القاهرة، مصر - وكالة أنباء إخباري
الجنيه المصري يتراجع والدولار يتجاوز 27 جنيهًا: البورصة ترتفع وسط إصلاحات اقتصادية
شهد الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية يوم الخميس، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز الـ 27 جنيهًا، مسجلًا 27.07 جنيه للشراء و27.16 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري. يأتي هذا الانخفاض في إطار تبني البنك المركزي نظام سعر صرف مرن مستدام، وهو ما يتوافق مع متطلبات صندوق النقد الدولي، ويهدف إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الحالية.
تحليلات الخبراء: سعر الصرف المرن وشهادات الادخار
أرجعت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة "زيلا كابيتال" للاستشارات المالية، تراجع سعر صرف الجنيه إلى السياسة الجديدة للبنك المركزي. ووصفت زهير هذا القرار بأنه "منطقي ومتوقع"، مشيرة إلى أنه يهدف إلى القضاء على السوق الموازية للدولار وتوحيد سعر الصرف. وتوقعت أن يتراوح "السعر العادل للدولار" بين 25 و28 جنيهًا، وأن يواصل الجنيه انخفاضه حتى يستقر عند هذا المستوى، بغض النظر عن تحركات السوق الموازية.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
- المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة
- آبل تكشف عن سماعات AirPods 5: إلغاء ضوضاء متطور وصوت فائق بسعر يبدأ من 129 دولارًا
- آبل تعلن رسميًا عن موعد توفر تحديث iOS 27 لجميع مستخدمي آيفون
بالتزامن مع هذا التراجع، طرح بنكا مصر والبنك الأهلي المصري شهادات ادخار جديدة بعائد سنوي غير مسبوق بلغ 25% يُصرف في نهاية المدة، أو 22.5% يُصرف شهريًا، وذلك اعتبارًا من 4 يناير. ترى زهير أن هذه الشهادات تهدف إلى جذب مدخرات المواطنين والحد من التضخم المتوقع، بالإضافة إلى امتصاص السيولة المحلية. كما أشارت إلى احتمالية تحريك أسعار المنتجات البترولية بشكل تدريجي وزيادة سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأخير كعوامل إضافية تؤثر على المشهد الاقتصادي.
البورصة المصرية تسجل مستويات قياسية
على الرغم من تراجع الجنيه، شهدت البورصة المصرية أداءً استثنائيًا. فقد أشار خبير أسواق المال وائل عنبة إلى أن تحريك سعر الجنيه أدى إلى ارتفاع البورصة لمستويات قياسية خلال جلستي الأربعاء والخميس. عكست الأسهم انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وتجاوز المؤشر الرئيسي للبورصة مستوى 16 ألف نقطة للمرة الأولى.
ووفقًا لبيانات البورصة، ارتفع رأس المال السوقي للبورصة المصرية ليحقق أعلى قيمة في تاريخه خلال جلسة تداول الأربعاء، ليصل إلى 1.013 تريليون جنيه، متجاوزًا أعلى مستوى سابق بلغ 1.008 تريليون جنيه في أبريل 2018. كما شهدت الجلسة تنفيذ أعلى عدد من العمليات في تاريخ البورصة، بلغ 115.6 ألف عملية، مما يعكس نشاطًا غير مسبوق في السوق.
تأثير شهادات الادخار على الاقتصاد والبورصة
قلل وائل عنبة من تأثير شهادات الادخار مرتفعة العائد على أداء البورصة المصرية على المدى الطويل. وأوضح أن هذه الشهادات تستهدف بشكل أساسي جذب حاملي الدولار والمضاربين لتحويل عملاتهم الأجنبية إلى الجنيه المصري والاستفادة من العائد المرتفع، بهدف جذب سيولة دولارية. وأكد عنبة على أهمية السماح للأجانب بشراء هذه الشهادات لجذب المزيد من الدولارات، خاصة وأن عائدها معفى من الضرائب، على عكس أذون وسندات الخزانة التي تخضع لضريبة بنسبة 20%. وقد أكد البنك الأهلي المصري في بيان له أن هذه الشهادات تستهدف المصريين والأجانب على حد سواء.
من جانبها، رأت آية زهير أن عام 2023 قد يشهد انكماشًا اقتصاديًا عالميًا، مما سيؤثر على توسعات الشركات محليًا وعالميًا. وبالتالي، فإن طرح شهادات الادخار لن يؤثر كثيرًا على أداء الاقتصاد الذي يواجه تحديات بالفعل، لكنه يمثل أداة لامتصاص السيولة والتحكم في التضخم.
إجراءات البنك المركزي واحتياطياته الدولية
في خطوة سابقة، كان البنك المركزي المصري قد أصدر قرارًا في 29 ديسمبر الماضي بإلغاء العمل بنظام الاعتمادات المستندية لتمويل العمليات الاستيرادية، والذي كان مطبقًا منذ مارس بهدف ترشيد الاستيراد في ظل نقص الدولار. أشارت آية زهير إلى ضرورة أن يوفر البنك المركزي سيولة دولارية كافية بعد هذا القرار لتسهيل حركة التجارة.
وعلى صعيد الاحتياطيات، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي المصري إلى 34 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2022، بزيادة قدرها 500 مليون دولار عن نوفمبر السابق له، وهو ما يعكس تحسنًا طفيفًا في وضع السيولة الدولارية للبلاد.
توقعات مستقبلية
تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في الأسبوع الأول من يناير 2023 لتحديد أسعار المنتجات البترولية، بناءً على تحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الجنيه خلال الأشهر الثلاثة السابقة. هذه القرارات، إلى جانب سياسة سعر الصرف المرن، ستشكل ملامح المشهد الاقتصادي المصري في الفترة المقبلة، مع ترقب استقرار الجنيه عند "سعره العادل" وتأثير ذلك على مستويات التضخم وقوة الاقتصاد بشكل عام.
أخبار ذات صلة
- الحوثيون يزيدون الإتاوات على الإسمنت.. أسواق صنعاء تشهد شللاً كاملاً
- العُلا تحتفي بالتاريخ والطبيعة عبر تجارب جوية وبرية فريدة
- قرعة ملحق الدوري الأوروبي: مواجهات نارية وسباق نحو أدوار إقصائية جديدة
- الجيش الإسرائيلي يشن غارة جنوب لبنان.. وتفاصيل شبكة تهريب ضخمة إلى غزة
- تركيا وإيران تؤكدان تمسكهما بوحدة أراضي سوريا