روسيا - وكالة أنباء إخباري
البنك المركزي الروسي يطعن في تجميد الأصول الأوروبي أمام محكمة العدل الأوروبية
أعلن البنك المركزي الروسي يوم الثلاثاء عن تقديمه لدعوى قضائية أمام إحدى المحكمتين الرئيسيتين في الاتحاد الأوروبي، بهدف الطعن في قرار التكتل بتجميد أصول الدولة الروسية إلى أجل غير مسمى. يأتي هذا التحرك القانوني في سياق التوترات المتصاعدة بين روسيا والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على موسكو بعد غزو أوكرانيا عام 2022.
في ديسمبر الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على استمرار تجميد ما يقرب من 210 مليار يورو (244.1 مليار دولار) من أصول الدولة الروسية السيادية. يتم تجديد هذا الإجراء كل ستة أشهر عبر التصويت بالأغلبية المؤهلة، بدلاً من اتخاذ قرار جماعي بالإجماع. وقد امتنع الاتحاد الأوروبي عن مصادرة هذه الأصول بشكل مباشر لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا، مفضلاً بدلاً من ذلك دعم حزمة قروض تستخدم ميزانيتها المشتركة.
اقرأ أيضاً
- فيضانات نيبال والتبت: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 955 قتيلاً وآلاف المفقودين
- بزشكيان يدعو للحوار لإنهاء التوتر الإيراني الأمريكي وسط تصعيد عسكري
- وزارة الصحة المصرية ترد على جدل هجرة الأطباء وتكشف عن إجراءات شاملة
- نيبال: سباق حياة أو موت لإنقاذ مئات العمال المحاصرين في الأنفاق
- ترامب يصعد لهجته ضد إيران: تهديدات بضربات قوية ووصف بـ"الدولة الفاشلة"
من وجهة نظر البنك المركزي الروسي، فإن اللائحة الحالية تقضي فعليًا على حماية أصوله القانونية وقدرته على إنفاذ حقوقه. ويؤكد البنك أن هذا الإجراء ينتهك مبادئ القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي التي تضمن حقوق الملكية، والحق في الوصول إلى العدالة، والحصانة السيادية. كما أشار البنك إلى أن قرار 12 ديسمبر اتخذ "انتهاكات إجرائية خطيرة"، نظرًا لتبنيه بالتصويت بالأغلبية بدلاً من الإجماع، وهو ما يعتبره خرقًا للأسس القانونية.
وقد قدم البنك المركزي دعواه أمام المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، ومقرها لوكسمبورغ، يوم الجمعة الماضي. وتعد هذه المحكمة ذات اختصاص واسع في النظر في القضايا التي ترفعها الدول أو الأفراد ضد قرارات مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
في سياق متصل، يواجه البنك المركزي الروسي قضية أخرى منفصلة ضد شركة "يوروكلير" (Euroclear)، وهي أكبر جهة إيداع للأوراق المالية في أوروبا ومقرها بلجيكا. وقد رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية ضد "يوروكلير" أمام محكمة تحكيم في موسكو، مطالبًا بتعويضات تصل إلى حوالي 232 مليار دولار. ويقول البنك إن هذا المبلغ يغطي قيمة الأصول المحتجزة لدى "يوروكلير" بالإضافة إلى التعويضات عن الخسائر في العائدات المتوقعة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأموال تم تجميدها كجزء من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022. وقد شهدت جلسة استماع في موسكو في يناير الماضي تأجيلًا حتى يوم الأربعاء من هذا الأسبوع، وذلك بعد أن فشلت محاولات محامي "يوروكلير" لإلغاء القضية. وبناءً على طلب البنك المركزي الروسي، تم عقد جلسات الاستماع هذه بعيدًا عن أعين الجمهور.
وفقًا لخبراء قانونيين نقلت عنهم وكالة رويترز، فإن نجاح روسيا في هذه القضية قد يفتح الباب أمام محاولات لمصادرة أصول "يوروكلير" في دول أخرى مثل الصين والإمارات العربية المتحدة وكازاخستان. هذا التطور القانوني يضيف بعدًا جديدًا للمعركة الاقتصادية والقانونية الدائرة بين روسيا والغرب.
يواجه البنك المركزي الروسي تحديات غير مسبوقة في سعيه لاستعادة أصوله المجمدة. وتأتي هذه الدعوى القضائية في لوكسمبورغ، بالإضافة إلى الدعوى ضد "يوروكلير"، كجزء من استراتيجية أوسع لمواجهة الإجراءات العقابية التي اتخذتها الدول الغربية.