القاهرة - وكالة أنباء إخباري
هجوم طعن عند قوس النصر يثير القلق الأمني في باريس
في حادثة هزت العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة، أطلق رجال الدرك الوطني النار على شخص أقدم على طعن أحد زملائهم بسكين بالقرب من معلم قوس النصر التاريخي. وعلى الفور، نقل المهاجم إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه متأثرًا بالجروح التي أصيب بها، بينما كانت إصابات الدركي الذي تعرض للطعن طفيفة ولم تشكل خطرًا على حياته. وقد أثارت هذه الواقعة حالة من الاستنفار الأمني، وتم على إثرها إبلاغ النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي سارعت بتولي التحقيق في ملابسات الهجوم لتحديد دوافعه وخلفياته.
خلفيات المهاجم وتاريخه الأمني
تكشفت فيما بعد تفاصيل هامة حول هوية المهاجم وخلفياته، حيث أشارت مصادر لوكالة الأنباء الفرنسية إلى أن الشخص الذي نفذ الهجوم كان مدرجًا على قائمة المراقبة لدى وزارة الداخلية الفرنسية، وذلك للاشتباه بتورطه في أنشطة تشكل تهديدًا للأمن والنظام العام. وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، فإن المهاجم، الذي يحمل الجنسية الفرنسية ومن مواليد عام 1978، كان لديه سجل إجرامي سابق، حيث حكم عليه بالسجن في بلجيكا عام 2013 بتهمة الاعتداء على شرطيين.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
تفاصيل الهجوم ومكان وقوعه
وقع الهجوم بينما كان عناصر من الدرك الوطني يؤدون مهمة حساسة عند قوس النصر، وتحديدًا خلال مراسم إحياء شعلة ضريح الجندي المجهول. ويقع هذا المعلم التاريخي الشهير على مقربة من شارع الشانزليزيه، أحد أكثر شوارع باريس حيوية وازدحامًا، مما يزيد من خطورة ما حدث واحتمالية وقوع خسائر بشرية أكبر لو لم يتم التعامل مع الموقف بسرعة وحزم.
ردود الفعل الرسمية والتحقيقات الأولية
لم يتردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وصف الحادث بأنه "هجوم إرهابي"، مشيدًا في الوقت ذاته بـ"التدخل القوي" الذي قامت به قوات الدرك لوقف المهاجم، مؤكدًا على دورهم البطولي في حماية الأمن العام. وتفيد التقارير الأولية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن المهاجم، الذي كان يقيم في منطقة سين سان دوني بالقرب من باريس، قد اتصل بمركز شرطة قريب من محل إقامته قبل وقوع الهجوم، مدعيًا أنه سينفذ "مذبحة". هذه المكالمة تلقي بظلال من الشكوك حول وجود تخطيط مسبق للهجوم.
سجل المهاجم الإجرامي بين بلجيكا وفرنسا
تتعمق التحقيقات في السجل الإجرامي للمهاجم، حيث كشفت النيابة العامة أنه في يونيو 2013، أدين في بروكسل وحُكم عليه بالسجن لمدة 17 عامًا لإدانته بطعن شرطيين اثنين في محطة مترو مولنبيك، وهي منطقة في بروكسل. وعلى الرغم من أن الإصابات كانت طفيفة، إلا أن الحكم كان قاسيًا. بعد قضائه فترة من السجن في بلجيكا، تم ترحيله إلى فرنسا في 27 يناير 2015، استجابة لقرار قضائي يسمح بتنفيذ العقوبة في الأراضي الفرنسية. وفي ديسمبر 2025، حصل على إطلاق سراح مشروط، لكنه ظل تحت مراقبة وزارة الداخلية الفرنسية، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية إجراءات المراقبة.
تحليل الوضع الأمني ومخاوف الإرهاب
يعكس هذا الهجوم، الذي وقع في قلب واحدة من أبرز المعالم السياحية في العالم، المخاوف المستمرة بشأن التهديدات الإرهابية التي تواجه أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص. إن وجود المهاجم ضمن قائمة المراقبة يشير إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تدرك وجوده كخطر محتمل، لكنه تمكن رغم ذلك من تنفيذ هجومه. هذا يضع على عاتق السلطات الفرنسية مسؤولية تقييم أداء أجهزة الاستخبارات والمراقبة، وتطوير آليات منع وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل. كما أن توقيت الهجوم، بالتزامن مع مراسم وطنية، قد يكون اختيارًا متعمدًا لزيادة التأثير النفسي والرمزي.
يبقى أن الأيام القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل حول دوافع المهاجم، والتخطيط وراء هذه العملية، ومدى كفاءة الإجراءات الأمنية المعمول بها في فرنسا، ومدى قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
أخبار ذات صلة
- عطل فني مفاجئ لسفينة "غلوري" يثير القلق في قناة السويس.. والهيئة تؤكد احترافية التعامل
- استدعاء رئيس صندوق الاستثمارات السعودي في قضية تغريدة إيلون ماسك حول تسلا
- استدعاء رئيس صندوق الاستثمارات السعودي في قضية تغريدة إيلون ماسك حول تسلا
- إيران تقدم خارطة طريق لعشر نقاط لإنهاء الصراع مع واشنطن وتل أبيب.. وترامب يرى أساسًا للتفاوض
- إيران تقدم خارطة طريق لعشر نقاط لإنهاء الصراع مع واشنطن وتل أبيب.. وترامب يرى أساسًا للتفاوض