الثلاثاء، ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 25 أغسطس 2026 م 01:15 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

البابا فرنسيس يندد بالحرب في إيران ويدعو لوقف العنف: استهداف المدنيين جريمة وانتهاك للقانون الدولي

استمع للخبر سياسة عبد الفتاح يوسف 2026-04-08 10:26 14
البابا فرنسيس يندد بالحرب في إيران ويدعو لوقف العنف: استهداف المدنيين جريمة وانتهاك للقانون الدولي

الفاتيكان - وكالة أنباء إخباري

البابا فرنسيس: لا يمكن القبول بتهديد شعب بأكمله.. الحرب على إيران غير عادلة

في تصريحات قوية ألقت بظلالها على المشهد الدولي المتأزم، ندد قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، بشدة بالتهديدات التي يتعرض لها الشعب الإيراني، مؤكداً في حديث لوسائل الإعلام أن هذا الأمر "غير مقبول على الإطلاق". ولم يكتفِ البابا بذلك، بل شدد على أن مهاجمة البنية التحتية المدنية، وهي شريان الحياة للمجتمعات، تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ الإنسانية الأساسية. ووصف قداسة البابا، بوضوح لا لبس فيه، الحرب الدائرة في إيران بأنها حرب "غير عادلة"، معبراً عن استيائه العميق من استمرار دوامة العنف التي تجلب الدمار والمعاناة.

دعوة عالمية لوقف الحروب.. الرسالة البابوية في عيد القيامة

لم تكن هذه التصريحات مجرد رد فعل آني، بل جاءت استكمالاً لرسائل بابوية سابقة حملت دعوات متكررة للسلام. ففي رسالته السنوية بمناسبة عيد القيامة، وقبل أيام قليلة من حديثه لوسائل الإعلام، وجه البابا فرنسيس نداءً عاجلاً لقادة العالم، حثهم فيه على إنهاء كافة الصراعات المشتعلة التي تمزق نسيج المجتمعات حول العالم. ودعاهم صراحة إلى التخلي عن أي مخططات طموحة أو غير مشروعة لبسط السلطة، أو شن غزوات، أو فرض الهيمنة على الشعوب الأخرى. أمام آلاف المصلين المحتشدين في ساحة القديس بطرس الفسيحة، ألقى البابا كلمته التي شددت على ضرورة العودة إلى قيم المحبة والتسامح، ورفض منطق القوة والعنف الذي يؤدي إلى كوارث إنسانية.

تزايد الاعتياد على العنف.. مخاوف بابوية من اللامبالاة

عبر البابا فرنسيس، الذي لطالما كان صوتاً معارضاً للحرب، عن أسفه العميق للتوجه المتزايد لدى المجتمعات نحو الاعتياد على العنف. وقال بحزن: "إن الناس أصبحوا بشكل متزايد معتادين على العنف ويستسلمون له، وكذلك باتوا غير مبالين"، مشيراً إلى خطورة هذه الظاهرة التي قد تؤدي إلى فقدان الحساسية تجاه معاناة الآخرين. وأضاف أن هذا الاعتياد على العنف يفتح الباب أمام مزيد من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان، ويضعف الإرادة الجماعية لمواجهة الظلم. ودعا إلى تفعيل آليات الضمير الإنساني، وإعادة إحياء الشعور بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

نداءات صريحة لوقف إطلاق النار.. "ضعوا الأسلحة جانباً"

في سياق متصل، جدد البابا دعواته الملحة لاحترام حقوق الإنسان الأساسية، ووقف كافة الأعمال العدائية التي تهدد الاستقرار والسلم. واختتم كلمته بنداء مؤثر وجهه إلى كل من يحمل السلاح، قائلاً: "فليضع من لديهم أسلحة أسلحتهم، وليؤثر السلام أولئك الذين لديهم القدرة على إشعال الحروب". هذه الدعوة المباشرة تعكس إيمانه العميق بقدرة الحوار والسياسة على حل النزاعات، ورفضه المطلق للحلول العسكرية التي لا تجلب سوى الدمار. وأكد أن السلام ليس مجرد غياب للحرب، بل هو بناء لمجتمعات تقوم على العدالة والمساواة والاحترام المتبادل.

نداء نادر لترامب.. البحث عن مخرج للحرب الإيرانية

وفي تطور لافت، وجه البابا فرنسيس نداءً مباشراً ونادراً إلى الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، داعياً إياه إلى إيجاد "مخرج" فعال لإنهاء الحرب في إيران. جاء هذا النداء في وقت كانت فيه التوترات تتصاعد بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط، مما ينذر بعواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتأتي هذه المبادرة البابوية لتعكس القلق العميق لدى الفاتيكان من تداعيات الصراع، ورغبته في لعب دور الوسيط أو الداعم لجهود السلام، خاصة وأن الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في المشهد الجيوسياسي العالمي. ويسلط هذا النداء الضوء على أهمية الدبلوماسية والبحث عن حلول سلمية للأزمات الدولية، بعيداً عن لغة التهديد والوعيد.

# البابا فرنسيس # الفاتيكان # إيران # الحرب # القانون الدولي # حقوق الإنسان # السلام # العنف # دونالد ترامب # الشرق الأوسط # السلام العالمي
اقرأ هذا الخبر