إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الذكاء الاصطناعي يُحدث نقصًا غير مسبوق في أقراص HDD: Western Digital تُعلن نفاذ طاقتها الإنتاجية حتى 2026

عمالقة الذكاء الاصطناعي يحجزون سعات تخزين هائلة تقاس بالإكسا
استمع للخبر المنصة المصرية 2026-02-21 15:50 4
الذكاء الاصطناعي يُحدث نقصًا غير مسبوق في أقراص HDD: Western Digital تُعلن نفاذ طاقتها الإنتاجية حتى 2026

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في تحول لافت يعكس التأثير المتعاظم للثورة الصناعية للذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة Western Digital، أحد رواد صناعة حلول التخزين العالمية، عن استنفاد كامل طاقتها الإنتاجية من أقراص التخزين الصلبة (HDD) للعام الحالي، بل وتجاوز ذلك إلى حجز كامل سعتها الإنتاجية لعام 2026. يأتي هذا الإعلان الصادم نتيجة لعقود توريد ضخمة تم إبرامها مع عدد من عمالقة الذكاء الاصطناعي، مما يسلط الضوء على الطلب غير المسبوق الذي تشهده هذه الأقراص في ظل التوسع المتسارع في مجال الحوسبة المعرفية وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.

وخلال اجتماع إعلان النتائج المالية للشركة، أكد الرئيس التنفيذي لـ Western Digital، السيد إيرفينغ تان، أن الإقبال على أقراص الـ HDD قد بلغ مستويات غير مسبوقة. وكشف تان أن الشركة تلقت طلبات شراء مؤكدة من أكبر سبعة عملاء لديها، وأن كامل السعة الإنتاجية لعام 2026 قد حُجزت بالفعل. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل توقيع اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع اثنين من هؤلاء العملاء لعام 2027، ومع عميل آخر لعام 2028، في خطوة تؤكد على الاستراتيجية طويلة الأمد لشركات الذكاء الاصطناعي في تأمين احتياجاتها التخزينية.

طلب غير مسبوق يقاس بالإكسابايت: محركات الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات

تُقدر الكميات المتعاقد عليها بـ "الإكسابايت"، وهي وحدة قياس ضخمة تعادل مليار جيجابايت. هذا الحجم الهائل من الطلب يُفسر التركيز الاستراتيجي لـ Western Digital على قطاع الشركات الكبرى ومراكز البيانات. فوفقًا لنائب رئيس علاقات المستثمرين في الشركة، شكلت إيرادات قطاع الحوسبة السحابية ما يقرب من 89% من إجمالي إيرادات الشركة، بينما لم تتجاوز إيرادات قطاع المستهلكين 5% فقط. هذه الأرقام تُبرهن بوضوح على أن القوة الدافعة الرئيسية وراء نمو الشركة وتوسعها تكمن في تلبية احتياجات البنية التحتية الرقمية الضخمة، لا سيما تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

يعود هذا الطلب المتزايد على الأقراص الصلبة بشكل مباشر إلى التوسع العالمي المذهل في مراكز البيانات، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لابتكار وتطوير الذكاء الاصطناعي. تعتمد شركات الخدمات السحابية وعمالقة التكنولوجيا على هذه الأقراص لتخزين كميات هائلة من البيانات، والتي تُعد وقودًا أساسيًا لتدريب وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة. تتطلب هذه النماذج ليس فقط قوة معالجة فائقة، بل أيضًا بنية تحتية تخزينية قادرة على استيعاب تيرابايتات بل وإكسابايتات من البيانات الخام والمعالجة.

لماذا تختار شركات الذكاء الاصطناعي أقراص HDD بدلاً من SSD؟

قد يتساءل البعض عن سبب تفضيل شركات الذكاء الاصطناعي لأقراص الـ HDD التقليدية على أقراص الحالة الصلبة (SSD) الأسرع والأكثر حداثة. يكمن السر في التوازن بين السعر والسعة. فعلى الرغم من أن أقراص SSD توفر سرعات قراءة وكتابة أعلى بكثير، إلا أن تكلفتها لكل جيجابايت لا تزال أعلى بكثير مقارنة بأقراص HDD، خاصة عند الحاجة إلى سعات تخزين ضخمة للغاية. في سياق مراكز البيانات التي تتطلب تخزينًا بسعة بيتابايتات وإكسابايتات، تصبح القيمة الاقتصادية لأقراص الـ HDD عاملاً حاسمًا. إنها توفر الحل الأمثل للتخزين الجماعي للبيانات "الباردة" أو التي لا تتطلب الوصول الفوري، مما يجعلها الخيار المفضل لتخزين مجموعات البيانات الضخمة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

تداعيات أوسع وأزمة توريد محتملة

تأتي تصريحات رئيس Western Digital بالتزامن مع تحذيرات سابقة أطلقها خبراء في قطاع الذاكرة، أبرزهم الرئيس التنفيذي لشركة Phison، الذي أشار إلى أن النقص في شرائح الذاكرة العشوائية الديناميكية (DRAM) ووحدات الذاكرة الفلاشية (NAND) قد يمتد لما بعد عام 2030. هذا التزامن ليس محض صدفة، بل هو مؤشر واضح على أن شركات الذكاء الاصطناعي لا تكتفي بالتسبب في أزمة نقص الرامات وشرائح NAND فحسب، بل يبدو أنها تدفع سوق أقراص الـ HDD نحو أزمة توريد مماثلة. إن الطلب المتزايد وغير المحدود على مكونات الحاسوب الحيوية هذه يُنذر بموجة جديدة من التحديات لسلاسل الإمداد العالمية، وقد يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار وزيادة في فترات الانتظار للحصول على هذه المكونات الأساسية.

هذا الوضع يُثير تساؤلات جدية حول قدرة الصناعة على تلبية هذا الطلب المتصاعد، ويُشير إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي ستواجه تحديات متزايدة في تأمين البنية التحتية اللازمة لاستدامة نموها. إن "حمى الذهب" في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما تدفع عجلة الابتكار قدمًا، تضع ضغوطًا هائلة على موارد قطاع الأجهزة، مما يستدعي استثمارات ضخمة وتخطيطًا استراتيجيًا غير مسبوق من جانب الشركات المصنعة لضمان استقرار الأسواق وتلبية الاحتياجات المستقبلية.

# أقراص HDD # الذكاء الاصطناعي # ويسترن ديجيتال # مراكز البيانات # نقص الرقائق # سعات التخزين # الصناعة التكنولوجية # الحوسبة السحابية # أزمة التوريد # إيرفينغ تان
اقرأ هذا الخبر