المحكمة العليا تراجع إنهاء حماية المهاجرين
أعلنت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، أنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب إلغاء الحماية القانونية المؤقتة (TPS) لأكثر من 350 ألف مواطن من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة. ويُعد هذا القرار جزءاً من سياسة ترمب الرامية إلى الحد من الهجرة، مما يضع مستقبل هؤلاء المهاجرين على المحك. وقد أبقى القضاة على أمرين قضائيين يمنعان تنفيذ قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، وذلك لحين البت في الطعون القانونية المقدمة ضد هذه السياسة، ومن المتوقع أن تنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
يمثل برنامج الحماية المؤقتة (TPS) ملاذاً لمواطني الدول التي تعاني من كوارث طبيعية أو صراعات مسلحة، مما يسمح لهم بالعيش والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة. وقد سعت إدارة ترمب إلى إنهاء هذا البرنامج لعدة دول، بما في ذلك السلفادور ونيكاراغوا والسودان ونيبال، بالإضافة إلى سوريا وهايتي. وتواجه هذه السياسات معارضة شديدة من منظمات حقوق الإنسان التي تجادل بأن إنهاء الحماية سيعرض هؤلاء الأفراد للخطر في بلدانهم الأصلية التي لا تزال غير آمنة. وتشير التقديرات إلى أن إنهاء البرنامج قد يؤدي إلى ترحيل جماعي لمئات الآلاف من الأشخاص الذين بنوا حياتهم في الولايات المتحدة، بعضهم لعقود، ولديهم أطفال يحملون الجنسية الأميركية.
تحركات دبلوماسية أميركية مكثفة بشأن إيران
في سياق متصل، كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب طلبت، الاثنين، من دبلوماسييها في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وجماعة «حزب الله» اللبنانية منظمتين إرهابيتين. وجاء هذا الطلب في ظل تحذيرات من ارتفاع خطر التعرض لهجمات من قبل إيران وشركائها ووكلائها.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
وأرسلت هذه التوجيهات، المؤرخة في 16 مارس (آذار) والموقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية حول العالم، وطلبت من الدبلوماسيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم «على أعلى مستوى مناسب» وفي موعد أقصاه 20 مارس (آذار)، مع التأكيد على ضرورة تنسيق هذه الجهود مع النظراء الإسرائيليين. وتحاول إدارة ترمب حشد دعم الحلفاء، الذين لم يتم إبلاغ الكثير منهم قبل شن حرب جوية أميركية إسرائيلية بدأت قبل أسبوعين، لدعم عمليتها العسكرية. وجاء في البرقية أنه «مع ارتفاع خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها، يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها».
ورغم أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى صنّفت بالفعل كلاً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين، فإن البرقية أكدت أن تقييم واشنطن هو أن «النظام الإيراني أكثر حساسية تجاه الإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، وأن هناك احتمال أن يُجبر الضغط المشترك النظام على تغيير نهجه بصورة أكبر». وأضاف متحدث باسم وزارة الخارجية أن «الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرون المدعومون من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي».
رفض الحلفاء لدعوة ترمب بشأن مضيق هرمز
في مؤشر على الصعوبات التي تواجه الجهود الأميركية، أعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة، الاثنين، أنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن لمساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز، رافضين بذلك نداء ترمب لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي لشحن النفط مفتوحاً. جاء ذلك بعد أن أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو حول هذا الشأن. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح، الاثنين، بأن الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة على إيران استمرت «بكامل قوتها» خلال الأيام القليلة الماضية.
إعلان صحي في البيت الأبيض
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم (الاثنين)، عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، بمرحلة مبكرة من سرطان الثدي. وأكد ترمب أنها ستستمر في أداء عملها خلال فترة العلاج، مشيراً إلى أن التوقعات الطبية لحالتها «ممتازة»، واصفاً إياها بأنها «من أقوى الأشخاص الذين عرفتهم».
اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية
وفي تطور داخلي آخر، تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى. وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في مطارات نيويورك وواشنطن وشارلوت وأتلانتا وهيوستن. وأظهر موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية أن أكثر من 6500 رحلة تأخرت وأكثر من 3500 ألغيت حتى الساعة 1:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم مبكراً بسبب المخاطر الجوية.
تأتي هذه التطورات المتنوعة لتسلط الضوء على يوم حافل بالتحديات القانونية والدبلوماسية والداخلية التي واجهت الولايات المتحدة، مع استمرار تأثير سياسات إدارة ترمب السابقة على القضاء، وتواصل الجهود الأميركية في سياستها الخارجية، بالإضافة إلى الأحداث المحلية الهامة.