إخباري
الجمعة ٣٠ يناير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٢ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المكتب ليس مجرد مكان عمل: كيف تؤثر طاقته على إنجازك ومزاجك؟

المكتب ليس مجرد مكان عمل: كيف تؤثر طاقته على إنجازك ومزاجك؟
مصطفي عبد العزيز
منذ 1 شهر
96

مصر - وكالة أنباء إخباري

المكتب: مساحة عمل أم حجر عثرة؟

لم يعد مفهوم المكتب مقتصراً على كونه مجرد جدران وأثاث، بل تطور ليصبح بيئة نفسية متكاملة لها تأثير مباشر وقوي على قدرتنا على التركيز، حجم إنتاجنا، وحتى على حالتنا المزاجية طوال ساعات العمل. يؤكد الدكتور رئيف رأفت، المتخصص في علم الطاقة والأرقام، في حوار خاص مع "بوابة إخباري"، أن طاقة المكان داخل مكتبنا ليست مجرد مفهوم مجرد، بل هي قوة حقيقية يمكن أن تكون إما داعمة لنجاحنا ومسيرتنا المهنية، أو مستنزفة لطاقاتنا وقدراتنا، وذلك يعتمد بشكل أساسي على كيفية تعاملنا مع التفاصيل اليومية التي تشكل هذه البيئة.

سر الطاقة الإيجابية: الفوضى أم التنظيم؟

يوضح الدكتور رأفت أن الفوضى البصرية العشوائية في المكتب تعكس بالضرورة طاقة راكدة، وهذه الطاقة الساكنة تتسلل إلى أذهاننا، مؤثرة سلباً على قدرتنا على التفكير بوضوح وإبداع. في المقابل، يشير إلى أن تبسيط مساحة العمل وتنظيمها يعتبر مفتاحاً أساسياً لتنشيط طاقة الإنجاز. إن عملية تنظيم الأدراج، والتخلص من الأوراق القديمة غير الضرورية، وإبقاء سطح المكتب خالياً قدر الإمكان، لا تمنحنا فقط شعوراً بالراحة البصرية، بل تقوم بتنشيط الدماغ وتعزيز صفاء الذهن، مما يهيئنا لمواجهة تحديات اليوم بكفاءة أعلى.

الإضاءة والضوء الطبيعي: وقود اليقظة والإنتاجية

للضوء الطبيعي سحر خاص، فهو يرفع الذبذبات الإيجابية في المكان ويمنح شعوراً عميقاً بالراحة والانفتاح، مما يعزز من قدرتنا على الإبداع والتفاعل. في حال كان الحصول على ضوء الشمس المباشر صعباً، ينصح الدكتور رأفت باللجوء إلى الإضاءة البيضاء المعتدلة. أما الإضاءة الخافتة أو الصفراء بشكل مبالغ فيه، فقد تكون سبباً مباشراً في تعزيز الشعور بالخمول الذهني وعدم القدرة على التركيز، مما يحد من إنتاجيتنا.

الطبيعة في متناول يدك: النباتات كبلسم للطاقة

لم يغفل خبراء الطاقة عن دور الطبيعة في خلق بيئة عمل صحية ومحفزة. يشير الدكتور رأفت إلى أن وجود نباتات حية داخل المكتب يساهم بشكل فعال في امتصاص الطاقات السلبية المحيطة، وخلق حالة من التوازن النفسي الهادئ. وحتى النباتات الصغيرة، وإن بدت بسيطة، يمكنها أن تحدث فارقاً ملحوظاً في الإحساس العام بالمكان، فتضفي عليه حيوية وجمالاً.

الروائح: لمسة خفية تعزز التركيز وتريح الأعصاب

تعتبر الروائح عنصراً طاقياً فعالاً لا ينبغي إغفاله. يلفت الدكتور رأفت الانتباه إلى أهمية استخدام روائح طبيعية خفيفة. فمثلاً، يمكن لرائحة اللافندر أن تساعد على تحقيق الهدوء والسكينة، بينما تعمل روائح الليمون والنعناع على تعزيز التركيز ورفع الحالة المزاجية. إلا أنه يؤكد على ضرورة الاعتدال في استخدام هذه الروائح لتفادي أي إرهاق حسي قد ينتج عن التعرض لرائحة قوية ومستمرة.

اللمسات الشخصية وتهوية المكان: أساسيات الاستقرار النفسي

يرى خبير الطاقة أن إضفاء لمسة شخصية بسيطة على مساحة العمل، مثل وضع صورة عزيزة أو عبارة تحفيزية ملهمة، يعزز الشعور بالانتماء والراحة في المكان. لكنه يحذر من المبالغة في ذلك، حتى لا تتحول هذه اللمسات إلى مصدر تشتيت للطاقة والتركيز. وأخيراً، يشدد الدكتور رأفت على أهمية تهوية المكتب بانتظام، وأخذ فواصل قصيرة للحركة والتنفس العميق، كعوامل أساسية لتجديد الطاقة الذهنية ومنع تراكم الضغط النفسي.

المسؤولون الحاليون المرتبطون بهذا المجال (على سبيل المثال لا الحصر):

  • وزير القوى العاملة (في حال كان للخبر تأثير على بيئات العمل بشكل عام).
  • وزير الصحة والسكان (فيما يتعلق بالصحة النفسية والجسدية للعاملين).
  • خبراء تنمية بشرية وتطوير مؤسسي.

الكلمات الدلالية: # طاقة المكان، إنتاجية المكتب، تحسين التركيز، علم الأرقام، بيئة العمل، الصحة النفسية