الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الكونغرس يطلع على ملفات إبستين غير المنقحة وسط دعوات للشفافية
تعهدت وزارة العدل الأمريكية بالسماح لأعضاء الكونغرس بالوصول إلى نسخ غير منقحة من كمية هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، والتي يتجاوز عددها 3 ملايين مستند. جاء هذا الإعلان، الذي تم الكشف عنه عبر رسالة حصلت عليها وكالة Axios، ليضع حدًا لجدل مستمر حول مدى التزام الوزارة بقانون الشفافية الخاص بقضية إبستين. وقد أثار هذا القرار ارتياحًا لدى الديمقراطيين الذين اتهموا وزارة العدل بالتهرب من مسؤولياتها القانونية من خلال حجب ملايين الوثائق أو تنقيحها بشكل كبير.
يأتي هذا التطور في أعقاب جهود مكثفة قادها مشرعون، أبرزهم عضو لجنة القضائية بمجلس النواب، جيمي راسكين (ديمقراطي من ماريلاند). فقد وجه راسكين رسالة إلى وزارة العدل الأسبوع الماضي، طالب فيها بمراجعة شاملة لـ "ملفات إبستين الكاملة غير المنقحة". وشدد راسكين في رسالته على ضرورة التأكد من أن عمليات التنقيح التي تجريها الوزارة تلتزم بصرامة بمتطلبات القانون، والذي ينص على حجب المواد فقط في ظروف ضيقة ومحددة، مثل حماية المعلومات الشخصية التعريفية للضحايا. وأضاف راسكين محذرًا: "لا ينبغي أن تستند عمليات الحجب إلى أسباب مثل الإحراج، أو الإضرار بالسمعة، أو الحساسية السياسية، بما في ذلك ما يتعلق بأي مسؤول حكومي، أو شخصية عامة، أو دبلوماسي أجنبي".
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وتؤكد هذه الخطوة التزام وزارة العدل بالشفافية، حيث كتب مساعد المدعي العام باتريك ديفيس في رسالة موجهة إلى أعضاء الكونغرس أنهم سيتمكنون من الوصول إلى النسخ غير المنقحة من الملفات اعتبارًا من 9 فبراير. وتم تخصيص قاعة للقراءة داخل مبنى وزارة العدل في واشنطن العاصمة، حيث ستكون الوثائق متاحة للعرض على أجهزة الكمبيوتر المخصصة من الساعة 9 صباحًا حتى 6 مساءً، من الاثنين إلى الجمعة. ومع ذلك، هناك بعض الشروط التي يجب على الأعضاء الالتزام بها، بما في ذلك تقديم إشعار مسبق قبل 24 ساعة على الأقل، ومنع إدخال الأجهزة الإلكترونية إلى قاعة القراءة، مع السماح بتدوين الملاحظات اليدوية.
وقد أشار مساعد المدعي العام ديفيس إلى أن هذه المراجعة تأتي "تماشيًا مع التزام وزارة العدل بأقصى درجات الشفافية فيما يتعلق بامتثالنا لقانون الشفافية الخاص بملفات إبستين". وأعرب عن ثقته في أن هذه العملية ستؤكد مجددًا "العمل بحسن نية الذي قامت به الوزارة لمعالجة حجم هائل من الوثائق في وقت قصير جدًا".
تعتبر قضية جيفري إبستين، رجل الأعمال الأمريكي المتهم بالاتجار بالجنس مع قاصرات، واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في السنوات الأخيرة. وقد كشفت الوثائق التي تم نشرها سابقًا عن شبكة واسعة من العلاقات والأنشطة التي شملت شخصيات بارزة في عالم السياسة والأعمال والترفيه. ويثير الكشف عن هذه الملفات غير المنقحة، وخاصة ما يتعلق منها بأسماء قد تكون حساسة، مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على الساحة السياسية والشخصيات العامة المتورطة.
من جانبها، تسعى الجهات التشريعية إلى ضمان المساءلة الكاملة والشفافية في التعامل مع هذه الوثائق، خاصة في ظل ما أثير حول محاولات قد تكون تمت للتستر على بعض المعلومات أو حمايتها لاعتبارات سياسية أو شخصية. إن إتاحة الوصول إلى الملفات غير المنقحة يمكن أن يفتح الباب أمام المزيد من التحقيقات ويكشف عن تفاصيل قد تكون غامضة حتى الآن، مما يعزز الثقة العامة في نزاهة المؤسسات الحكومية وقدرتها على التعامل مع القضايا الحساسة بمسؤولية.
أخبار ذات صلة
- نصوص مشروع ديفيد لينش غير المكتمل لنتفليكس قد ترى النور قريبًا
- براندون ساندرسون يكشف رحلته نحو اقتباس عالم 'كوزمير'
- كل ما نعرفه عن الكوميديا الثنائية "ماي داي" بطولة ريان رينولدز وكينيث براناه
- كل ما نعرفه عن مسلسل "كيب فير" الجديد من Apple TV+
- تشابل روان تنضم إلى فورتنايت: نهاية صمود اللاعب ضد المعاملات الدقيقة
تكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تمثل انتصارًا للشفافية والمساءلة، وتؤكد على الدور الرقابي للسلطة التشريعية على السلطة التنفيذية. كما أنها قد تمهد الطريق لكشف حقائق جديدة حول شبكة إبستين، وتساهم في تحقيق العدالة للضحايا، وتعزيز الوعي العام بمخاطر الاتجار بالبشر وجرائم الاعتداء الجنسي. يبقى العالم يترقب ما ستكشفه هذه الملفات عن الأيام القادمة، وما إذا كانت ستؤدي إلى محاسبات جديدة أو إعادة فتح لملفات قديمة.