الثلاثاء، ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 25 أغسطس 2026 م 07:52 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

باحث محافظي يرتبط بالاستيلاء على سجلات الانتخابات من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في جورجيا

تحقيقات فيدرالية حول ادعاءات التزوير تركز على باحث له تاريخ
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-12 14:59 11
باحث محافظي يرتبط بالاستيلاء على سجلات الانتخابات من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في جورجيا

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

باحث محافظ يجد نفسه في قلب تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن سجلات انتخابات جورجيا

تتصاعد التحقيقات الفيدرالية المتعلقة بسجلات انتخابات عام 2020 في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، مع ظهور باحث محافظ ذي خلفية مثيرة للجدل كشخصية مركزية في القضية. وقد أدى هذا التطور إلى استيلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) على سجلات انتخابية حساسة في أواخر يناير، مما يسلط الضوء على جهود مستمرة للتدقيق في نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

الشخصية المحورية في هذا التحقيق هو كيفن مونكلا، وهو باحث محافظ كرّس جهوده لمحاولة إثبات وجود تزوير في التصويت الذي جرى في مقاطعة فولتون عام 2020. على الرغم من أن العديد من ادعاءاته قد تم دحضها وتفنيدها من قبل مسؤولي الانتخابات في الولاية، إلا أنها استمرت في الظهور، بما في ذلك الاستشهاد بها من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب وفريق من المحامين والمستشارين الذين سعوا للتشكيك في نتائج الانتخابات، ومن بينهم كليتا ميتشل، المحامية البارزة التي لعبت دورًا في محاولات الرئيس ترامب لإلغاء نتائج الانتخابات والضغط لإعادة التحقيق فيها.

في تصريحات حديثة لوسائل الإعلام، أكد مونكلا أنه قد تم استجوابه مرتين من قبل "محققين ومحامين من مكاتب مختلفة، يعملون نيابة عن الحكومة الأمريكية" فيما يتعلق بادعاءاته حول وجود دليل على التزوير في سجلات التصويت بمقاطعة فولتون لعام 2020. وأشار إلى أنه قدم لهم بيانات تدعم الشكاوى التي قدمها سابقًا إلى مجلس انتخابات ولاية جورجيا. هذه المعلومات تشير إلى أن التحقيق لم يعد يقتصر على التحليلات النظرية، بل أصبح يرتكز على جمع الأدلة المادية والشهادات من أفراد لهم دور في نشر نظريات حول الانتخابات.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التدقيقات على الجهات التي تروج لنظريات المؤامرة الانتخابية، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. إن تورط مسؤولين حكوميين في جمع معلومات من باحثين لديهم سجلات مثيرة للجدل يثير تساؤلات حول معايير التحقيق والمعلومات التي يعتمد عليها. وقد أشار تقرير لـ ProPublica إلى أن مونكلا قد قدم بياناته إلى السلطات، مما يعني أن ادعاءاته، على الرغم من دحضها سابقًا، قد أصبحت جزءًا من مداولات رسمية.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أشارت تقارير أخرى إلى أن جهود مونكلا البحثية قد ساهمت في تغذية تحقيقات حكومية أخرى تتعلق بمقاطعة فولتون. ووفقًا لتسجيل مكالمة فيديو جماعية جرت في ديسمبر الماضي، والتي حصلت عليها ProPublica، فقد زعم اثنان من النشطاء المرتبطين بشبكة "Election Integrity Network"، التي تدعمها كليتا ميتشل، أن وزارة العدل الأمريكية قد استخدمت ملفات ومستندات من أبحاث مونكلا في الدعوى القضائية التي رفعتها ضد مقاطعة فولتون للمطالبة بنفس السجلات التي استولى عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي. وأضاف النشطاء أن وزارة العدل قد رفعت هذه الدعوى بعد يوم واحد فقط من طلبها المزعوم لمواد مونكلا.

في المكالمة المسجلة، صرح جارلاند فافوريتو، أحد قادة شبكة "Election Integrity Network"، قائلاً: "لقد ذهبوا إلى كيفن مونكلا للحصول على تلك المعلومات". ومع ذلك، نفى مونكلا علنًا التحدث مع مسؤولي وزارة العدل، ولكنه رفض تحديد الوكالة التي تعامل معها. هذا التضارب في التصريحات يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى القصة، ويترك الباب مفتوحًا للتكهنات حول طبيعة الاتصال بين مونكلا والجهات الحكومية.

إن ربط باحث مثل مونكلا، الذي لديه تاريخ من الادعاءات التي تم دحضها، بالتحقيقات الفيدرالية واستيلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على السجلات، يثير قلقًا بشأن سلامة العملية الانتخابية والمصداقية. كما أن الادعاء بأن معلوماته قد استخدمت في دعوى قضائية منفصلة يطرح أسئلة حول كيفية تقييم الأدلة المقدمة من مصادر ذات مصداقية مشكوك فيها. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه التحقيقات وما إذا كانت ستؤدي إلى أي نتائج ملموسة، ولكن المؤكد أن هذه القضية تسلط الضوء على الانقسامات المستمرة حول الانتخابات الأمريكية.

# جورجيا، انتخابات 2020، مقاطعة فولتون، مكتب التحقيقات الفيدرالي، كيفن مونكلا، تزوير الانتخابات، دونالد ترامب، كليتا ميتشل، وزارة العدل، سجلات انتخابية
اقرأ هذا الخبر