مصر - وكالة أنباء إخباري
القاعدة المصرية السرية تغذي حرب الطائرات بدون طيار في السودان
القاهرة، مصر - كشفت صور الأقمار الصناعية وسجلات الطيران ومقاطع الفيديو، إلى جانب مقابلات مع مسؤولين غربيين وعرب، عن وجود قاعدة جوية مصرية سرية في الصحراء الغربية تستخدم لشن هجمات بطائرات مسيرة متطورة في السودان. هذه القاعدة، التي تقع بالقرب من مشروع زراعي ضخم، تشير إلى تحول جذري في الصراع السوداني، الذي يشهد حاليًا حربًا عالية التقنية مدفوعة بمصالح قوى أجنبية متنافسة، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
تأتي هذه الاكتشافات في وقت تتصاعد فيه حدة الحرب الأهلية السودانية، التي دخلت عامها الثاني، مخلفة وراءها عشرات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين، ومجاعة واسعة النطاق. إن استخدام الطائرات المسيرة من قبل جهات خارجية يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى الصراع، الذي أصبح بالفعل مسرحاً لتنافس إقليمي ودولي.
اقرأ أيضاً
- فريق عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء يستجيب لاستغاثة شاب من دمنهور لإنقاذ حياة والدته
- رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني
- وزير التموين يبحث مع وفد البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التوسع في تمويل مشروعات استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
- الرئيس السيسى يشهد حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
تشير الأدلة إلى أن الطائرات المسيرة المتطورة انطلقت من هذه القاعدة المصرية لتنفيذ ضربات في السودان على مدى الأشهر الستة الماضية على الأقل. الهدف الرئيسي لهذه الضربات هو قوات الدعم السريع (R.S.F.)، وهي جماعة شبه عسكرية قوية تخوض معركة ضارية ضد الجيش السوداني منذ أكثر من 1000 يوم. وقد أثارت هذه العمليات تهديدات مبطنة بالانتقام من قبل قوات الدعم السريع ضد مصر، التي كانت في السابق تلعب دوراً دبلوماسياً في الصراع.
ويعكس هذا التطور الدور المتزايد للتكنولوجيا في تشكيل مسار الحرب في السودان. فقد أصبحت الطائرات المسيرة بعيدة المدى أداة رئيسية في القتال، حيث تشن هجمات صاروخية ضد المقاتلين وقوافل الإمداد، ولكنها أدت أيضاً إلى سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية مثل المساجد والمستشفيات ومحطات الطاقة.
تتداخل المصالح الأجنبية بشكل كبير في الصراع السوداني. فبينما تدعم الإمارات العربية المتحدة قوات الدعم السريع بالأسلحة، تدعم المملكة العربية السعودية وقطر الجيش السوداني. كما حصل الجيش السوداني على أسلحة من تركيا وإيران وروسيا. وتشير المعلومات إلى أن الطائرات المسيرة التركية من طراز Baykar، التي يزود بها الجيش السوداني، يتم تخزينها في مصر للحفاظ عليها، على الرغم من نفي مسؤول تركي تقديم الحكومة التركية دعماً مباشراً للجيش السوداني.
وفقاً لمسؤولين أمريكيين وأحد المسؤولين من الشرق الأوسط، فإن ما دفع مصر للانخراط بشكل مباشر في الصراع هو سقوط مدينة الفاشر في دارفور في أواخر أكتوبر. وبعد حصار وحشي دام 18 شهراً، سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة، مما أثار إدانة دولية. وفي غضون أسابيع، بدأت قوات الدعم السريع تتقدم نحو مناطق جديدة، مهددة بالانتشار في جميع أنحاء البلاد.
أثار هذا التطور قلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي كان يخشى منذ فترة طويلة سيطرة قوات الدعم السريع على السودان. وتؤكد هذه التطورات أن الحرب في السودان لم تعد مجرد صراع داخلي، بل أصبحت ساحة لتصفية حسابات القوى الإقليمية والدولية، حيث تلعب التكنولوجيا، وخاصة الطائرات المسيرة، دوراً حاسماً في تحديد مسارها.
وتشير تقارير أخرى إلى أن الطائرات المسيرة الصينية من طراز CH-95، التي تستخدمها قوات الدعم السريع، يتم توفيرها من قبل الإمارات العربية المتحدة. وتؤكد هذه المعلومات على شبكة التحالفات المعقدة التي تشكلت حول الصراع السوداني.
إن الكشف عن هذه القاعدة المصرية السرية يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التورط الدولي في الصراع، وتأثيره على الاستقرار الإقليمي. كما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لجهود دبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد والبحث عن حل سياسي شامل للأزمة السودانية، قبل أن تتحول إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.
أخبار ذات صلة
- وزارة الخزانة تطرح أراضي مميزة في بانكوك ومقاطعات أخرى للمزاد
- تصاعد العنف في بلوشستان وباكستان ترفض الحوار مع المتمردين
- الصين تتهم الاتحاد الأوروبي بـ'الحمائية' بشأن تحقيق توربينات الرياح في غولد ويند وتحذر من انتكاسة التحول الأخضر
- جدول الانتخابات المثير للجدل في اليابان يثير مخاوف من إقصاء الناخبين الشباب
- أسلوب ترامب الذي لا يمكن التنبؤ به: ورقة رابحة أم عبء دبلوماسي؟