت هذه الفكرة جزئيًا دراسات سابقة، بما في ذلك أبحاث أجريت على إطارات الطرق، والتي خلصت إلى أن الإطارات الأوسع تقدم مزايا سرعة لمعظم راكبي الدراجات، حتى عند استخدام مقاسات تصل إلى 40 مم مع سطح أملس.

تركزت هذه الدراسات السابقة، سواء من قبلنا أو من قبل جهات أخرى، بشكل أساسي على بيانات مقاومة التدحرج. تم الحصول على هذه البيانات إما باستخدام أجهزة اختبار مقاومة التدحرج المتخصصة أو من خلال منهجية مفضلة تعتمد على قياس كفاءة الدواسة. ومع ذلك، فإن الاعتماد حصريًا على بيانات مقاومة التدحرج يتجاهل عاملًا حاسمًا آخر: الديناميكا الهوائية. فالإطارات الأوسع بطبيعتها تقدم مساحة أمامية أكبر للهواء، مما يؤدي نظريًا إلى زيادة مقاومة الهواء وانخفاض السرعة.

لمعالجة هذا التناقض المحتمل، تم إجراء اختبارين منفصلين لتوفير فهم شامل. في الاختبار الأول، تم إخضاع مجموعة كاملة من الإطارات ذات العرض المختلف، ولكن من نفس الطراز، لاختبارات نفق الرياح. أجريت هذه الاختبارات في مركز سيلفرستون لهندسة الرياضة، بهدف قياس العقوبات الديناميكية الهوائية (بالواط) المرتبطة بزيادة عرض الإطار. يهدف هذا الجزء من الدراسة إلى تحديد التأثير السلبي المحتمل للهواء على السرعة عند استخدام إطارات أوسع.

في الاختبار الثاني، تم استخدام نفس مجموعة الإطارات على جهاز قياس كفاءة الدواسة. ركز هذا الاختبار على قياس مكاسب أو خسائر مقاومة التدحرج. من خلال دمج البيانات الناتجة عن هذين الاختبارين، أصبح من الممكن تقييم ما إذا كانت الإطارات الأوسع أسرع بالفعل عند الأخذ في الاعتبار كلاً من مقاومة التدحرج والديناميكا الهوائية، وذلك ضمن سياق طراز إطار واحد محدد.

لضمان الحصول على بيانات شاملة مع الحفاظ على ثبات المتغيرات الأخرى قدر الإمكان، تم اختيار إطار Vittoria Terreno Dry كنموذج للدراسة. يتميز هذا الإطار بتوفر قياسات متنوعة تتراوح من 31 مم إلى 2.4 بوصة (61 مم). ونظرًا لأن الاختبار يركز على إطارات الجرافل، فقد تم استبعاد القياسات التي تقل عن 37 مم لتوفير الوقت، ولأن معظم راكبي الدراجات لا يفكرون في استخدام إطارات أضيق من 35 مم على دراجات الجرافل الخاصة بهم.

تجدر الإشارة إلى أن Vittoria قامت بتحديث نطاق Terreno، واستبدلت الأسماء التقليدية بنظام T-Score. نتيجة لذلك، أصبح طراز 'Terreno Dry' يُعرف باسم 'T-30'، وتم إعادة تسمية بعض القياسات لتعكس حجمها الفعلي بشكل أفضل. في سياق اختبارات الديناميكا الهوائية، تم استخدام دراجة اختبار كاملة، مع التركيز على شكل الإطار بغض النظر عن نوع الغلاف (casing). أما بالنسبة لاختبارات مقاومة التدحرج، فقد تم توحيد أنواع الأغلفة قدر الإمكان. تم استخدام غلاف 'Gravel Endurance' لمعظم القياسات (37 مم إلى 55 مم)، بينما تم استخدام غلاف 'XC Race' للإطارات الأوسع (57 مم و 61 مم). وقد لوحظ أن التصميم المنخفض للغاية للعُقد المركزية يقلل من "تأثير الطبل" على جهاز اختبار مقاومة التدحرج، وهو ظاهرة تتسبب في تشوه الإطار بشكل مصطنع.

على الرغم من أن الإطارات بدت متشابهة بصريًا، إلا أن البيانات كشفت عن اختلافات، مما يشير إلى أن الأغلفة المختلفة قد يكون لها تأثير. في الظروف المثالية، كان من الممكن اختبار غلاف 'XC Trail' أيضًا، ولكن القيود الزمنية والموارد حالت دون ذلك. ومع ذلك، فإن البيانات التي تم الحصول عليها تعتبر كاشفة.

تم أيضًا اختبار متغيرات إضافية، مثل زيادة درجة خشونة العُقد (knobbly-ness)، لتحديد ما إذا كانت الإطارات ذات العُقد الكثيفة أبطأ من الناحية الديناميكية الهوائية. في اختبارات نفق الرياح، تم استخدام الدراجة فقط، دون وجود راكب، لضمان الحصول على بيانات "أنظف" وخالية من التشويش الذي يسببه وجود راكب. وتم قياس زوايا الانحراف (yaw angles) من -15 درجة إلى +15 درجة بزيادات قدرها 5 درجات. تم تثبيت الدواسات لضمان عدم تأثيرها على النتائج، وتمت معايرة النفق قبل كل اختبار.

تم إجراء الاختبارات بسرعة 35 كم/ساعة، وهي سرعة عالية لسباقات الجرافل الاحترافية، وتعتبر كافية لقياس الفروقات الديناميكية الهوائية. تم استخدام مجموعتين مختلفتين من العجلات: Zipp 303 XPLR NSW (عرض داخلي 32 مم) و Hunt 40 CGR (عرض داخلي 25 مم)، وذلك لتقييم ما إذا كان عرض الحافة الأوسع يمكن أن يعوض المساحة الأمامية الأكبر للإطار الأوسع. وتم توحيد ضغوط الإطارات بناءً على حاسبة SRAM لضغط الإطارات.

للتأكد من دقة النتائج، تم تكرار اختبار مقاس 38 مم في بداية ونهاية اليوم، وبلغ الفرق بين القياسين 0.28 واط. وفيما يتعلق بمقاومة التدحرج، تم استخدام جهاز Pedalling Efficiency Rig (PER) الذي يوفر ثلاث أسطح محاكاة: طريق معبد أملس، وحصى متراصة (تمثل الجرافل العام)، وحصى كبيرة متباعدة (تمثل التضاريس الوعرة). تم قياس مقاومة التدحرج لعجلة واحدة فقط، وتم ضرب النتائج بمعامل 1.818 لتعويض توزيع الوزن.

تشير النتائج الأولية إلى أن الافتراض بأن الإطارات الأوسع هي دائمًا الأسرع قد يحتاج إلى إعادة تقييم، حيث أن التوازن بين مقاومة التدحرج والديناميكا الهوائية يتغير بشكل كبير مع عرض الإطار. هذه الدراسة تفتح الباب أمام فهم أعمق لكيفية اختيار الإطار الأمثل لسباقات الجرافل، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة معقدة من العوامل تتجاوز مجرد مقاومة التدحرج.

# إطارات الجرافل # سرعة الدراجات # مقاومة التدحرج # الديناميكا الهوائية # اختبارات معملية # Vittoria Terreno Dry # سباقات الدراجات الجبلية # تكنولوجيا الإطارات # رياضة الدراجات
اقرأ هذا الخبر