الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
البيت الأبيض يؤكد على الضغط على إيران لخفض مبيعات النفط للصين
واشنطن - أفاد تقرير إخباري بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال لقائهما في البيت الأبيض في الحادي عشر من فبراير على أن الولايات المتحدة ستعمل على تقليل صادرات النفط الإيراني إلى الصين. جاء هذا التطور، الذي نقلته وكالة Axios نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على القضية، في سياق الجهود المستمرة لزيادة الضغط على إيران.
ونقل الموقع الإخباري عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: "اتفقنا على المضي قدماً بكامل القوة والضغط الأقصى ضد إيران، على سبيل المثال، فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين". يأتي هذا التصريح ليؤكد التوجه الأمريكي نحو تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، مستهدفاً أحد أهم مصادر إيراداتها.
اقرأ أيضاً
- ويست جيت الكندية توافق على تسوية دعوى تحرش جنسي جماعية لمضيفاتها
- تطورات قضية أيوتزينابا: اتهام حاكم مكسيكي سابق باختفاء 43 طالباً
- BP تعلن عن استثمار ضخم في حقل غاز فنزويلي قبالة السواحل بشراكات مرتبطة بإدارة ترامب
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
تُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، حيث تستحوذ على ما يزيد عن 80% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية. وبالتالي، فإن أي انخفاض ملحوظ في هذه التجارة سيؤدي إلى تراجع كبير في عائدات النفط الإيرانية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الحكومة الإيرانية في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة بالفعل.
في الوقت الذي لم ترد فيه وزارة الخارجية الصينية على طلبات التعليق فوراً، نظراً لعطلة رأس السنة الصينية الوطنية، إلا أن هذه الخطوات الأمريكية تضع بكين في موقف حساس. فالصين، كأكبر مستهلك للنفط الإيراني، تجد نفسها في قلب الاستراتيجية الأمريكية لاحتواء إيران.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ففي الآونة الأخيرة، عقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات عبر وسطاء عمانيين بهدف إحياء الدبلوماسية المتعثرة. تزامن ذلك مع نشر الرئيس الأمريكي لأسطول بحري في المنطقة، في ظل استعدادات عسكرية أمريكية لاحتمالية شن عمليات عسكرية قد تستمر لأسابيع ضد إيران.
هذه الاستراتيجية المزدوجة، التي تجمع بين الضغط الدبلوماسي والاقتصادي والتهديد العسكري، تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تغيير سلوك إيران الإقليمي والدولي. يمثل اتفاق ترامب ونتنياهو على استهداف مبيعات النفط للصين عنصراً أساسياً في هذه الاستراتيجية، حيث يعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط.
تاريخياً، شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية فترات من التوتر الشديد، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات. وقد سعت إدارة ترامب إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على إيران لدفعها إلى التفاوض على اتفاق جديد يشمل برنامجها النووي، وصواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة.
يعكس الاجتماع بين ترامب ونتنياهو التقارب الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة ما يعتبرانه تهديدات مشتركة من إيران. لطالما كانت إسرائيل من أشد المنتقدين للاتفاق النووي الإيراني، وتدعو باستمرار إلى اتخاذ موقف حازم ضد أنشطة إيران الإقليمية.
يبقى السؤال المطروح هو مدى فعالية هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها. فمن ناحية، يمكن أن يؤدي خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، مما قد يجبر طهران على تقديم تنازلات. ومن ناحية أخرى، قد تدفع هذه الضغوط إيران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، أو البحث عن سبل بديلة لتعويض خسائرها، أو حتى تسريع برنامجها النووي.
إن استهداف مبيعات النفط الإيرانية للصين يمثل تصعيداً ملحوظاً في حرب الضغوط الاقتصادية، ويضع الصين في وضع صعب يتطلب منها الموازنة بين علاقاتها التجارية مع إيران ومصالحها مع الولايات المتحدة. يبقى العالم يراقب عن كثب تداعيات هذه السياسة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
أخبار ذات صلة
- أوروبا تعزز قدراتها العسكرية بسيناريو «الأكثر خطورة»
- روسيا تبحث مع السفير الفلسطيني آخر تطورات غزة وتؤكد استمرار المفاوضات بشأن أوكرانيا
- ترامب يوصي بتعيين شقيقة السيناتور الراحل غراهام لشغل مقعده بمجلس الشيوخ
- واشنطن تتعهد بـ"تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية وتصعد الضغط على الدول
- طائرات إطفاء تسحب المياه من السين لمواجهة حرائق غابات قرب باريس