إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

التحالف المدني الديمقراطي "صمود" يثمن موقف الاتحاد الإفريقي الرافض لفك تجميد عضوية السودان ويشدد على رفض الانقلابات

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-13 20:24 3
التحالف المدني الديمقراطي "صمود" يثمن موقف الاتحاد الإفريقي الرافض لفك تجميد عضوية السودان ويشدد على رفض الانقلابات

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

"صمود" يرحب بموقف الاتحاد الإفريقي التاريخي ويرفض الانقلابات

في خطوة تعكس دعمه الراسخ للديمقراطية والشرعية في السودان، رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة في السودان، المعروف باسم "صمود"، بمخرجات اجتماعي مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، اللذين عقدا مؤخراً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأشاد التحالف، في بيان صحفي، بالتمسك القوي لمجلس السلم والأمن بمبادئ الاتحاد الإفريقي الأساسية، وبشكل خاص رفضه لفك تجميد عضوية السودان في الاتحاد.

يأتي هذا الموقف من "صمود" تأكيداً على ثوابته الراسخة ورفضه المطلق للانقلابات العسكرية والتغييرات الدستورية غير الشرعية التي تقوض مسار الانتقال الديمقراطي في السودان. ويعتبر التحالف هذا الموقف الإفريقي بمثابة دعم قوي للشعب السوداني وتطلعاته نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وينظر إليه كإشارة واضحة على رفض المجتمع الإفريقي لمحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.

رفض الانقلابات: موقف إفريقي موحد ومتجذر

يشكل رفض فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، الذي أكده مجلس السلم والأمن، ضربة قوية لمحاولات شرعنة السلطة القائمة في الخرطوم. لطالما كان الاتحاد الإفريقي، وبخاصة مجلس السلم والأمن، منبراً أساسياً للتعبير عن رفض الانقلابات العسكرية والتغييرات غير الدستورية في القارة. ويعكس هذا القرار التزام الاتحاد بمبادئه التي تؤكد على أهمية الديمقراطية، وسيادة حكم القانون، واحترام الإرادة الشعبية.

لقد شهد السودان سلسلة من الاضطرابات السياسية والانقلابات العسكرية على مر تاريخه، مما أثر سلباً على مسيرة التنمية والاستقرار في البلاد. وفي هذا السياق، يمثل التمسك بمبادئ الاتحاد الإفريقي، ورفض تجميد عضوية السودان، خطوة مهمة نحو وضع حد لهذه الظاهرة. فالأعضاء المعلقون في الاتحاد الإفريقي هم عادةً الدول التي شهدت انقلابات عسكرية، ويبقى قرار فك التجميد مرهوناً بمدى استجابة هذه الدول لمتطلبات الشرعية الدستورية والمدنية.

"صمود" يؤكد على أهمية الوحدة الوطنية والتوافق

وفي سياق متصل، شدد التحالف المدني الديمقراطي "صمود" على أن الموقف الإفريقي يتماشى تماماً مع تطلعات الشعب السوداني نحو استعادة المسار الديمقراطي. وأكد التحالف في بيانه أن الحلول للأزمة السودانية يجب أن تنبع من الداخل، وأن تكون قائمة على الحوار الشامل والتشاور بين جميع القوى المدنية والسياسية والمجتمعية. وأشار "صمود" إلى أن أي حلول تفرض بالقوة أو تتجاهل الإرادة الشعبية لن تكون مستدامة وستؤدي إلى مزيد من التشرذم.

ويعتبر "صمود" أن تمسك الاتحاد الإفريقي بمبادئه هو رسالة واضحة للقوى الانقلابية بأن المجتمع الدولي، ممثلاً في مؤسساته القارية، لن يتهاون مع أي خرق للمواثيق والأعراف الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول. كما أن هذا الموقف يعزز من صمود القوى المدنية والديمقراطية في السودان، ويمنحها زخماً إضافياً في نضالها المشروع لاستعادة السلطة للشعب.

تحديات وآفاق المستقبل

يبقى التحدي الأكبر أمام السودان هو تحقيق استقرار سياسي حقيقي وتشكيل حكومة مدنية انتقالية قادرة على قيادة البلاد نحو انتخابات حرة ونزيهة. إن الموقف الإفريقي الداعم للشرعية الدستورية يضع ضغوطاً إضافية على القوى العسكرية للانخراط بجدية في عملية سياسية شاملة، والخروج من الساحة السياسية والاقتصادية. كما يتطلب الأمر من القوى المدنية تكثيف جهودها وتوحيد صفوفها لمواجهة التحديات الراهنة، وبناء جبهة وطنية موحدة قادرة على حماية المكاسب وتحقيق تطلعات الشعب.

من جانب آخر، فإن القرارات الإفريقية تدعو إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمتابعة داخل الاتحاد لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات. ويتطلب الأمر أيضاً المزيد من التنسيق والتعاون بين الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لدعم التحول الديمقراطي في السودان. إن التحديات كبيرة، لكن الدعم الإفريقي المبدئي، والتمسك بالشرعية، يمثلان رافعة أساسية في مسيرة السودان نحو المستقبل المنشود.

في الختام، يمثل ترحيب التحالف المدني الديمقراطي "صمود" بمخرجات مجلس السلم والأمن الإفريقي، ورفضه القاطع للانقلابات، دليلاً على الوعي السياسي العميق بمسؤوليات المرحلة، والتزاماً ثابتاً بالدفاع عن مكتسبات الشعب السوداني. كما أنه يعكس تفاهماً مشتركاً مع المؤسسات القارية حول أهمية الحفاظ على مبادئ الديمقراطية وحكم القانون في القارة الإفريقية.

# السودان # الاتحاد الإفريقي # صمود # مجلس السلم والأمن # الانقلابات # الديمقراطية # الشرعية # التغيير غير الدستوري # أديس أبابا # التحالف المدني الديمقراطي
اقرأ هذا الخبر