(الرياض - إخباري):
أرجأت السعودية، أمس الاثنين، النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، المعروف إعلامياً بـ«دافوس الصحراء»، إلى عام 2027. كان المؤتمر مقرراً انعقاده في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لكن قرار التأجيل جاء وسط تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وتأثيرها المباشر في حركة الأعمال والفعاليات الاقتصادية الكبرى.
أكد معهد مبادرة مستقبل الاستثمار، وهو الذراع التنظيمي للمؤتمر التابع لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، هذا الإرجاء عبر بيان نُشر على حسابه الرسمي في منصة «إكس». بين المعهد أن المؤتمر سيُعقد في عام 2027، مع الإعلان عن الموعد الجديد لاحقاً، فيما تبقى جميع تسجيلات المشاركين والشراكات الحالية سارية المفعول. وأشار مسؤولون في المعهد إلى أن فرق العمل ستتواصل مع المشاركين والشركاء خلال الأيام المقبلة لتقديم المستجدات اللازمة بشأن الترتيبات الجديدة.
اقرأ أيضاً
- فرنسا على حافة الهاوية: حظر التجول خيار مطروح لمواجهة أسوأ اضطرابات منذ عقود
- إصابات بالغة لمواطن في كاليفورنيا خلال حادثة مع إدارة الهجرة والجمارك
- فيديو حرق العلم الفرنسي: حقيقة مزاعم استهداف المهاجرين وسط اضطرابات فرنسا
- ترامب يلمح لاجتماع ثلاثي مع بوتين وشي.. ويتهم زيلينسكي بإطالة أمد الحرب
- جدل «الإخوان المسلمين» يشعل سباق الشيوخ في ميشيغان: اتهامات بـ«الولاء المزدوج» تستهدف المرشح الديمقراطي
أفاد المعهد بأن قرار التأجيل يهدف إلى تنظيم نسخة استثنائية تليق بالذكرى العاشرة للمؤتمر. يضمن هذا الإرجاء تحقيق المستوى المأمول من حجم المشاركة وجودة الفعاليات وتأثيرها على الساحة العالمية. لكن، نقلت وكالة رويترز للأنباء أن القرار جاء عقب تصاعد لافت في الهجمات الحوثية التي استهدفت المملكة خلال الأسابيع الأخيرة. اتسع نطاق الصراع الإقليمي، فأثر بشكل واضح في الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
شملت تلك الهجمات الأخيرة منشآت حيوية للطاقة وبنى تحتية مدنية، منها مقر شركة أرامكو ومطار الرياض الدولي. أسفرت ضربات استهدفت المطار عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة المئات خلال الشهر الجاري. وذكرت تقارير إعلامية أن بنوكاً كبرى وشركات استثمار مباشر أبدت مخاوف أمنية بشأن مشاركة كبار مسؤوليها في المؤتمر، وهو ما دفع المنظمين للتفكير في صيغة هجينة للمؤتمر قبل حسم قرار التأجيل الكلي.
يعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار أحد أبرز الملتقيات الاقتصادية التي تستضيفها السعودية سنوياً. يجمع هذا الحدث قياديي المؤسسات المالية والشركات العالمية وصناديق الاستثمار البارزة. إنه منصة رئيسة لاستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في السعودية. كما يسعى لجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل مشروعات التنويع الاقتصادي الطموحة، خصوصاً في قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا والرياضة.
كانت نسخة العام الجاري تتوقع مشاركة أسماء عالمية وازنة. من بين هؤلاء، الرئيس التنفيذي لبنك «غولدمان ساكس» الأمريكي ديفيد سولومون، والرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد» البريطاني بيل وينترز، والرئيسة التنفيذية لبنك «سيتي غروب» الأمريكي جين فريزر. يعكس تأجيل المؤتمر امتداد تداعيات الصراع الإقليمي إلى الفعاليات الاستثمارية الكبرى في الشرق الأوسط. سبق أن شهدت كل من الإمارات وقطر خلال العام الجاري إلغاء أو تأجيل عدد من المؤتمرات أو تعديل صيغ انعقادها بفعل الظروف الراهنة.