الجمعة، ٧ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 18 سبتمبر 2026 م 05:39 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الأوسكار 98: «معركة بعد أخرى» يتصدر الجوائز وتصريحات سياسية تهيمن على الحفل

فوز متوقع لأبرز الأفلام وجدل فني وسياسي حول خسارة «صوت هند ر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 11:16 12
الأوسكار 98: «معركة بعد أخرى» يتصدر الجوائز وتصريحات سياسية تهيمن على الحفل

شهدت ليلة الأحد الماضي حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، حيث سادت التوقعات المشهد، وتوجت الأفلام المرشحة بقوة بالجوائز المنتظرة. لم تكن هناك مفاجآت تذكر، فمعظم الأفلام التي حظيت باهتمام وسائل التواصل الاجتماعي والصحف نالت نصيبها من التكريم. كان الصدارة لفيلم «معركة بعد أخرى» الذي حصد ست جوائز قيمة، أبرزها جائزتا أفضل فيلم وأفضل مخرج، التي ذهبت للمخرج المرموق بول توماس أندرسن.

السياسة تقتحم منصة التكريم: صدى الصراعات العالمية في هوليوود

على الرغم من الطابع الفني للحفل، إلا أن السياسة دخلت بقوة على الخط، لا سيما مع تزامن الحدث مع أصوات المعارك الضارية التي تشهدها المنطقة العربية. كانت التصريحات السياسية والإنسانية حاضرة بقوة، عاكسةً التوترات العالمية. فقد وقف الممثل الإسباني خافيير باردِم، الذي قدم إحدى الجوائز، ليعلن صراحة: «لا للحرب، وفلسطين حرة»، في رسالة واضحة لاقت صدى واسعاً.

تلا ذلك تعبير المخرج يواكيم تراير، مخرج الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، عن تأثره العميق. أثناء تسلمه الجائزة، قال تراير: «لدي ولدان، وعندما أشاهد ما يحدث لأطفال غزة وأوكرانيا والسودان أبكي أنا وزوجتي»، في لفتة إنسانية مؤثرة سلطت الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاع حول العالم.

«صوت هند رجب»: جدل فني وسياسي حول خسارة الفيلم التونسي

في فئة أفضل فيلم أجنبي، فاز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية»، بينما خسر الفيلم التونسي «صوت هند رجب» المنافسة، على الرغم من كونه الفيلم العربي الوحيد الذي تأهل للقائمة النهائية في هذه المسابقة العالمية المرموقة. أثارت خسارة الفيلم التونسي تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراءها، خاصة أن الفيلم يتناول واقعة حقيقية ومأساة إنسانية مؤثرة وقعت خلال حرب غزة.

انقسمت الآراء بين من اعتبروا أن الجائزة قد تحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً مع رفض مخرجة الفيلم كوثر بن هنية تسلم جائزة سابقة في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي. ودعمت هذه التساؤلات تعليقات «سوشيالية» حول عدم فوز الفيلم التونسي، خصوصاً مع إعلان كوثر بن هنية في لقاء متلفز خلال حفل «الأوسكار» أن بطل فيلمها الفلسطيني لم يتمكن من الحضور بسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنع منح تأشيرات للفلسطينيين.

يتناول فيلم «صوت هند رجب» محاولة إنقاذ الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، والتي ظلت لفترة عالقة داخل سيارة بها جثث أهلها الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، قبل أن تقضي الطفلة نفسها خلال أحداث الحرب على غزة عام 2024. يمزج الفيلم بين الوثائقي والدرامي عبر التسجيلات الحقيقية لصوت هند رجب وهي تتحدث إلى مسؤولي الإسعاف الفلسطينيين الذين حاولوا إنقاذها، وشارك في بطولته سجى كيلاني، ومعتز ملحيس، وعامر حليحل، وكلارا خوري. حاز الفيلم على العديد من الجوائز والإشادات النقدية في مهرجانات دولية مختلفة، ووصل إلى القائمة القصيرة للأوسكار بعد منافسة قوية.

المعيار الفني يحسم الجدل

من جانبه، استبعد الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن يكون عدم فوز «صوت هند رجب» بـ«الأوسكار» لأسباب سياسية. وصرح الشناوي لـ«الشرق الأوسط» بأن «حفل (الأوسكار) نفسه شهد العديد من مظاهر التضامن مع القضية الفلسطينية، فهناك أكثر من فنان عبروا عن ذلك بشكل معلن، ولكن المعيار هنا فني بالدرجة الأولى». وأضاف الشناوي: «أرى أن (قيمة عاطفية) فيلم جدير بالجائزة، وهذا لا يعني الطعن أو التقليل من فيلم (صوت هند رجب)؛ فقد حصل هذا الفيلم على (الأسد الفضي) في (فينيسيا) في يوليو الماضي، وقوبل بحفاوة كبيرة، وحصد جوائز عديدة من المهرجانات، ووصل إلى قائمة الأفلام الخمسة المرشحة لـ(أوسكار)، وكان من بين هذه الأفلام أيضاً الفيلم الإيراني (حادث بسيط)، ولو كان هناك تدخل للسياسة في الجائزة لكان من (الأبدى) حصول الفيلم الإيراني على الجائزة».

ووصف الشناوي الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» بأنه «يستحق الجائزة فنياً»، مستبعداً ربط القيمة الفنية بمفردات اللحظة الراهنة، ومؤكداً جدارة الفيلم النرويجي دون التقليل أبداً من قيمة الفيلم التونسي الذي حظي بحفاوة كبيرة يستحقها.

حضور عربي لافت في القوائم الأولية

شهدت منافسات «الأوسكار» هذا العام في دورتها الثامنة والتسعين حضور أربعة أفلام عربية في القائمة الأولية: «اللي باقي منك» للمخرجة الأميركية - الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و«فلسطين 36» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و«كعكة الرئيس» للمخرج العراقي حسن هادي، وبالطبع فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، الذي كان الوحيد الذي نجح في التأهل للقائمة النهائية. وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية في منافسات الفيلم الأجنبي على «الأوسكار»، بعد فيلمَي «الرجل الذي باع ظهره» و«بنات ألفة».

# الأوسكار 98 # معركة بعد أخرى # قيمة عاطفية # صوت هند رجب # جوائز الأكاديمية # بول توماس أندرسن # أفلام أجنبية # فلسطين
اقرأ هذا الخبر