دعوة سعودية لتصعيد الضربات ضد إيران
أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على 'مواصلة ضرب إيران بقوة'. هذه الدعوة، التي كُشف عنها في تقرير نُشر الأحد، تسلط الضوء على عمق التنسيق والتشاور بين الرياض وواشنطن في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشار المسؤولون في البيت الأبيض إلى وجود محادثات متكررة ومنتظمة بين الرئيس ترامب وقادة عرب، وعلى رأسهم ولي العهد السعودي. ووفقاً لعدد من هؤلاء المسؤولين، فإن جوهر النصيحة التي يتلقاها ترامب من الأمير محمد بن سلمان تتمثل في ضرورة مواصلة توجيه ضربات قوية ومشددة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا الموقف يعكس استراتيجية سعودية ثابتة تجاه طهران، ويأتي في سياق مشابه لما كان يدعو إليه العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله، الذي طالَب واشنطن مراراً بـ'قطع رأس الأفعى'، في إشارة واضحة إلى إيران.
اتصالات خليجية وتأكيد على الأمن الإقليمي
تزامناً مع هذه التطورات، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان محادثات هاتفية يوم الاثنين، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت دول الخليج ستتجه نحو مواجهة علنية مباشرة مع طهران، أم ستستمر في استراتيجية الردع غير المباشر.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
وأشارت تقارير صحفية محلية ووكالة الأنباء السعودية (واس) إلى أن الزعيمين بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها. وأكدا على أن 'استمرار الهجمات غير المبررة التي تشنها إيران على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها'. وشددا على أن دول المجلس ستواصل بذل كافة الجهود للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها. ويعد هذا الاتصال الثاني بين بن سلمان وبن زايد منذ بدء الحرب على إيران، علماً بأن الاتصالات بينهما كانت قد انقطعت لعدة أشهر بسبب خلافات حول ملف اليمن.
خلفية التوترات والموقف السعودي
تأتي هذه الدعوات والاتصالات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية. فمنذ بدء ما وُصف بـ'الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران'، استهدفت إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة ما تصفه بـ'مصالح أمريكية' في دول الخليج والأردن والعراق. وقد تسببت هذه الهجمات في سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
ورغم مرور أسابيع على اندلاع هذه المواجهة وإطلاق إيران لأكثر من ألفي صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه دول الخليج، فإن ضربة انتقامية علنية ومباشرة ضد طهران من جانب دول الخليج لا تبدو وشيكة حتى الآن. في هذا السياق، أكد الأمير محمد بن سلمان تضامن بلاده الكامل مع دول المنطقة، ووضعها جميع إمكاناتها لمساندتهم في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه ما اعتبره 'الاعتداءات الإيرانية' الغاشمة التي تعرضت لها دولهم وتقوض أمن واستقرار المنطقة. ولم تصدر السعودية حتى صباح الاثنين حصيلة إجمالية للضحايا أو الأضرار، لكن بيانات رسمية نشرتها وزارة الدفاع تفيد بتعرض المملكة لهجمات بـ25 صاروخاً و297 مسيّرة على الأقل.
الضغط الإقليمي وراء قرار ترامب
في تطور ذي صلة، كشفت صحيفة 'واشنطن بوست' خلال اليوم الثاني من الحرب أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنّ حملة عسكرية ضد إيران، بالتنسيق مع إسرائيل، جاء بعد أسابيع من ضغوط مارستها أطراف إقليمية، في مقدمتها السعودية، وفقاً لمصادر مطلعة. وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يدفع علناً نحو تصعيد عسكري ضد إيران، في حين بدا الموقف السعودي 'أكثر حذرًا وتعقيدًا' في العلن.
ووفقاً للتقرير، أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال الفترة الماضية اتصالات مكثفة مع ترامب دعاه فيها إلى التحرك العسكري، وذلك على الرغم من إعلان الرياض رسمياً دعمها للحل الدبلوماسي والتأكيد على أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عملية ضد إيران. وأفادت المصادر بأن بن سلمان حذّر من أن أي 'تأجيل للتصعيد قد يتيح لطهران تعزيز نفوذها وزيادة مخاطرها الإقليمية'، مؤكداً على ضرورة التحرك الحاسم والفوري.
أخبار ذات صلة
- جزيرة خرج: شريان النفط الإيراني ونقطة استهداف استراتيجية أمريكية
- جزيرة خرج: قلب النفط الإيراني تحت نيران أمريكية تاريخية
- مسلسل "أب ولكن": دراما مصرية تفتح ملف "حق الرؤية" الشائك للآباء بعد الطلاق
- مسلسل "أب ولكن": دراما مصرية تفتح ملف حق رؤية الأب لأطفاله بعد الطلاق وتثير جدلاً مجتمعياً واسعاً
- مسلسل "أب ولكن" يثير جدلاً واسعاً حول حق رؤية الأب لأطفاله بعد الطلاق في مصر