الصين - وكالة أنباء إخباري
الصين تعرض نموذجًا ثوريًا لقطار مغناطيسي فائق السرعة بسرعة 620 كم/ساعة
بكين - في خطوة تعكس التقدم التكنولوجي الهائل الذي تشهده الصين في مجال النقل، كشفت الشركة عن نموذج أولي لقطار مغناطيسي فائق السرعة (Maglev) يعد بتحقيق سرعات غير مسبوقة تصل إلى 620 كيلومترًا في الساعة (حوالي 385 ميلاً في الساعة). تم الكشف عن هذا الابتكار الجديد في مدينة تشنغدو بمقاطعة سيتشوان، مما يضع الصين في طليعة السباق العالمي لتطوير أنظمة نقل أسرع وأكثر كفاءة.
يعتمد هذا القطار المتطور على تقنية "التوصيل الفائق عالي الحرارة" (HTS)، وهي تقنية مبتكرة تسمح للمغناطيسات بالعمل بكفاءة عند درجات حرارة أعلى نسبيًا مقارنة بتقنيات التوصيل الفائق التقليدية. هذه الخاصية لا تزيد من كفاءة القطار فحسب، بل تمنحه أيضًا مظهرًا بصريًا فريدًا، حيث يبدو وكأنه يطفو فوق المسارات الممغنطة، مما يقلل الاحتكاك إلى أدنى حد ممكن ويسمح بتحقيق سرعات فائقة.
اقرأ أيضاً
- بـ 160 مليون جنيه.. جامعة القاهرة تطلق خطة عاجلة لتطوير "قصر العيني الفرنساوي" والارتقاء بالخدمات الطبية
- الذكاء الاصطناعي ينشر علنا اسرار شركة كبري في امريكا علي منصة عامة
- الزمالك بصدد اعداد شكوي ضد حكام مباراة القمة
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة بعنوان " منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية"
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"
تم عرض النموذج الأولي، الذي يبلغ طوله 21 مترًا (حوالي 69 قدمًا)، أمام وسائل الإعلام في 13 يناير. ولإظهار الإمكانيات الكاملة لهذه التقنية، قام باحثون من جامعة جنوب غرب جياوتونغ، التي لعبت دورًا رئيسيًا في تطوير النموذج، ببناء مسار تجريبي بطول 165 مترًا (حوالي 541 قدمًا). هذا المسار يسمح للزوار بتجربة الشعور والواقع العملي لانتقال القطار بسرعات عالية، مما يعطي لمحة عن مستقبل النقل العام.
صرح البروفيسور هي تشوان، نائب رئيس جامعة جنوب غرب جياوتونغ والمشارك في المشروع، بأن القطار قد يكون جاهزًا للتشغيل التجاري في غضون 3 إلى 10 سنوات. وأشار إلى أن مقاطعة سيتشوان تتمتع بموارد وفيرة من "الأتربة النادرة"، وهي مواد أساسية في تصنيع المغناطيسات الدائمة اللازمة للمسارات، مما يساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة الأبحاث والتجارب.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الصين الأوسع لتوسيع وتحديث شبكتها الضخمة للسكك الحديدية فائقة السرعة، والتي تعد حاليًا الأكبر في العالم، حيث تمتد لأكثر من 37,000 كيلومتر. تسعى الصين باستمرار لتعزيز بنيتها التحتية للنقل، لا سيما في ظل استضافتها لفعاليات عالمية كبرى مثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 في بكين. وقد شهدت السنوات الأخيرة تدشين عدة مشاريع سكك حديدية متطورة، بما في ذلك خط سكة حديد فائق السرعة يربط بكين بمدينة تشانغجياكو، المدينة المضيفة للألعاب الأولمبية، مما قلل زمن الرحلة بشكل كبير.
تُعرف الصين بالفعل بأنها تمتلك أسرع قطار تجاري عامل في العالم، وهو قطار شنغهاي ماجليف، الذي بدأ تشغيله في عام 2003. يصل هذا القطار إلى سرعة قصوى تبلغ 431 كم/ساعة، ويربط بين مطار شنغهاي بودونغ الدولي ومنطقة لونغيانغ رود في شرق شنغهاي. ومع إطلاق هذا النموذج الجديد الذي يتجاوز سرعته 600 كم/ساعة، تؤكد الصين على طموحها ليس فقط في التفوق على شبكات السكك الحديدية الحالية، بل في إعادة تعريف مفهوم السفر بالقطارات.
بالإضافة إلى السرعة، تستثمر الصين أيضًا في تطوير قطارات قادرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية. ففي وقت سابق من هذا العام، كشفت الصين عن قطار "CR400AF-G" فائق السرعة المصمم خصيصًا لتحمل درجات الحرارة شديدة البرودة، حيث يمكنه السفر بسرعة تصل إلى 350 كم/ساعة في أجواء تصل برودتها إلى -40 درجة مئوية (-40 درجة فهرنهايت). سيتم تشغيل هذه القطارات على مسارات تربط بين بكين ومدن شمالية مثل شنيانغ وهاربين، والتي تشتهر ببرودتها الشديدة.
إن تطوير قطارات الماجليف فائقة السرعة، جنبًا إلى جنب مع القطارات المقاومة للبرد، يعكس رؤية الصين الشاملة لإنشاء نظام نقل متكامل ومتقدم قادر على تلبية احتياجات السفر المتزايدة لمواطنيها وتقديم تجربة سفر استثنائية للزوار الدوليين. يمثل هذا الابتكار الجديد، الذي تم الكشف عنه في تشنغدو، قفزة نوعية نحو مستقبل النقل، حيث تصبح المسافات الطويلة مجرد لمحة سريعة.
أخبار ذات صلة
- حبس 6 متهمين في واقعة تعذيب شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية بالقليوبية
- الدفاع: الذكاء الاصطناعي أم المدافع؟ الصراع على مستقبل الحرب
- أبو ضحية القليوبية: حمدت الله لرؤيته حيًا.. والقرية تستعد لاحتفالية رد اعتباره
- تحذيرات قوية تهز برشلونة: "لابورتا يهدد هوية النادي ومساره التاريخي"
- الصين تفتح أبواب أسواقها أمام 53 دولة أفريقية بإلغاء الرسوم الجمركية: تحرك استراتيجي لتعزيز الشراكة الاقتصادية