الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 07:44 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الشتاء وصحة الجهاز الهضمي: كشف الأسرار وراء الانتفاخ والإمساك الموسمي

استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2025-12-27 01:09 35
الشتاء وصحة الجهاز الهضمي: كشف الأسرار وراء الانتفاخ والإمساك الموسمي

الهند - وكالة أنباء إخباري

يؤثر فصل الشتاء بهدوء على أجسادنا، مخلفاً وراءه أعراضاً هضمية مزعجة مثل "الانتفاخ" و"تباطؤ حركة الأمعاء". بينما نلجأ إلى الوجبات الثقيلة للشعور بالدفء، يميل الكثيرون إلى تجاهل هذه الأعراض، معتقدين أنها مجرد نتيجة للإفراط في تناول الطعام أو قلة الحركة. إلا أن خبراء الصحة يؤكدون، وفقاً لتقرير نشره موقع "تايمز أوف إنديا"، أن تدهور الهضم في الشتاء ليس مجرد مشكلة في العادات، بل هو تحول موسمي متجذر في كيفية استجابة الجسم للبرد ونقص التعرض لضوء النهار.

تعتمد عملية الهضم على إشارات معينة كدرجة الحرارة، والتعرض لضوء الشمس، والحركة اليومية، والروتين العام، وكلها عوامل تحدد سرعة الجهاز الهضمي. عندما يغير الشتاء هذه العوامل دفعة واحدة، يتكيف الجهاز الهضمي بإبطاء عملياته. ورغم أن هذه الاستجابة كانت تساعد على الحفاظ على الطاقة في الأشهر الباردة، إلا أنها تسبب اليوم شعوراً بعدم الراحة. دراسة نُشرت في مجلة "Cell Host and Microbe" لاحظت أيضاً أن تركيبة الميكروبات المعوية تتغير بتغير الفصول استجابة للعوامل البيئية، ما يؤثر على التمثيل الغذائي وكفاءة الهضم. هذه التحولات البيولوجية تجعل مشكلات الأمعاء الشتوية أمراً متوقعاً وليس عشوائياً.

أسباب تباطؤ الهضم في الشتاء

لا تنشأ مشكلات الهضم الشتوية من تغيير جذري واحد، بل تتراكم من خلال تحولات يومية صغيرة:

  • تأثير الطقس البارد على تدفق الدم: يركز الجسم على حماية الأعضاء الحيوية، مما يقلل تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي. هذا يبطئ انقباض عضلات المعدة والأمعاء، فيتحرك الطعام ببطء، مما يزيد الشعور بالثقل والانتفاخ.
  • قلة الحركة: الأيام القصيرة والطقس البارد يقللان من المشي والحركة ويزيدان من ساعات الجلوس. تلعب الحركة دوراً مباشراً في تحفيز الأمعاء، ومع قلة النشاط، تتباطأ حركة الأمعاء، مما يجعل الإمساك شائعاً.
  • تغير العادات الغذائية: نميل إلى الوجبات الأكثر دفئاً ودسامة، مثل الكربوهيدرات المكررة والأطعمة المقلية، بينما ينخفض تناول الألياف من الفواكه والخضراوات النيئة. هذا يُبطئ الأمعاء ويجعلها تعمل بجهد أكبر.
  • ضعف إشارات العطش والجفاف: تقل الرغبة في شرب الماء في الطقس البارد، وتزيد التدفئة الداخلية من فقدان السوائل. هذا الانخفاض في مستوى السوائل يسبب الإمساك والانتفاخ والشعور بتباطؤ الهضم.
  • اضطراب الإيقاع اليومي والنوم: الاستيقاظ المتأخر، وعدم انتظام مواعيد النوم، وقلة التعرض للشمس تخل بالتوازن البيولوجي. هذا يؤثر على الجهاز الهضمي، ويزيد التوتر، مما يبطئ الهضم ويزيد الحموضة.

حلول بسيطة لدعم الهضم الشتوي

يمكن لتعديلات بسيطة أن تحدث فرقاً كبيراً في دعم الهضم خلال الشتاء، وتقدم بوابة إخباري هذه النصائح الهامة:

  • تناول السوائل الدافئة: استبدل المشروبات الباردة بالشاي العشبي أو الماء الدافئ.
  • مارس حركة خفيفة بعد الوجبات: مشي قصير يساعد على تحفيز الأمعاء.
  • أضف المزيد من الخضراوات المطبوخة: تكون أسهل للهضم وتوفر الألياف.
  • احرص على تناول وجباتك في أوقات منتظمة: يساعد في تنظيم إفراز الإنزيمات الهاضمة.

إن فهم هذه التغيرات الموسمية والتعامل معها بوعي يمكن أن يحول تجربة الشتاء إلى فترة أكثر راحة للجهاز الهضمي.

# هضم الشتاء # انتفاخ # إمساك موسمي # صحة الجهاز الهضمي # ميكروبيوم الأمعاء # نصائح هضم
اقرأ هذا الخبر