ميلانو - وكالة أنباء إخباري
باسل يمثل الرياضيين في المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية حتى دورة لوس أنجلوس 2028
في خطوة تعكس تقدير المجتمع الرياضي الدولي لمسيرته وإسهاماته، تم اختيار نجم كرة السلة الإسباني المعتزل، باو غاسول، لتمثيل الرياضيين حول العالم في المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية (IOC). جاء هذا الاختيار يوم الجمعة، ليؤكد على الدور المتنامي لغاسول في الهياكل الرياضية العليا، حيث سيمتد تمثيله حتى اختتام دورة الألعاب الصيفية في لوس أنجلوس عام 2028.
غاسول، الذي ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بمدينة لوس أنجلوس بعد فوزه بلقبين في دوري السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) مع فريق ليكرز، لم يكن غريبًا عن الأوساط الأولمبية. فمنذ انتخابه عضوًا في اللجنة الأولمبية الدولية من قبل الرياضيين أنفسهم خلال دورة الألعاب الصيفية في طوكيو عام 2021، أصبح عضوًا فاعلاً في لجنة أولمبية رئيسية تشرف على تنظيم الألعاب. هذا المنصب الجديد في المجلس التنفيذي يمثل تصعيدًا هامًا في مسيرته السياسية الرياضية، مما يضعه في قلب صنع القرار في الحركة الأولمبية.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
إن إرث غاسول في لوس أنجلوس يتجاوز مجرد إنجازاته الرياضية؛ فقميصه رقم 16 معلق بفخر في ساحة فريق ليكرز، وهي نفس الساحة التي ستستضيف منافسات الجمباز والملاكمة في دورة 2028. هذا الارتباط الرمزي يعزز من قصة نجاحه، حيث يعود ليؤثر في مستقبل الألعاب في المدينة التي شهدت تتويجه. كما أن انتخابه لقاعة مشاهير كرة السلة في عام 2023 يضع اسمه بين أساطير اللعبة، مما يمنحه مصداقية إضافية في دوره الجديد.
جاءت ترقية غاسول إلى المجلس التنفيذي المكون من 15 عضوًا مؤثرًا، خلال اجتماع للجنة الرياضيين التابعة للهيئة الحاكمة للرياضة العالمية. هذا المجلس يعتبر بمثابة القلب النابض للجنة الأولمبية الدولية، حيث يتخذ القرارات الاستراتيجية ويضع السياسات التي تشكل مستقبل الرياضة الأولمبية. تصريحات غاسول عقب الاختيار عكست مدى تقديره للمسؤولية الملقاة على عاتقه: "هذه لحظة كبيرة لأتمكن من تولي مسؤولية قيادة لجنتنا"، كما ورد في بيان رسمي صادر عن اللجنة الأولمبية الدولية. هذا التصريح يؤكد على جديته والتزامه بالعمل من أجل تطوير رياضة اللاعبين.
مسيرة غاسول كرياضي أولمبي حافلة بالإنجازات، حيث شارك في خمس دورات أولمبية، وكان له دور بارز في قيادة المنتخب الإسباني للفوز بميداليات فضية في منافسات كرة السلة للرجال في دورتي بكين 2008 ولندن 2012، بالإضافة إلى ميدالية برونزية في ريو دي جانيرو 2016. هذه الخبرات المتراكمة كلاعب على أعلى مستوى، وفهمه العميق لتحديات الرياضيين، ستكون بلا شك رصيدًا قيمًا في منصبه الجديد.
يُعد غاسول أول رياضي ذكر يشغل مقعدًا في المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية منذ 14 عامًا، مما يكسر حاجزًا رمزيًا ويفتح الباب أمام تمثيل أوسع للرياضيين الذكور في المناصب القيادية. يأتي هذا التعيين ليضع بصمته على خطى عدد من الرياضيين البارزين الذين شغلوا مناصب مماثلة، مثل لاعبة هوكي الجليد الفنلندية إيما تيرهو، والأمريكية أنجيلا روجيرو، والمبارزة الألمانية كلوديا بوكيل. كما يذكر باللاعبة كيرستي كوفنتري من زيمبابوي، التي كانت لا تزال تتنافس في السباحة عندما انضمت إلى اللجنة الأولمبية الدولية كعضو رياضي في عام 2013. فترة ولاية كوفنتري كممثلة للرياضيين في المجلس التنفيذي من 2018 إلى 2021 ساهمت في بناء منصتها التي أهلتها لاحقًا لتصبح أول رئيسة للجنة الأولمبية الدولية في العام الماضي.
إن صعود باو غاسول في عالم السياسة الرياضية الأولمبية يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو إشراك الرياضيين بشكل فعال في إدارة الحركة الأولمبية. هذا التعيين لا يمثل فقط تكريمًا لمسيرته الرياضية، بل هو اعتراف بأهمية صوت الرياضيين في تشكيل مستقبل الألعاب الأولمبية. من المتوقع أن يعمل غاسول على تعزيز قضايا الرياضيين، بما في ذلك حقوقهم، وظروفهم، وتمثيلهم في جميع مستويات صنع القرار، مما يضمن أن تظل الروح الأولمبية في صميم كل ما تقوم به اللجنة الأولمبية الدولية.