الجمعة، ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 28 أغسطس 2026 م 07:41 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

العراق يستقبل آلاف المعتقلين من داعش بتنسيق دولي.. ولبنان يواجه شبكات تعامل مع إسرائيل

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-13 15:38 25
العراق يستقبل آلاف المعتقلين من داعش بتنسيق دولي.. ولبنان يواجه شبكات تعامل مع إسرائيل

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

العراق: نقل آلاف الجهاديين من سوريا بالتنسيق الدولي

أكد المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، أن الإجراءات الحكومية الخاصة بنقل المقاتلين الإرهابيين من سوريا إلى العراق سليمة وتتم بالتنسيق الكامل مع التحالف الدولي. وصرح لعيبي لوكالة الأنباء العراقية (واع) بأن عدد الإرهابيين الذين تم نقلهم حتى الآن بلغ 5064 إرهابياً، من بينهم أكثر من 270 عراقياً، وأكثر من 3 آلاف سوري الجنسية، بينما ينتمي الباقون لجنسيات أخرى. وأشار إلى أنه تم وضع جميع هؤلاء الإرهابيين في سجن واحد، وسيخضعون للتحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون العراقي. وأوضح أن استضافة العراق لهذه الأعداد الكبيرة من الإرهابيين وحجزهم جاءت بناءً على طلب من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، الذي يعتبر العراق عنصراً أساسياً فيه.

وأضاف لعيبي أن وزير العدل العراقي، خالد شواني، أكد أن الإجراءات المتخذة بشأن هؤلاء الإرهابيين تمت بالتنسيق مع التحالف الدولي، مشيراً إلى أن الأخير يتكفل بتكاليف إطعام عناصر التنظيم، وليس الحكومة العراقية. ويستعد العراق لاستقبال ما يقارب 7 آلاف من عناصر داعش المعتقلين في السجون السورية على دفعات، حيث وصلت الدفعة الأولى التي تضم 150 عنصراً في السادس والعشرين من يناير الماضي. وتأتي هذه التحركات في ظل تقارير عن إخلاء القوات الأمريكية لقاعدة التنف على الحدود السورية العراقية. وعلى صعيد متصل، أعربت فرنسا عن استعدادها لدعم القوات السورية في محاربة داعش والسيطرة على المعتقلات، مع التأكيد على الالتزام بالاتفاق المبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

من جانبه، شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، على أن قرار نقل عناصر تنظيم داعش المحتجزين من سوريا إلى العراق هو قرار سيادي. وكان التحالف الدولي قد رحب بانضمام الحكومة السورية كعضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل معها بشكل وثيق. وفي سياق أوسع لمواجهة الإرهاب، شددت السعودية على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار الدوليين.

لبنان: القبض على سوري بتهمة التعامل التجاري مع إسرائيل

في تطور أمني منفصل، أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع جهات إسرائيلية بهدف القيام بأعمال تجارية. جاء هذا التوقيف بعد يومين فقط من وصول السوري إلى لبنان وتنقله بين مناطق جنوبية، مما يرفع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل في لبنان إلى 41 شخصاً منذ حرب أكتوبر 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية.

وأفادت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان، بأن توقيف المواطن السوري، الذي دخل الأراضي اللبنانية خلسة عبر معابر غير شرعية، جاء في إطار التصدي لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي. وأجري المقتضى القانوني بحقه بناءً على إشارة القضاء المختص. وكشف مصدر أمني لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الموقوف، ويدعى إبراهيم. ا، من مواليد حلب 2007، دخل لبنان خلسة قبل يومين من توقيفه. وأوضح المصدر أن تفتيش هاتفه كشف عن تواصله عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي مع مواقع وأرقام إسرائيلية، ظاهرها لأغراض تجارية وأخرى لمواقع إباحية. يأتي هذا التوقيف في سياق الأمن الاستباقي للأجهزة اللبنانية، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاعتقالات المتعلقة بالتخابر مع إسرائيل بعد الحرب الأخيرة.

وأفاد مصدر قضائي بارز بأن ملف العملاء يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية، نظراً لارتفاع أعداد المتهمين وخطورة الجرائم المسندة إليهم. وتشير سجلات النيابة العامة العسكرية إلى إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات أمنية. وأوضح المصدر أن 7 عملاء جرى توقيفهم أثناء الحرب، بينما تم القبض على الباقين بعد وقف إطلاق النار. وصدرت أحكام بحق 19 شخصاً تراوحت بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، فيما لا يزال الباقون قيد المحاكمة.

وأكد المصدر الأمني أن التهم الأمنية المنسوبة للعملاء الآخرين لا تنطبق بالضرورة على الموقوف السوري، حيث لم يثبت تورطه في عمل أمني مباشر لصالح إسرائيل حتى الآن، ويقتصر تواصله على ما يبدو على دور تجاري. ورغم طبيعته الانطوائية وعدم تجاوبه الكامل مع التحقيق، إلا أنه تم توجيه مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً للمادة 285 من قانون العقوبات اللبناني، التي تجرّم أي معاملة أو صفقة تجارية مع العدو الإسرائيلي. وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من إعلان توقيف مواطن لبناني لتواصله مع الموساد الإسرائيلي، وتوقيف فلسطيني في أكتوبر الماضي للاشتباه بتواصله مع إسرائيل.

في سياق متصل بالشؤون اللبنانية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في العاشر من مايو المقبل، معتبراً أن تعطيل أو تأجيل هذا الاستحقاق الدستوري غير جائز. كما شدد على أهمية قانون الفجوة المالية كحجر زاوية في التعافي المالي والاقتصادي، محذراً في الوقت ذاته من المساس بذهب لبنان في معالجة الأزمة المالية.

# العراق # سوريا # داعش # التحالف الدولي # الإرهاب # لبنان # إسرائيل # أمن الدولة # معتقلون # محاكمات # جهاديون # قسد
اقرأ هذا الخبر