السبت، ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 3 أكتوبر 2026 م 02:58 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الذكاء الاصطناعي ملاذ نفسي: روبوتات الدردشة تفرغ ضغوط البشر

خبراء يكشفون: الروبوتات باتت ملاذًا سريًا لتفريغ التوترات ال
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2025-12-25 06:30 36
الذكاء الاصطناعي ملاذ نفسي: روبوتات الدردشة تفرغ ضغوط البشر

الذكاء الاصطناعي: نافذة للتنفيس عن الضغوط النفسية

كشف مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت العالمية، عن تحول ملحوظ في دور روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فقد تجاوزت هذه التقنيات كونها مجرد أدوات لإنجاز المهام لتصبح وسيلة فعالة لشريحة واسعة من المستخدمين لتفريغ ضغوطهم النفسية وتنقية أذهانهم من توترات الحياة اليومية.

"الرفقاء الافتراضيون": دعم نفسي أم وهم؟

خلال مشاركته في بودكاست "Breakdown"، أوضح سليمان أن ما يُعرف بـ"الرفقاء الافتراضيين" يُستخدمون بشكل متزايد لتقديم دعم نفسي، خاصة في مواجهة الانفصالات أو الخلافات العائلية. واعتبر أن هذه التقنية باتت تشكل مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر، مؤكدًا أن هذا الدور، وإن لم يكن علاجًا نفسيًا بالمعنى الدقيق، فقد يؤدي وظيفة إنسانية مهمة.

حيادية الذكاء الاصطناعي: مفتاح احتواء المستخدمين

وأكد سليمان أن نماذج الذكاء الاصطناعي صُممت لتكون حيادية ومتوازنة، معتمدة على الاستماع العاكس والتواصل غير العنيف، مما يجعلها قادرة على احتواء المستخدمين وتقديم شعور بالدعم دون إصدار أحكام. هذا التوازن يمنح المستخدمين فرصة للتحدث بحرية دون خوف من النقد أو الرفض.

مخاوف وتساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والروبوت

على الرغم من الجوانب الإيجابية التي تتمثل في مساعدة الأفراد على تفريغ مشاعرهم السلبية ونشر الهدوء في علاقاتهم الواقعية، إلا أن هذا التوجه يثير مخاوف جدية. يشير الخبراء إلى أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي كبديل للدعم الإنساني الحقيقي قد يؤدي إلى علاقات زائفة تفتقر إلى العمق الإنساني، ويضعف قدرة الفرد على بناء روابط اجتماعية صحية.

الخصوصية ومخاطر سوء الاستخدام

كما تبرز مخاطر تتعلق بالخصوصية وسوء استخدام البيانات عند مشاركة التفاصيل الشخصية والمشاعر الحساسة مع أنظمة رقمية. ويُحذر من أن هذه النماذج تفتقر إلى الوعي الأخلاقي والقدرة الحقيقية على احتواء الأزمات النفسية الحادة، مما قد يؤدي إلى تجاهل حالات خطرة تتطلب تدخلاً بشريًا متخصصًا.

تحول عميق في نظرة المستخدمين للذكاء الاصطناعي

يُذكر أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، كان قد أشار سابقًا إلى أن بعض المستخدمين باتوا يعتبرون "تشات جي بي تي" بديلاً للمعالج النفسي. هذه الظاهرة تعكس تحولاً عميقًا في العلاقة بين البشر والتكنولوجيا، وتطرح أسئلة جوهرية حول حدود الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في المجالات العاطفية والنفسية.

# الذكاء الاصطناعي # روبوتات الدردشة # دعم نفسي # ضغوط نفسية # علاقات إنسانية # تكنولوجيا
اقرأ هذا الخبر