اليمن - وكالة أنباء إخباري
تواصلت حالة الشلل في أسواق الإسمنت بمناطق سيطرة الحوثيين، على خلفية فرض الجماعة زيادة بنسبة 50% على الرسوم الجمركية للإسمنت المستورد. أثارت هذه الخطوة موجة غضب واسعة لدى التجار والمقاولين، مما أدى إلى إضراب مفتوح في محال البيع ومخازن التوزيع، مع تحذيرات من تداعيات وخيمة على قطاع البناء والاقتصاد المحلي.
وأفاد تجار في صنعاء ومحافظات أخرى بأن القرار الحوثي أوقف حركة البيع والشراء فعلياً، حيث امتنع العديد منهم عن تسلم الشحنات الجديدة احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الإتاوات المتصاعدة" التي تُفرض دون سند قانوني أو مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة.
اقرأ أيضاً
- ويست جيت الكندية توافق على تسوية دعوى تحرش جنسي جماعية لمضيفاتها
- تطورات قضية أيوتزينابا: اتهام حاكم مكسيكي سابق باختفاء 43 طالباً
- BP تعلن عن استثمار ضخم في حقل غاز فنزويلي قبالة السواحل بشراكات مرتبطة بإدارة ترامب
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
وأوضح التجار أن الزيادة الأخيرة لا تقتصر على الرسوم الجمركية الرسمية، بل تترافق مع أعباء إضافية عند نقاط التفتيش المنتشرة بين المحافظات، مما يضاعف تكاليف النقل والتوزيع ويجعل استمرار النشاط التجاري صعباً للغاية.
وقال أحد التجار، وهو اسم مستعار، إن رفع الرسوم بنسبة 50% كان "القشة التي قصمت ظهر القطاع"، مشيراً إلى أن التجار لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الأعباء، خاصة مع فرض إتاوات في نقاط تفتيش متعددة.
وأكد تاجر آخر من محافظة ذمار امتثال التجار لعدم تسلم أي شحنات جديدة بسبب تضاعف الرسوم، محذراً من خسارة رؤوس الأموال بالكامل إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وأشار إلى أن القرار فُرض بشكل مفاجئ دون إشعار مسبق أو تشاور مع القطاع التجاري.
وفي محافظة إب، أوضح مالك أحد مخازن الإسمنت أن الإضراب المفتوح كان الخيار الوحيد للاحتجاج، رغم أنه يضر التجار أنفسهم، مؤكداً أن الوضع "لم يعد يُحتمل". وأضاف أن عدداً من المقاولين أوقفوا عمليات الشراء، مما يهدد حركة البناء بالشلل شبه التام.
من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي اليمني علي التويتي من العواقب الوخيمة لرفع جمارك الإسمنت في ظل الركود الاقتصادي الحاد وارتفاع البطالة وتراجع القدرة الشرائية. وأوضح أن قطاع البناء يتأثر مباشرة بأي زيادة في تكاليف مواده الأساسية.
وأشار التويتي إلى أن الإتاوات الجديدة سترفع سعر كيس الإسمنت إلى نحو 3700 ريال، مقارنة بسعره السابق البالغ حوالي 3000 ريال، ما سيجبر شريحة واسعة من المواطنين على تأجيل مشاريع البناء أو التوقف عنها.
وكان تجار الإسمنت قد أصدروا بياناً رفضوا فيه القرار، واصفين إياه بـ"غير المبرر"، وطالبوا بتدخل عاجل لإلغائه، محمّلين الحوثيين المسؤولية الكاملة عن تداعياته الاقتصادية.
أخبار ذات صلة
- إدانة قيادي ليبي بارز بانتهاكات حقوق الإنسان وحكم بالسجن
- باكستان: السجن المؤبد لناشطين حقوقيين بتهمة قتل جندي
- إيران توافق على عودة مفتشي الأمم المتحدة النوويين وواشنطن ترفع عقوبات النفط
- إيران توافق على استئناف تفتيش الوكالة النووية وفقاً لفانس
- محادثات إيرانية لبنانية مرتقبة في الدوحة ورفض إسرائيلي للانسحاب