أوروبا - وكالة أنباء إخباري
الاستثمار: أربع أسهم من أوروبا والولايات المتحدة تتمتع بفرص سعرية مميزة
في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما الصراع الدائر في الشرق الأوسط وما يثيره من مخاوف بشأن اتساعه، يشهد سوق الأسهم حالة من عدم اليقين وعدم الاستقرار، مما يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار. ومع ذلك، يؤكد الخبراء الماليون أن النجاح على المدى الطويل في البورصة لا يعتمد فقط على حركة الأسعار قصيرة الأجل، بل يتوقف بشكل أساسي على الأداء المالي والأرباح المحققة من قبل الشركات التي تقف وراء هذه الأسهم. يبحث المستثمرون دائمًا عن الاستثمارات الأكثر جاذبية والتي تحمل أفضل إمكانات لتحقيق عوائد مجزية على المدى الطويل.
تبرز قطاعان رئيسيان هذا العام كقوى دافعة محتملة للنمو: قطاع تكنولوجيا المعلومات (IT) وقطاع الصناعات الدوائية (Pharma). تشير التوقعات إلى أن هذين القطاعين سيشهدان أقوى زيادة في الأرباح بحلول عام 2026، سواء في أوروبا أو في الولايات المتحدة. تستند هذه الرؤية إلى تحليلات معمقة أجراها معهد هاندلسبلات للأبحاث (HRI)، والذي قام بتقييم شركات تتجاوز قيمتها السوقية مليار يورو. تعتمد هذه التحليلات على توقعات المحللين الماليين الدوليين لجميع القطاعات في المنطقتين الرئيسيتين.
اقرأ أيضاً
- إيران تؤكد: مضيق هرمز سيظل إيرانياً
- إعصار لالا يقترب من هاواي: تحذيرات من عاصفة تاريخية
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
وفقًا لتقديرات المحللين، من المتوقع أن يحقق قطاع التكنولوجيا الأوروبي، الذي يشمل 329 شركة تم فحصها بواسطة HRI، نموًا في الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب (EBIT) بنسبة 6% مقارنة بالعام السابق. أما في قطاع الصناعات الدوائية الأوروبي، فيتوقع الخبراء زيادة في الأرباح بنسبة 7.3% للشركات الـ 321 التي شملها التحليل.
تتجاوز هذه التوقعات تلك المسجلة في الولايات المتحدة، حيث تشير التقديرات إلى زيادة في أرباح الشركات في قطاع الصناعات الدوائية بنسبة 13.7% للشركات الـ 647 التي تم تحليلها، بينما من المتوقع أن ينمو قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة ملحوظة تصل إلى 31% للشركات الـ 390 التي تم النظر فيها. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادات المرتفعة في الأرباح في الولايات المتحدة تقابلها تقييمات أسهم أعلى في وول ستريت، مما قد يشير إلى أن السوق قد قام بالفعل بتسعير جزء كبير من هذه التوقعات الإيجابية.
في ضوء هذه الديناميكيات، قام فريق هاندلسبلات بتحديد أربع شركات من هذين القطاعين الواعدين (التكنولوجيا والصيدلة) تبدو مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بمتوسط تقييماتها على مدى السنوات العشر الماضية. والأكثر إثارة للاهتمام هو أن تقييم ثلاث من هذه الشركات الأربع يقع حاليًا دون متوسط تقييماتها على مدى السنوات العشرين الماضية. هذا الوضع نادر الحدوث في قطاعات النمو المعروفة بوجود العديد من الشركات ذات الأرباح المتنامية بسرعة، مما يبرز الفرصة الاستثمارية المحتملة.
عادةً ما تحمل الأسهم المقومة بأقل من قيمتها الحقيقية فرصًا كبيرة، ولكنها قد تنطوي أيضًا على مخاطر كامنة. لولا وجود هذه المخاطر، لما أشارت التحليلات إلى تقييمات أقل من المتوسطات طويلة الأجل. لذلك، يستعرض هذا التقرير أربع دراسات مفصلة لأسهم محددة، مع التركيز على فهم العوامل التي أدت إلى هذه التقييمات المنخفضة، وتقييم إمكانات النمو المستقبلية، وتحديد المخاطر المحتملة.
إن الاستثمار في هذه الأسهم يتطلب فهمًا عميقًا لأساسيات الشركة، وآفاق نموها، والبيئة التنافسية التي تعمل فيها، بالإضافة إلى تقييم دقيق للمخاطر المرتبطة بها. مع التطورات التكنولوجية المتسارعة والطلب المستمر على الحلول الصحية المبتكرة، يظل قطاعا التكنولوجيا والصيدلة من القطاعات الرئيسية التي يجب على المستثمرين متابعتها عن كثب بحثًا عن فرص استثمارية طويلة الأجل.