السبت، ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 22 أغسطس 2026 م 07:51 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الملياردير الأمريكي كين جريفين يتهم إدارة ترامب بـ'إثراء' نفسها

رئيس صندوق التحوط Citadel ومانح جمهوري بارز يوجه اتهامات خطي
استمع للخبر منوعات عبد الفتاح يوسف 2026-02-04 23:59 11
الملياردير الأمريكي كين جريفين يتهم إدارة ترامب بـ'إثراء' نفسها

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

الملياردير كين جريفين يوجه اتهامات بالإثراء غير المشروع لإدارة ترامب

وجه المستثمر الأمريكي البارز، كين جريفين، رئيس صندوق التحوط Citadel ومانح جمهوري مؤثر، اتهامات خطيرة لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بـ'إثراء' عائلات المسؤولين والتدخل في الأعمال الأمريكية بطرق وصفها بـ'المقيتة' وغير المصلحة العامة. تأتي هذه التصريحات لتثير مجددًا الجدل حول الأخلاقيات وتضارب المصالح المحتمل خلال فترة حكم ترامب.

وخلال مؤتمر استضافته صحيفة وول ستريت جورنال في فلوريدا يوم الثلاثاء، صرح جريفين بأن إدارة ترامب 'ارتكبت بالتأكيد أخطاء في اختيار القرارات أو المسارات التي كانت مُثرية للغاية لعائلات أولئك الذين في الإدارة'. وأضاف متسائلاً: 'هل يتم خدمة المصلحة العامة؟' هذه الاتهامات ليست مجرد انتقادات عابرة، بل هي تعكس قلقًا عميقًا من شخصية مالية بارزة ومعروفة بدعمها للحزب الجمهوري، مما يمنحها وزنًا خاصًا في المشهد السياسي والاقتصادي الأمريكي.

يُعرف جريفين بأنه أحد أشد منتقدي ترامب في وول ستريت، على الرغم من أنه لم يعلق سابقًا بهذه الصراحة على كيفية تحقيق عائلة الرئيس لمكاسب مالية من قربها من البيت الأبيض. وتضمنت الاتهامات إشارات إلى استفادة أبناء ترامب، دون جونيور وإريك، من سياسات البيت الأبيض 'الصديقة للعملات المشفرة' وتأمينهم لسلسلة من الصفقات التجارية الكبيرة منذ إعادة انتخاب والدهم. وعلى الرغم من إصرارهم السابق على وجود 'جدار ضخم' يفصل بين أنشطتهم التجارية وموقع والدهم، فإن هذه المزاعم تعيد فتح النقاش حول مدى شفافية هذه المعاملات.

ومما زاد الطين بلة، الكشف مؤخرًا عن استثمار بقيمة 500 مليون دولار من قبل عضو في العائلة المالكة الإماراتية في شركة World Liberty Financial للعملات المشفرة التابعة لعائلة ترامب، وذلك قبل أيام قليلة من تنصيب ترامب. وقد أعرب جريفين عن انزعاجه الشديد من هذا النوع من الاستثمار، الذي ورد لأول مرة في وول ستريت جورنال، معتبرًا إياه مثالًا صارخًا على ما يراه تدخلًا غير لائق. هذا الاستثمار يثير تساؤلات حول النفوذ الأجنبي وتأثيره على قرارات الإدارة الأمريكية.

وأشار جريفين إلى أن معظم الرؤساء التنفيذيين الذين يعرفهم 'يجدون الأمر مقيتًا للغاية' عندما 'تبدأ الحكومة الأمريكية في الانخراط في الشركات الأمريكية بطريقة تنم عن المحسوبية'. ولخص وجهة نظره بالقول: 'معظم الرؤساء التنفيذيين لا يرغبون في أن يجدوا أنفسهم مضطرين، بمعنى ما، إلى التودد لإدارة تلو الأخرى لتحقيق النجاح في إدارة أعمالهم'. هذا الشعور يعكس مخاوف أوسع نطاقًا في قطاع الأعمال من أن العلاقات السياسية قد تطغى على المنافسة العادلة والجدارة.

على الرغم من أن جريفين مانح جمهوري منذ فترة طويلة وقدم ملايين الدولارات للمجموعات المحافظة خلال دورة انتخابات 2024، إلا أنه لم يمول حملة إعادة انتخاب ترامب في البداية. ومع ذلك، بعد فوز ترامب، قدم مليون دولار للجنة الافتتاحية للرئيس. وهذا يوضح موقفه المعقد الذي يجمع بين الدعم للحزب الجمهوري والانتقاد الصريح لشخصيات داخل الحزب عندما يرى تجاوزات.

ولم تكن تعليقات جريفين سلبية بالكامل، فقد أشاد ببعض سياسات ترامب التي دعمها في المؤتمر، بما في ذلك تركيز الرئيس على تأمين الحدود الأمريكية مع المكسيك وترشيحه كيفن وورث لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع الماضي. هذا يعكس رؤية متوازنة، حيث يمكن للمرء أن ينتقد جوانب معينة من الإدارة بينما يدعم سياسات أخرى.

وفي إشارة إلى طموحاته المستقبلية، ألمح الملياردير إلى احتمال ترشحه لمنصب عام، قائلاً: 'في نقطة مستقبلية من حياتي، أود أن أشارك في الخدمة العامة'. هذا التصريح يضيف بُعدًا آخر لانتقاداته، حيث قد يُنظر إليها على أنها جزء من استكشاف طريقه الخاص نحو المشاركة السياسية الأكبر.

ردًا على تعليقات جريفين، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي لصحيفة فايننشال تايمز بأن 'المصلحة الخاصة الوحيدة التي توجه عملية صنع القرار في إدارة ترامب هي المصلحة العليا للشعب الأمريكي'. وأضاف ديساي أن 'حقيقة أن مؤشرات الأسهم الرئيسية قد سجلت مستويات قياسية متعددة، ونمت الأجور الحقيقية، وتراجع التضخم منذ تولي الرئيس ترامب منصبه، هي دليل على أن هذه الإدارة تقدم الإنجازات لكل أمريكي'. هذا الرد يؤكد على الإنجازات الاقتصادية كدليل على أن الإدارة كانت تعمل لمصلحة الشعب، في محاولة لدحض اتهامات تضارب المصالح.

# كين جريفين # دونالد ترامب # Citadel # إثراء # تضارب مصالح # وول ستريت # عملات مشفرة # استثمار إماراتي # سياسة أمريكية
اقرأ هذا الخبر