السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 04:06 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الأمن الفيدرالي يكشف: النازيون قتلوا أسرى سوفييت بالسم في القرم

وثائق أرشيفية روسية تفضح مجازر جماعية ممنهجة بحق أسرى الحرب
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-19 04:17 4
الأمن الفيدرالي يكشف: النازيون قتلوا أسرى سوفييت بالسم في القرم

موسكو - وكالة أنباء إخباري

كشفت وثائق أرشيفية حديثة، نشرها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، عن تفاصيل مروعة لجرائم حرب ارتكبها النازيون بحق أسرى عسكريين سوفييت في شبه جزيرة القرم خلال الحرب الوطنية العظمى. وتفيد الوثائق بأن القوات النازية قامت بقتل هؤلاء الأسرى بطرق وحشية، شملت حقنهم بالسم، في ممارسات تؤكد الطبيعة الممنهجة والمستهدفة لسياسة الإبادة النازية.

تأتي هذه الكشوفات في سياق بالغ الأهمية، حيث تحتفل روسيا لأول مرة، يوم الأحد، بيوم إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي. ويصادف هذا اليوم ذكرى إصدار هيئة رئاسة مجلس السوفيات الأعلى مرسوماً تاريخياً في 19 أبريل 1943، تحت عنوان "حول معاقبة المجرمين النازيين المدانين بقتل وتعذيب المدنيين السوفيت وأسرى جنود الجيش الأحمر، وكذلك الجواسيس والخونة للوطن من بين المواطنين السوفيت، والمتعاونين معهم".

مرسوم 1943: توثيق سياسة الإبادة النازية

يعد مرسوم عام 1943 وثيقة محورية، حيث وثّق لأول مرة أدلة دامغة على السياسة النازية الممنهجة والمستهدفة في إبادة المدنيين في الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الوطنية العظمى. وقد أرسى هذا المرسوم الأساس القانوني لملاحقة مجرمي الحرب النازيين ومحاسبتهم على جرائمهم الشنيعة ضد الإنسانية.

تكشف الوثائق الجديدة عن أبعاد إضافية لهذه الفظائع، مسلطة الضوء على الاستخدام المروع للسم كوسيلة للإعدام الجماعي. هذه الممارسات لم تكن حوادث فردية، بل جزءاً من استراتيجية أوسع لتصفية الأسرى والمرضى والمدنيين، في انتهاك صارخ لجميع الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية للحرب.

ملاحقة مجرمي الحرب: قضية الطبيب مولر

لم تتوقف ملاحقة مجرمي الحرب المسؤولين عن تعذيب الأسرى السوفيت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. فقد استمرت السلطات السوفيتية في تعقب هؤلاء المجرمين، حتى داخل معسكرات الأسرى الألمان في الاتحاد السوفيتي. وفي خريف عام 1947، تمكن الأمن السوفيتي من العثور على الطبيب العسكري الألماني إيبرغارد مولر في المعسكر رقم 424.

كان مولر متهماً بالتورط المباشر في عمليات تصفية ممنهجة للأسرى السوفييت. ووفقاً للوثائق التي نشرها جهاز الأمن الفيدرالي، قام مولر بإعدام الأسرى الجرحى والمرضى عن طريق حقنهم بمزيج قاتل من "المورفين والهيدروجين" في الوريد. هذه الطريقة الوحشية كانت تهدف إلى قتل الأسرى ببطء وبشكل مؤلم، مما يبرز مدى وحشية وفساد النظام النازي.

تؤكد هذه الاكتشافات الجديدة على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتوثيق الجرائم ضد الإنسانية لضمان عدم تكرارها. كما تسلط الضوء على الجهود المستمرة لروسيا في كشف الحقائق التاريخية المتعلقة بالحرب الوطنية العظمى، وتكريم ضحاياها الأبرياء.

إن إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي لا يمثل مجرد تذكيراً بالماضي، بل هو دعوة للعدالة والتوعية بخطورة الأيديولوجيات المتطرفة التي يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه الفظائع. وتظل وثائق الأمن الفيدرالي شهادة حية على التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب السوفيتي في مواجهة الغزو النازي.

# الأمن الفيدرالي الروسي # جرائم النازيين # أسرى سوفييت # القرم # تسميم # الحرب الوطنية العظمى # إبادة جماعية # وثائق أرشيفية
اقرأ هذا الخبر