المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري
في لفتة تعكس عمق الروابط الأخوية والتضامن الإقليمي، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقيتي عزاء ومواساة إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي، السيد محمد المنفي. جاءت هذه التعازي القلبية إثر الفاجعة التي ألمّت بليبيا، بوفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، اللواء محمد علي الحداد، وعدد من مرافقيه، في حادث تحطم طائرة مأساوي.
تلقّت الأوساط الإقليمية والدولية ببالغ الحزن نبأ هذا الحادث الأليم، الذي وقع مؤخرًا أثناء عودة اللواء الحداد من زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية. هذه البرقيات السعودية، التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية "واس"، لم تكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن مواساة قيادة المملكة للشعب الليبي الشقيق في هذا المصاب الجلل، وتأكيدًا على الوقوف إلى جانبه في الأوقات العصيبة.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
ففي برقيته الموجهة إلى الرئيس المنفي، أعرب الملك سلمان بن عبدالعزيز عن بالغ أسفه وتأثره، قائلاً: "علمنا بنبأ وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، ومرافقيه، إثر حادث تحطم الطائرة التي كانت تقلهم، وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسر المتوفين أحر التعازي وأصدق المواساة، لنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتغمّد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظكم من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب". هذه الكلمات تعكس عمق المشاعر الإنسانية والدينية، وتؤكد على الأهمية التي توليها المملكة للعلاقات الأخوية مع ليبيا.
ولم يغفل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن إرسال تعازيه الخاصة، مؤكداً على ذات المشاعر النبيلة. وجاء في برقيته للمنفي: "تلقيت نبأ وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، ومرافقيه، إثر حادث تحطم الطائرة التي كانت تقلهم، وأعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة، سائلًا الله تعالى الرحمة للمتوفين، إنه سميع مجيب". هذه البرقيات الموحدة من القيادة السعودية تسلط الضوء على وحدة الموقف والتعبير عن التعاطف.
من جانبه، كان رئيس الوزراء الليبي في حكومة طرابلس (غرب ليبيا)، السيد عبدالحميد الدبيبة، قد أعلن عن وفاة اللواء محمد علي الحداد وأربعة من مرافقيه في "حادث مأساوي" يوم الثلاثاء الماضي. وقد أوضح الدبيبة أن الحادث وقع أثناء عودة القائد العسكري إلى بلاده بعد استكماله لزيارة رسمية ناجحة إلى تركيا. اللواء الحداد، الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع للحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، كان يعتبر شخصية محورية في الجهود الرامية لإعادة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد.
تفاصيل الحادث، التي نقلتها وكالة "الأناضول" التركية للأنباء عن الرئاسة التركية، كشفت أن الطائرة التي كانت تقل اللواء الحداد أبلغت مركز المراقبة الجوية بوجود عطل كهربائي مفاجئ وطلبت هبوطًا اضطراريًا قرب العاصمة التركية أنقرة، قبل أن تتحطم. هذه المعطيات الأولية تشير إلى طبيعة المأساة الفنية التي أودت بحياة شخصيات قيادية كان لها دور بارز في المشهد الليبي.
تعكس هذه الفاجعة الأليمة تحديات كبيرة تواجه ليبيا في مسيرتها نحو الاستقرار والوحدة الوطنية. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية لدعم العملية السياسية في ليبيا، تأتي هذه التعازي السعودية لتبعث برسالة دعم وتضامن في وجه الخسائر البشرية التي تعيق تقدم البلاد. وفي هذا السياق، يمكن متابعة المزيد من التطورات الإقليمية والدولية عبر بوابة إخباري.