القاهرة - وكالة أنباء إخباري
سابالينكا تُعزز هيمنتها في إنديان ويلز بفوز مستحق على أوساكا
واصلت المصنفة الأولى عالمياً، البيلاروسية أرينا سابالينكا، مسيرتها الظافرة في بطولة إنديان ويلز للتنس، إحدى بطولات الألف نقطة المرموقة، بتأهلها إلى دور الثمانية بعد فوز حاسم على النجمة اليابانية نعومي أوساكا، المصنفة الـ16 عالمياً سابقاً، بنتيجة 6-2 و6-4. جاء هذا الانتصار ليؤكد مجدداً على قوة سابالينكا وثبات مستواها، في مواجهة كانت الأولى بين اللاعبتين منذ عام 2018، حين تغلبت أوساكا على سابالينكا في بطولة أميركا المفتوحة، في طريقها لإحراز أول ألقابها الكبرى.
بدأت أوساكا المباراة بإرسال قوي، مظهرة ثقة مبدئية، لكن سابالينكا سرعان ما وجدت إيقاعها وسيطرت على مجريات اللعب. استغلت المصنفة الأولى تراجعاً طفيفاً في أداء اللاعبة اليابانية، وكسرت إرسالها لتتقدم 2-1، مستفيدة من خطأين مزدوجين ارتكبتهما أوساكا. بعد ذلك، أحكمت اللاعبة البيلاروسية قبضتها على المجموعة الأولى بوابل من الضربات الخلفية القوية، لتصل النتيجة إلى 5-2، قبل أن تنهي المجموعة بسهولة بضربة إرسال ساحقة، عاكسة بذلك سير المواجهة التاريخية بينهما.
اقرأ أيضاً
وعلقت سابالينكا على الفوز قائلة في مقابلة على أرض الملعب: «يا إلهي، هذا جنون. لسنوات طويلة لم نلعب إلا مرة واحدة، وأنا متأكدة من أننا سنلعب مزيداً من المباريات، فهي تعود لتقديم أداء رائع». وأضافت: «أنا سعيدة جداً بالنتيجة اليوم، فهي أفضل من المرة الماضية»، في إشارة إلى فوز أوساكا السابق. هذه التصريحات تعكس الروح الرياضية العالية والاحترام المتبادل بين اللاعبتين، مع إدراك سابالينكا لأهمية هذا الفوز على منافسة بحجم أوساكا.
في المجموعة الثانية، حافظت كلتا اللاعبتين على أشواط إرسالهما بقوة في البداية، مما أضفى طابعاً من التكافؤ على مجريات اللعب. إلا أن سابالينكا سرعان ما استعادت زمام المبادرة بفضل ضرباتها المذهلة التي فرضت بها سيطرتها، لتكسر إرسال منافستها مرة أخرى وتتقدم 4-2، وهي النقطة التي أثبتت حاسمة في تحقيقها الفوز بالمباراة. بذلك، تواصل سابالينكا مسيرتها في البطولة دون خسارة أي مجموعة حتى الآن، مما يؤكد استعدادها القوي للمنافسة على اللقب.
وتابعت سابالينكا تحليلها لأدائها قائلة: «أنا سعيدة لأنني ضغطت عليها بشراسة اليوم، ولأنني نوّعت في أسلوب لعبي. كان إرسالي فعالاً، وقدّمت أداءً رائعاً في ردّ الإرسال. أنا راضية للغاية عن أدائي». هذه الكلمات تسلط الضوء على استراتيجيتها الناجحة وتركيزها على تنويع الهجمات وفعالية إرسالها وصدها، وهي عوامل رئيسية في انتصاراتها المتتالية. ستواجه سابالينكا، وصيفة بطلة العام الماضي، في الدور المقبل كلاً من الكندية فيكتوريا مبوكو أو الأميركية أماندا أنيسيموفا، في سعيها لحصد أول ألقابها في صحراء كاليفورنيا.
أزمة لجوء تهز أستراليا: لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم يطلبن الحماية
في تطور درامي ومثير للجدل، أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، الأربعاء، أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا. يأتي هذا الإعلان بعدما وُصِفن اللاعبات في بلدهن بـ”الخائنات” لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال إحدى المباريات في بطولة كأس آسيا، مما دفع لاعبات أخريات لاتخاذ خطوة المغادرة وطلب الحماية.
وأوضح بيرك أن لاعبة وأحد أعضاء الجهاز الفني قدما طلب اللجوء قبل مغادرة الفريق سيدني مساء الثلاثاء. هذا الحادث يعيد إلى الواجهة ملف تداخل الرياضة بالسياسة وحقوق الإنسان. ففي مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن بالبطولة، وقفت اللاعبات من دون حراك، رافضات أداء النشيد الوطني، في خطوة فُسرت على أنها احتجاج رمزي على الأوضاع في بلادهن، خاصة وأن هذه الأحداث جاءت على خلفية توترات سياسية داخلية وإقليمية متصاعدة. وقد وصف مقدم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن “خائنات زمن الحرب”، مما زاد من المخاوف على سلامتهن.
وعلى الرغم من عودة اللاعبات لأداء التحية وإنشاد النشيد في مباراتيهن التاليتين أمام أستراليا والفيليبين، فإن الموقف الأول كان قد ترك أثره العميق. دفعت هذه الظروف عدداً من اللاعبات لاتخاذ قرار بطلب اللجوء. ففي وقت سابق، غادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.
وقد تدخلت شخصيات دولية في الأزمة، كان أبرزها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي حث أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيراً إلى مخاوف خطيرة على سلامتهن إذا أُجبرن على العودة إلى إيران، بل وهدد بأن الولايات المتحدة ستستقبلهن إذا لم تفعل أستراليا ذلك. رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أكد استعداد بلاده لاستقبالهن قائلاً: «كنا نُعد لذلك منذ فترة… لقد تأثر الأستراليون بوضع هؤلاء النساء الشجاعات. هنّ الآن بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن».
وقد أشرف بيرك بنفسه على عملية نقل اللاعبات إلى منزل آمن ومنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية، مشيداً بتعاون وسائل الإعلام الأسترالية التي التزمت التحفظ على الخبر حتى ضمان سلامة اللاعبات. في المقابل، ادعى رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، وزعم أن خمس لاعبات قد تعرضن للاختطاف، وأن الفريق واجه عوائق أثناء محاولته مغادرة أستراليا، في تصريحات تعكس توتر العلاقات بين الاتحاد الإيراني والسلطات الأسترالية.
وارتفع عدد اللاعبات وأفراد الجهاز الفني الذين طلبوا اللجوء إلى ما لا يقل عن سبعة أفراد، بحسب شبكة “إيه بي سي” الأسترالية، فيما غادرت لاعبات أخريات جواً إلى كوالالمبور. وتتجدد التحذيرات من مصير اللاعبات في حال عودتهن، حيث حذر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، من «عواقب وخيمة»، داعياً أستراليا إلى توفير الحماية لهن. هذا الملف يظل مفتوحاً، ويعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الرياضيين في بعض المناطق، حيث تتداخل الإنجازات الرياضية مع التعقيدات السياسية والإنسانية.