إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

التحالف الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران: أهداف متباينة تختبر الوحدة في خضم تصعيد الصراع

مع دخول الصراع بين إيران والتحالف الإسرائيلي الأمريكي أسبوعه
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-12 15:51 7
التحالف الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران: أهداف متباينة تختبر الوحدة في خضم تصعيد الصراع

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

التحالف الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران: أهداف متباينة تختبر الوحدة في خضم تصعيد الصراع

مع دخول الصراع المتصاعد بين إيران والتحالف الإسرائيلي الأمريكي يومه الحادي عشر، تتجلى بوضوح التحديات التي تواجه وحدة هذا التحالف. فبينما تواصل إيران إظهار قدرتها على الرد رغم الضربات المكثفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأت بعض هذه العمليات العسكرية في الكشف عن انقسامات عميقة بين الحليفين الرئيسيين.

كانت الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات الوقود في إيران، والتي وقعت مؤخرًا، نقطة محورية في هذا التوتر. أدت هذه الضربات إلى تشكل سحابة سوداء وسامة ضخمة فوق طهران، مما أثار قلقًا دوليًا. ووفقًا لتل أبيب، كانت هذه المستودعات تُستخدم من قبل قوات الأمن الإيرانية المختلفة لدعم المجهود الحربي للنظام. ورغم أن إسرائيل أبلغت حليفتها الولايات المتحدة مسبقًا بنيتها شن مثل هذه الضربات، إلا أن الجانب الأمريكي، بحسب ما أفاد به موقع أكسيوس الإخباري، فوجئ بحجم هذه العمليات. وقد نقل مسؤولون أمريكيون هذا الانزعاج إلى إسرائيل، حيث صرح مسؤول في إدارة ترامب، نقلاً عن أكسيوس، أن البيت الأبيض لم يكن راضيًا عن هذه الضربات.

يعود هذا الاستياء الأمريكي بشكل كبير إلى التأثير المباشر على أسعار النفط العالمية. فمنذ بداية هذا التصعيد، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 30%، وهي تقلبات كبيرة سرعان ما انعكست على أسعار المضخات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أوروبا والولايات المتحدة. ورغم أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة أقل عمومًا بنحو النصف مقارنة بأوروبا بسبب انخفاض الضرائب، إلا أن هذه الزيادة تضرب المستهلكين بنفس النسب، مما يدفع متوسط الأسعار في الولايات المتحدة إلى مستويات لم تشهدها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. هذه الوضعية تضع إدارة ترامب في موقف حرج سياسيًا.

كان دونالد ترامب قد بنى حملته الانتخابية على وعود بالسيطرة على التضخم، منتقدًا ما أسماه «تضخم بايدن». والآن يجد نفسه أمام نفس المشكلة مع اقتراب الانتخابات النصفية بعد أقل من ستة أشهر. وعلى الرغم من تصريحه بأن هذا «ثمن بسيط يجب دفعه»، إلا أن هذا التصريح قد لا يلقى صدى إيجابيًا لدى الناخبين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة. لهذا السبب، يسعى ترامب إلى التأكيد على أن الحرب «ستنتهي قريبًا»، في محاولة لتخفيف الضغوط السياسية.

في غضون ذلك، لا يبدو المناخ العام مؤاتيًا لخفض التصعيد. تشير إسرائيل إلى أنها لم تستهدف البنية التحتية للإنتاج الإيراني، لكن إيران تهدد بالرد بالمثل إذا حدث ذلك. وتؤكد الأحداث الأخيرة، مثل إطلاق الطائرات المسيرة على مستودعات الوقود في دول الخليج أو الصواريخ التي وصلت إلى المجال الجوي التركي، أن النظام الإيراني، حتى لو كان ضعيفًا، لا يزال يمتلك وسائل تنفيذ تهديداته. ومن شأن أي استهداف للبنية التحتية النفطية أن يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، وربما يؤدي إلى أزمة ذات أبعاد مختلفة تمامًا.

تتعقد الأمور أكثر بسبب الأهداف الحربية الأمريكية التي تبدو غامضة ومتغيرة. فبينما تسعى إسرائيل إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني وقدراتها الباليستية، وتطالب بإنهاء النظام الإيراني نفسه – وهو مطلب يقل إلحاحًا من الجانب الأمريكي، حتى لو أعرب الرئيس الأمريكي عن عدم رضاه عن اختيار مجتبى خامنئي كقائد – فإن هذه التباينات تثير الشكوك حول مدى تماسك التحالف. إن عدم توافق الأهداف وتصميم التحالف الإسرائيلي الأمريكي يخلق حالة من عدم اليقين والقلق بشأن نهاية صراع يؤكد النظام الإيراني قدرته على مواصلته لأشهر طويلة. هذه الديناميكية تشير إلى أن الطريق نحو استقرار إقليمي لا يزال محفوفًا بالتحديات الكبيرة.

# صراع إيران إسرائيل أمريكا # أسعار النفط # انتخابات أمريكية # أهداف حرب # أمن إقليمي # تحالفات الشرق الأوسط # ضربات جوية # تضخم
اقرأ هذا الخبر