إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الكويت تفكك خلية إرهابية خطيرة مرتبطة بحزب الله وتوجه تحذيراً شديداً

وزارة الداخلية تعلن ضبط 16 شخصاً، بينهم كويتيون ولبنانيون، م
استمع للخبر كاثرين جونس 2026-03-17 20:03 11
الكويت تفكك خلية إرهابية خطيرة مرتبطة بحزب الله وتوجه تحذيراً شديداً

في خطوة أمنية استباقية حاسمة، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن تفكيك خلية إرهابية خطيرة تضم 16 شخصاً، يشتبه في ارتباطها بـ"حزب الله" اللبناني. الخلية، التي كانت تخطط لمخطط تخريبي منظم يستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد والمساس بسيادتها، تم ضبطها بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، لتؤكد الكويت بذلك على يقظة أجهزتها الأمنية وقدرتها على إحباط المخططات الإجرامية قبل وقوعها.

تفاصيل العملية الأمنية والكشف عن المخطط

جاء الإعلان الرسمي على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد ناصر بوصليب، الذي عقد مؤتمراً صحفياً يوم أمس الاثنين للكشف عن تفاصيل العملية. وأوضح العميد بوصليب أن الأجهزة الأمنية المختصة، وبعد جهود استخباراتية مكثفة وعمليات رصد ومتابعة دقيقة، تمكنت من كشف وضبط هذه "الجماعة الإرهابية التي تنتمي إلى منظمة حزب الله الإرهابي المحظور".

وكشفت التحريات الأمنية المعمقة عن أن هذه الجماعة كانت تقف وراء "مخطط تخريبي منظم" يهدف إلى المساس بسيادة دولة الكويت وزعزعة استقرارها. كانت الأهداف تتضمن نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام، مما يشير إلى طبيعة التهديد الجسيم الذي كانت تمثله هذه الخلية على النسيج الاجتماعي والأمني للبلاد. وأفاد العميد بوصليب أن الخلية تتألف من 14 مواطناً كويتياً واثنين من الجنسية اللبنانية، ما يثير تساؤلات حول مدى تغلغل هذه التنظيمات في المجتمعات المحلية.

المضبوطات الخطيرة ودلالاتها

لم تقتصر العملية الأمنية على ضبط أفراد الخلية فحسب، بل امتدت لتشمل العثور على ترسانة من المضبوطات الخطيرة التي تكشف عن طبيعة أنشطتهم الإجرامية. فبعد الحصول على الإذن القانوني من النيابة العامة، داهمت الأجهزة الأمنية عدة مواقع وعثرت على مجموعة واسعة من الأسلحة والمعدات. شملت المضبوطات أسلحة نارية وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى "سلاح يُستخدم في عمليات الاغتيال"، مما يشير إلى النوايا الإجرامية الخطيرة لأفراد الخلية.

كما عُثر على أجهزة اتصالات مشفرة من نوع "مورس"، وطائرات مسيّرة (درون)، وهي أدوات تُستخدم عادة في عمليات المراقبة والتجسس أو حتى الهجمات المحدودة. وتضمنت المضبوطات أيضاً أعلاماً وصوراً مرتبطة بمنظمات إرهابية، وخرائط قد تكون لمواقع حيوية، ومواد مخدرة، ومبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى أسلحة مخصصة لأغراض التدريب. هذه التشكيلة المتنوعة من المضبوطات تؤكد على التنظيم الدقيق للخلية وتعدد جوانب أنشطتها، من التخطيط والتسليح إلى التمويل والتدريب.

التداعيات الأمنية والرسالة الكويتية

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال جارية بشكل مكثف تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة. وشدد على أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل هذه الجماعات الإرهابية، مؤكداً على أن لا تهاون في حماية أمن الوطن والمواطنين.

من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية بياناً قوياً أكدت فيه أن أمن دولة الكويت وسيادتها "خط أحمر لا يمكن المساس به". ووجهت الوزارة تحذيراً صارماً بأن أي تعاون أو دعم أو تعاطف مع جهات إرهابية خارجية سيُواجَه بإجراءات صارمة وحاسمة، مما يعكس التصميم الكويتي على التصدي لأي محاولات لتهديد استقرارها الداخلي أو الخارجي. هذه التصريحات تعزز موقف الكويت الحازم ضد الإرهاب وتؤكد على سيادة القانون.

سياق إقليمي متوتر

يأتي إعلان وزارة الداخلية الكويتية في ظل سياق إقليمي متوتر، حيث تشهد المنطقة تصاعداً في الهجمات التي تستهدف دول الخليج. فمنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتواصل الهجمات الإيرانية على دول الخليج -ومن بينها الكويت- باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة. وتبرر طهران هذه الهجمات بأنها "رد عسكري على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية"، إلا أنها تسببت في أضرار بالغة بمنشآت مدنية في دول الخليج، بما في ذلك مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة بعضها سكني. هذا السياق يضفي بعداً إضافياً على أهمية تفكيك الخلية، حيث يمكن أن تكون جزءاً من شبكة أوسع تسعى لزعزعة استقرار المنطقة، مما يؤكد على ضرورة اليقظة الأمنية المستمرة والتعاون الإقليمي لمواجهة هذه التحديات المشتركة.

# الكويت # خلية إرهابية # حزب الله # زعزعة الاستقرار # الأمن الكويتي # وزارة الداخلية # أسلحة # مخطط تخريبي
اقرأ هذا الخبر