القاهرة - وكالة أنباء إخباري
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية انخفاضًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات اليوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، في تطور أثار اهتمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء. فقد تراجع سعر الجرام من المعدن الأصفر بنحو 20 جنيهًا مقارنة بآخر تحديث مسجل في محلات الصاغة، لتواصل الأسعار بذلك مسارًا من التذبذب الذي اتسمت به الفترة الأخيرة، وسط متابعة دقيقة ومستمرة لتحركات الذهب محليًا وعالميًا.
يأتي هذا الانخفاض في ظل حالة من الترقب التي تخيم على الأسواق، حيث ترتبط حركة أسعار الذهب في مصر بشكل وثيق بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق المحلية. هذا الترابط يجعل المعدن الأصفر سلعة شديدة الحساسية لأي مستجدات اقتصادية أو سياسية، ما يفسر التقلبات السريعة التي قد يشهدها على مدار اليوم الواحد. ويعتبر الذهب، بصفته ملاذًا آمنًا، محط أنظار الكثيرين، سواء للادخار طويل الأجل أو للاستثمار قصير الأجل، مما يجعل مراقبة أسعاره أمرًا بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات مستنيرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
تفاصيل أسعار الذهب في السوق المحلية
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن شعبة الذهب والمجوهرات، فقد سجل عيار 21، الذي يُعد الأكثر تداولًا وشعبية في مصر نظرًا لتوازنه بين النقاء والسعر، نحو 6640 جنيهًا للبيع و6590 جنيهًا للشراء، وذلك قبل إضافة المصنعية أو الضريبة. هذا العيار يحظى بإقبال واسع من المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، مما يجعل حركته مؤشرًا رئيسيًا لاتجاهات السوق.
أما عيار 24، الذي يتميز بأعلى درجة نقاء ويُفضل في السبائك والجنيهات الذهبية، فقد بلغ سعره 7558.5 جنيه للبيع و7531.5 جنيه للشراء. فيما جاء سعر عيار 22، الذي يجمع بين نسبتي النقاء لعياري 21 و24، عند مستوى 6956 جنيهًا للبيع و6904 جنيهات للشراء، مما يوفر خيارًا متوسطًا للمتعاملين في السوق. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل قيمة المصنعية أو رسوم الدمغة التي تضاف عند الشراء الفعلي من محلات الصاغة.
وفي سياق متصل، سجل عيار 18، الذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة المشغولات الذهبية والمجوهرات بفضل مرونته وسعره المناسب، نحو 5691.5 جنيه للبيع و5648.5 جنيه للشراء. أما عيار 14، الأقل نقاءً وتكلفة، فبلغ حوالي 4427 جنيهًا للبيع و4380 جنيهًا للشراء، ليوفر خيارات متعددة لتلبية احتياجات مختلف شرائح المستهلكين. كما تأثر سعر الجنيه الذهب بهذا الانخفاض العام، حيث سجل في السوق المحلية نحو 53120 جنيهًا للبيع، متأثرًا بالتراجع في سعر الجرام بمختلف الأعيرة، ويُقدم الجنيه الذهب عادة كخيار مفضل للمدخرين.
التحركات العالمية وتأثيرها على الأسواق المحلية
على الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا لكن مع ترقب حذر، حيث جرى تداول أوقية الذهب عند مستوى 4970.5 دولار للبيع و4968.5 دولار للشراء. هذا الاستقرار يأتي في ظل حالة من الترقب الكبير في الأسواق الدولية لقرارات اقتصادية مرتقبة، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن النفيس كاستثمار. ففي حال رفع أسعار الفائدة، غالبًا ما يقل الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما يزيد الإقبال عليه في أوقات التضخم أو انخفاض الفائدة.
ويُعد سعر الأوقية العالمية من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها تجار الذهب في مصر لتحديد الأسعار المحلية، إلى جانب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. ويؤكد متعاملون وخبراء في سوق الذهب أن حركة الأسعار الحالية تعكس الارتباط العميق للسوق المحلية بالتحولات الجارية على الساحة الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى التغيرات في قيمة العملة المحلية. هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة سوقية تتسم بالديناميكية والتأثر السريع بأي مستجدات.
أخبار ذات صلة
- أزمة الديون الأمريكية تثير قلقاً عالمياً حول مستقبل الهيمنة المالية
- استقرار أسعار العملات العربية أمام الجنيه المصري اليوم
- «stc» تعزز مكانتها كمحرك رئيسي للاقتصاد الرقمي السعودي
- ضبط 11 طن قمح بالإسكندرية قبل تهريبها للسوق السوداء
- الرئيس السيسي يحذر من تداعيات الأزمة الإيرانية على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة
نظرة تحليلية وتوقعات مستقبلية
تستمر حالة الحذر في عمليات البيع والشراء بسوق الذهب المصرية، سواء كان الغرض من التعامل هو الادخار طويل الأجل أو الاستثمار قصير الأجل. وينصح الخبراء بضرورة المتابعة الدقيقة لأي مستجدات اقتصادية وسياسية قد تدفع الأسعار نحو موجة صعود جديدة، أو على العكس، تزيد من زخم التراجع. وتشمل هذه المستجدات مؤشرات التضخم، ومعدلات النمو الاقتصادي، وكذلك الأحداث الجيوسياسية التي يمكن أن تزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ويرى محللون أن المستقبل القريب لأسعار الذهب في مصر سيعتمد بشكل كبير على اتجاهات السياسة النقدية العالمية والمحلية، ومدى استقرار سعر صرف الجنيه المصري. فكلما زادت الضبابية الاقتصادية، زاد الإقبال على الذهب، والعكس صحيح في فترات الاستقرار والنمو. لذا، فإن قرار الشراء أو البيع يتطلب دراسة متأنية للسوق ومراعاة الأهداف الاستثمارية لكل فرد. وتظل وكالة "إخباري" متابعة لحظة بلحظة لكل ما يخص أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية لتقديم تحليل شامل وموثوق لقرائها.