يشيع الخلط بين المضادات الحيوية والمضادات الفيروسية لدى كثير من المرضى، ما يدفع بعضهم لتناول أدوية غير مناسبة عند الإصابة بنزلات البرد أو التهابات بسيطة.
وتشير تقارير طبية إلى أن نسبة كبيرة من المضادات الحيوية تُستخدم دون داعٍ طبي، وهو ما يسهم في تفاقم مشكلة مقاومة البكتيريا للعلاج على مستوى العالم.
وتوضح الدكتورة عزة الشافعي، أستاذ الصيدلة بجامعة الزقازيق، أن الاختلاف الجوهري بين الدوائين يعود لطبيعة الكائن المسبب للمرض، فالبكتيريا كائنات حية دقيقة، بينما الفيروسات طفيليات لا تتكاثر إلا داخل الخلايا.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
وتعمل المضادات الحيوية على قتل البكتيريا أو إيقاف نموها، لكنها لا تؤثر على الفيروسات، كما أن استخدامها الخاطئ قد يضر بالبكتيريا النافعة ويؤثر سلبًا على المناعة.
أما المضادات الفيروسية، فدورها يقتصر على الحد من تكاثر الفيروس داخل الخلايا المصابة، مما يساعد الجهاز المناعي على السيطرة على العدوى وتقليل حدة الأعراض.
وتُستخدم المضادات الحيوية في حالات العدوى البكتيرية المؤكدة مثل التهابات اللوز والرئة والمسالك البولية، بينما تُوصف المضادات الفيروسية لأمراض مثل الإنفلونزا والهربس والتهاب الكبد الفيروسي.
وتحذر الشافعي من الإفراط في تناول المضادات الحيوية أو إيقافها قبل إتمام المدة المقررة، لما لذلك من دور في ظهور سلالات بكتيرية مقاومة يصعب علاجها مستقبلًا.
وتؤكد أن الطبيب وحده هو المخوّل بتحديد العلاج المناسب، مشددة على أن العدوى الفيروسية البسيطة غالبًا ما تتحسن بالراحة والتغذية الجيدة والسوائل، دون الحاجة لأدوية قوية.