(برلين - إخباري):
سجل الاقتصاد الألماني نمواً بمعدل 0.9% خلال الربع الثاني من العام، وهي أسرع وتيرة نمو يشهدها منذ عام 2022، وفقاً لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وقد جاء هذا الانتعاش مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة الصادرات، حيث ارتفعت شحنات البضائع الألمانية إلى الخارج بنسبة 3.9% على أساس سنوي في النصف الأول من العام، لتصل قيمتها إلى 817.8 مليار يورو.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية، يحذر الخبراء من أن التعافي الاقتصادي لا يزال هشاً. فوفقاً لوزارة الاقتصاد الألمانية، تشكل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والصراع في الشرق الأوسط خطراً حقيقياً على ارتفاع أسعار النفط، مما قد يزيد من التكاليف التشغيلية للشركات الألمانية ويؤثر سلباً على أدائها. كما تعرب الشركات الألمانية نفسها عن قلقها المتزايد بشأن تراجع قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، خاصة خارج الاتحاد الأوروبي.
اقرأ أيضاً
- ياسر علي ماهر وحسام أبو المجد في فيلم «أهلك ثم أهلك» عن جحود الأبناء وتضحيات الآباء
- نهاية رئاستي لمصر في 2030 أمر محسوم.. 15 رسالة نارية من الرئيس السيسي للمصريين
- بأمر الرئيس .. جلسة طارئة لمجلس النواب غدا
- احذر عصابات الذكاء الاصطناعي
- بين الشرعية الدستورية والإرادة الشعبية: مقترح "الاستفتاء" كبوابة لولاية رئاسية جديدة
ويشير استطلاع أجراه معهد إيفو (IFO) في أغسطس إلى أن ربع الشركات الألمانية تقريباً (25.4%) تخشى من تدهور موقفها التنافسي، وترتفع هذه النسبة إلى 43% في قطاع صناعة السيارات الحيوي. وفي هذا السياق، أكد معهد إيفو أن الصناعة الألمانية لم تتمكن بعد من استعادة مواقعها المفقودة في الأسواق الدولية، وأن الضغط التنافسي لا يزال مرتفعاً للغاية.
وفي مقارنة مع اقتصادات أوروبية كبرى أخرى، يبدو التعافي الألماني معتدلاً؛ فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا نمواً بنسبة 2.7%، وإيطاليا 1%، وفرنسا 0.7% في الربع الثاني. كما تشكل مستويات المياه المنخفضة بشكل قياسي في نهر الراين، بسبب الجفاف، تهديداً إضافياً، حيث يمكن أن تخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنحو 0.3 نقطة مئوية، مما يبرز التحديات المتعددة التي تواجه الاقتصاد الألماني رغم بوادر التحسن.